هذه الدولة الأوروبية تتسلّم صواريخ روسية وواشنطن “منزعجة”

منظومة بانتسير
منظومة الدفاع الجوي بانتسير إس الروسية خلال تدريبات مشتركة إستعدادا للعرض العسكري بمناسبة عيد النصر (صورة أرشيفية)

استلم الجيش الصربي الدفعة الأولى من منظومة صواريخ بانستير الروسية للدفاع الجوي رسميا، حيث أعلن وزير الدفاع الصربي ألكسندر فولين ذلك وسط انتقادات من واشنطن، وفق ما نقلت وكالة سبوتنيك.

وكان وزير الدفاع الصربي، ألكسندر فولين، أعلن يوم السبت الماضي، أن أول المنظومات الصاروخية-المدفعية من طراز “بانتسير- سي1” قد وصلت من روسيا إلى مطار عسكري في صربيا.

ونقلت وزارة الدفاع الصربية عن فولين قوله: “اليوم وصلت الأجزاء الأولى من منظومة “بانتسير- سي1” إلى مطار “العقيد الطيار ميلينكو بافلوفيتش” في باتينيتسا”، مشيراً إلى أن هذه الأسلحة الدفاعية هي: “الأسلحة الوحيدة في المنطقة”، التي ستساعد صربيافي الحفاظ على حالة الحياد العسكري.

حول هذا الموضوع، انتقد الخبير العسكري الصربي سفيتوزار إيوكانوفيتش، التصريحات الأميركية المتعلقة باستلام صربيا للصواريخ الدفاعية، وقال: “لم أسمع قط بأي جنرال ينصح الرئيس الأميركي بعدم إنفاق الأموال على تجهيز الجيش الأميركي، لكن هذا لا يبدو ناجحًا عندما يتعلق الأمر برؤساء آخرين”.

ويأتي تعليق الخبير العسكري ردا على كلمات القائد السابق للقوات البرية الأميركية في أوروبا بن هودجز، الذي قال إنه بدلاً من شراء أسلحة باهظة الثمن ضد تهديدات جوية غير موجودة مثل “بانتسير” الروسية، كان من الأفضل لصربيا أن تنفق أموالها لبناء البنية التحتية وخلق فرص العمل.

وأضاف الخبير: “إن بيان الجنرال الأميركي مثير للاهتمام وجذاب بطريقته الخاصة، لكنني متأكد من أن المزيد من فرص العمل في المنطقة بأسرها يمكن توفيرها بالمال الذي ينفقه الرئيس الأمريكي على بناء نظام دفاع صاروخي ، توجد عناصره في منطقتنا”.

وتابع: “بالمقارنة مع هذه النفقات، يمكن اعتبار المبالغ التي تنفقها صربيا على جيشها رمزية حقًا”.

و يلاحظ الخبير أن الأنظمة القتالية العاملة مع القوات المسلحة الصربية “ليست عالية المستوى بما فيه الكفاية “، وجزء كبير منها من تركة الاتحاد السوفيتي في الخمسينيات، ولم يتبق منها الكثير: “في أوائل تسعينيات القرن الماضي ، تم الدفاع عن العاصمة الصربية من خلال ثمانية فرق من صواريخ الدفاع الجوي. يمكن أن تعتمد بلغراد على دفاع عنيد متعدد الطبقات من شأنه أن يحميها على كل المستويات”.

من جهته اعتبر مركز “كاتيخون” للدراسات أن صربيا اتجهت نحو ما أسماه “الحلف الأوراسي” بقيادة روسيا، مذكرا بالتذمر البريطاني من الاستقبال الشعبي والرسمي الحافل للرئيس بوتين في صربيا في العام الماضي، ومشيرا إلى: “زيارة رئيسة الوزراء الصربية آنا برنابيتش إلى موسكو في العام الماضي من أجل توقيع اتفاقية تجارة حرة مع “اتحاد أوراسيا الاقتصادي”، الذي أراده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيراً للاتحاد الأوروبي. إنها اتفاقية مهمة اقتصاديا لكلا الطرفين، ولكنها ترمي أيضاً إلى تذكير الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بأنه حينما يتعلق الأمر بالبلقان، فإن المؤسسات الغربية ليست الخيار الوحيد المتاح”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate