روسيا ترمّم دباباتها “تي-34” ذات الرمزية الوطنية استعداداً لعرض النصر العسكري

دبابة تي-34
إحدى دبابات T-34 السوفيتية التي تعود إلى الحرب العالمية الثانية تمر عبر الميدان الأحمر خلال العرض العسكري ليوم النصر في وسط مدينة موسكو في 9 مايو ، 2019 (AFP)

تجدد روسيا نحو 30 دبابة من نوع “تي-34” التي تشكّل رمزاً للانتصار على ألمانيا النازية ابان الحرب العالمية الثانية، وذلك استعداداً للعرض العسكري في 9 أيار/مايو، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

ويعمل أكثر من 200  مهندس وعامل في مصنع قريب من مدينة سانت بطرسبورغ (شمال غرب) على ترميم تلك الدبابات التي لم تعد صالحة للعمل، وتسلمتها روسيا من لاوس. 

وقال رومان تشيبورنوف مدير مصنع “إن 62” الذي تملكه مجموعة “أورالفاغونزافود” العامة المختصة بتصنيع المدرعات، لفرانس برس، “دبابة تي-34 هي سلاح النصر…السلاح الرئيسي الذي ساعدنا على هزم العدو”. 

اعتبرت “تي-34” في وقت من الأوقات “الدبابة الأفضل في العالم”، فهي تجمع بين القوة النارية والقدرة على الحركة والحماية. وصنعت بأعداد كبيرة في عام 1941 واستخدمت على نطاق واسع في الجيش السوفياتي، لدرجة أنها باتت رمزاً للهزيمة الألمانية. 

وأوضح تشيبورنوف أن الدبابات التي سلمتها لاوس “في حالة يرثى لها”، مضيفاً أن العمال وجدوا داخل بعضها على سبيل المثال “أعشاش عصافير”. وتأثرت هذه الدبابات المنتجة بين عامي 1953 و1957 بمناخ لاوس الاستوائي. 

ومن المتوقع أن تنتهي أعمال الترميم في 25 آذار/مارس. وستشارك بعد ذلك الدبابات في عرض بمناسبة النصر العسكري في 9 أيار/مايو في موسكو، والذي يجري خلاله كلّ عام استعراض القوة العسكرية الروسية.

وهذا العام وبمناسبة الذكرى الـ75 للانتصار على ألمانيا النازية، سيشارك العديد من قادة الدول في العرض، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتشكل دبابة “تي-34” رمزاً قوياً في روسيا، فقد حقق فلم سينمائي يحمل اسمها العام الماضي أرقاماً قياسية في شباك التذاكر. وروى فيلم سابق العام الماضي اسمه “دبابة” قصة حياة المهندس السوفياتي الذي صنعها. 

وقطع هذا المهندس ميخائيل كوشكين وفريقه أكثر من 2000 كلم عبر الاتحاد السوفياتي على متن نموذجين أوليين للدبابة في ربيع عام 1940، قبل أشهر من غزو ألمانيا النازية للاتحاد السوفياتي، بهدف إقناع ستالين بقدرات دباباتهم الفائقة.

وانتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية مصدر فخر كبير في روسيا، وركيزة وطنية أساسية بالنسبة للكرملين. لكن موسكو تخوض منذ أشهر معركة حول التاريخ مع عدة دول، خصوصاً بولندا وأوكرانيا، بشأن من يتحمل مسؤولية اندلاع الحرب. 

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate