هل يجب توقّع تغييراً في خطط تركيا بشأن منظومة الدفاع الروسية أس-400؟

منظومة أس-400
أنظمة أس-400 الروسية في الساحة الحمراء (Red Square) خلال العرض العسكري ليوم النصر في موسكو في 9 أيار/مايو 2016 (رويترز)

قال مسؤول أميركي كبير في 14 شباط/فبراير الجاري إن التوتر بين تركيا وروسيا بسبب الهجوم السوري المتصاعد في محافظة إدلب لم يؤثر فيما يبدو على خطط تركيا لنشر نظم الدفاع الصاروخي الروسي إس-400 وذلك رغم تهديد واشنطن بفرض عقوبات، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وأثار القتال في إدلب الواقعة بشمال غرب سوريا تصريحات غاضبة متبادلة بين روسيا التي تدعم الهجوم التي تشنه قوات الحكومة السورية وتركيا التي نشرت آلاف الجنود لدعم المعارضين المسلحين الساعين لوقفه.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال لروسيا بنبرة غاضبة الأسبوع الماضي إن عليها أن ”تتنحى جانبا“ وتترك تركيا لترد على مقتل عدد من جنودها. وتبادل البلدان الاتهام بعدم الالتزام باتفاقات تهدف لاحتواء العنف.

ومنح الخلاف الولايات المتحدة فرصة نادرة للتأكيد على الأرضية المشتركة مع تركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي وذلك بعد سنوات من تدهور العلاقات التي قد تزداد سوءا إذا مضت تركيا في خططها لتفعيل منظومة الدفاع الصاروخي الروسية في الشهور المقبلة.

وعبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن تأييده لتركيا في تغريدة على تويتر. ووصف المبعوث الخاص جيمس جيفري، في تصريح باللغة التركية في أنقرة، الجنود القتلى بأنهم ”شهداء“.

وقال المسؤول الكبير بوزارة الخارجية الأميركية الذي طلب عدم نشر اسمه في تصريح للصحفيين إن تركيا تدافع عن مصالحها في إدلب ”بطريقة ملائمة تؤيدها الولايات المتحدة“.

وسعت واشنطن أيضا إلى التأكيد على اختلاف الأهداف بين موسكو وأنقرة ليس فقط في سوريا ولكن أيضا في الصراع الليبي حيث يدعم البلدان طرفان متعارضان.

وقال ”ما نراه في سوريا وفي ليبيا على وجه الخصوص يظهر أن المصالح التركية والروسية لا تتلاقى… أتمنى أن يفهم شركاؤنا الأتراك الرسالة من ذلك“.

وقال المسؤول عقب مباحثات في تركيا إن دور روسيا ”المدمر“ أثر على السلطات التركية لكنه لم يسفر عن تغيير في السياسة فيما يخص منظومة الدفاع الصاروخي إس-400، مضيفاً ”لا أرى أن هذا قد دفع تركيا لإعادة النظر في موقفها لا سيما بشأن إس-400. ما أراه هو أن مسار تركيا في هذا محدد“.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate