مطالبة أممية ودولية بوقف القتال في ليبيا لمواجهة خطر تفشي كورونا

القوات الليبية
جنود القوات الموالية للزعيم الراحل معمر القذافي يقفون على جانب دبابة عند دخولهم مدينة الزاوية الليبية التونسية على بعد 40 كم غرب طرابلس، في 11 مارس/آذار 2011 بعد معركة طويلة استمرت أسبوعين مع مقاتلي المتمردين الليبيين (AFP)

طالبت الأمم المتحدة ودول غربية وعربية في 17 آذار/مارس الجاري، طرفي النزاع في ليبيا بالوقف الفوري للأعمال القتالية لمواجهة خطر وباء كورونا المستجد، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

ودعت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا في بيان عبر موقعها “جميع أطراف النزاع الى إعلان وقف فوري للأعمال القتالية لأغراض إنسانية”.

كما طالبت ب”وقف النقل المستمر للمعدات العسكرية والأفراد إلى ليبيا، من أجل تمكين السلطات المحلية من الاستجابة سريعا للتحدي غير المسبوق لفيروس كورونا على الصحة العامة”.

وحضت جميع الأطراف الليبيين على “اتخاذ هذه الخطوة الشجاعة في توحيد جهودهم في مواجهة هذا الوباء”.

واكدت الأمم المتحدة ان “فيروس كورونا لا يعترف بأية حدود أو انتماءات وقادر على اختراق كل الجبهات، وندعو جميع الليبيين إلى توحيد صفوفهم فوراً وقبل فوات الأوان لمواجهة هذا التهديد المهول والسريع الانتشار”.

وطالبت ليبيا بتطبيق آلية موحدة لمواجهة وباء كوفيد-19 بالتعاون الوثيق مع منظمة الصحة العالمية، مؤكدة استعداد الامم المتحدة لمواصلة مساندتها لليبيين في التصدي لهذا التهديد.

في السياق نفسه، دعت دول غربية وعربية إلى وقف القتال في ليبيا لمواجهة خطر فيروس كورونا.

واصدرت السفارة الأميركية في ليبيا الثلاثاء بيانا مشتركا مع سفارات الجزائر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحكومتي تونس والإمارات العربية المتحدة، دعت فيه “جميع أطراف الصراع الليبي إلى إعلان وقف فوري وإنساني للقتال، للسماح للسلطات المحلية بالاستجابة لتحدّي الصحة العامة الذي يشكله فيروس كورونا”.

واورد البيان “ستمكّن مثل هذه الهدنة المقاتلين من العودة إلى ديارهم لتقديم الرعاية اللازمة للأقارب الذين قد يكونون أكثر عرضة للخطر”.

وأعلنت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من الأمم المتحدة حالة الطوارئ في أنحاء البلاد السبت، في خطوة تشمل إغلاق الحدود البرية والمنافذ الجوية لمنع تفشي كورونا.

وتأتي الإجراءات رغم عدم الإعلان عن تسجيل اصابات بالفيروس حتى الآن في ليبيا، بحسب المركز الوطني لمكافحة الأمراض.

وتتضمن خطة الطوارئ الحد من التجمعات الاجتماعية والرياضية والثقافية وإغلاق صالات الأفراح، إلى جانب إغلاق المساجد ووقف الدراسة لأسبوعين.

ولا تزال مئات المدارس خصوصا جنوب العاصمة طرابلس مغلقة نتيجة وقوعها في مناطق الاشتباكات وتعرض بعضها لدمار جراء القصف العشوائي.

وتشن القوات الموالية للمشير خليفة حفتر هجوما منذ نحو عام في محاولة للسيطرة على طرابلس.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate