ليبيا بين التصعيد الميداني والترحيب الأممي بمراقبة دولية لحظر السلاح

ليبيا
كلية مصراتة الجوية في ليبيا (صورة أرشيفية - AFP)

بعد اتفاق أوروبي بنشر سفن شرق ليبيا لأجل مراقبة حظر تسليح أطراف النزاع، طالبت الأمم المتحدة من جميع الدول المساهمة في هذا المسعى، لكن روسيا كان لها رأي آخر، بحسب ما نقل موقع DW في 18 شباط/ فبراير الجاري.

طالب مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا، غسان سلامة، من الدول كافة بالمساهمة في مراقبة احترام حظر الأسلحة على ليبيا، وذلك بعد توصل الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق لنشر سفن شرق لييبا بغرض منع وصول شحنات السلاح الى هذا البلد، شرط عدم السماح للمهمة بتشجيع عبور المهاجرين.

وتأتي تصريحات غسان سلامة في افتتاح الجولة الثانية من مباحثات اللجنة العسكرية بين طرفي النزاع الليبي بجنيف، اليوم الثلاثاء (18 فبراير/شباط 2020). وتجمع المحادثات غسان سلامة بممثلين عن حكومة الوفاق المعترف بها من الامم المتحدة، وآخرين عن قوات المشير خليفة حفتر، دون أن تجمع المحادثات طرفي النزاع معا.

وتابع سلامة: كل من يستطيع المساعدة في مراقبة حظر الاسلحة، مرحب به.. سواء قام بذلك أوروبيون أو غيرهم”. كما تحدث عن أن حظر الأسلحة يتم انتهاكه جواً وبراً وبحراً دون أن يعطي المتحدث أسماء الأطراف التي تنتهك هذا الحظر.

وتبنى مجلس الامن الدولي الاربعاء الماضي، للمرة الاولى منذ بدء هجوم حفتر في محاولة للسيطرة على العاصمة طرابلس في نيسان/ابريل 2019، قراراً يطالب ب “وقف دائم لاطلاق النار”.

لكن روسيا، وعبر وزير خارجيتها، سيرغي لافروف، أعلنت أن مهمة الاتحاد الاوروبي الهادفة الى منع وصول السلاح إلى ليبيا يجب ان تعمل “باتفاق مع مجلس الامن الدولي”، حيث تحظى روسيا بحق الفيتو.

وقال لافروف بعد لقائه نظيره الإيطالي لويجي دي مايو إنه حصل من روما على “تفسير مفصل عن المهمة التي صادق عليها (الاثنين) الاتحاد الأوروبي” دون أن يعلن موافقة بلاده على الاتفاق. وتدعم روسيا وفرنسا والإمارات ومصر قوات شرق ليبيا، فيما تحصل قوات حكومة الوفاق على دعم رئيسي من قطر وتركيا. وأوضح وزير الخارجية الايطالي بعد الاجتماع مع نظيره الروسي الذي حضره أيضا وزيرا الدفاع في البلدين، “سيتم نشر هذه البوارج شرقا لمراقبة الاسلحة، وليس على طول طرق الهجرة”.

ورغم التوصل الى هدنة في 12 كانون الثاني/يناير الماضي، إلّا أن البلاد لا تزال تشهد معارك متقطعة. إذ أعلنت قوات خليفة حفتر في وقت سابق اليوم أنها هاجمت الميناء البحري بطرابلس مستهدفة مستودعا للأسلحة، ما يعدّ تصعيداً جديداً في معركتها للسيطرة على المدينة. وعلى إثر ذلك أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني تعليق مشاركته في المحادثات العسكرية في جنيف لعسكرية في جنيف.

وقد أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا إخلاء كل ناقلات الوقود بشكل عاجل من ميناء طرابلس، الواقع تحت سيطرة قوات حكومة الوفاق، بعد سقوط قذائف بالقرب من ناقلة محملة بغاز النفط المسال (غاز الطهي) أثناء تفريغ شحنتها في الميناء.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate