إيران تحذّر الولايات المتحدة بعد نشرها منظومة صواريخ باتريوت في العراق

منظومة باتريوت
لقطة لمنظومة الصواريخ "باتريوت" خلال تمارين "أرتميس سترايك" (Artemis Strike) التكتيكية بقيادة ألمانيا ومشاركة صواريخ "ستينغر" في منطقة العمليات الحية التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي في خانيا، اليونان من 31 تشرين الأول/أكتوبر إلى 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 (أنتوني سويني، الجيش الأميركي)

حذّرت إيران في الأول من نيسان/أبريل الجاري الولايات المتحدة من خطر جرّ الشرق الأوسط إلى “وضع كارثي” في خضمّ أزمة فيروس كورونا المستجدّ، بعد نشر واشنطن منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي في العراق المجاور، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وكانت واشنطن وبغداد تتفاوضان لنشر منظومة الدفاع الجوي منذ كانون الثاني/يناير، حين استهدفت طهران بصواريخ بالستية قاعدة عين الأسد في غرب العراق حيث يتمركز مئات الجنود الأميركيين، وذلك رداً على اغتيال الجنرال قاسم سليماني.

وأفادت مصادر عسكرية أميركية وعراقية وكالة فرانس  برس أن منظومة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي نُشرت في العراق من دون تحديد ما إذا كانت الولايات المتحدة حصلت في النهاية على موافقة الحكومة العراقية أم لا.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان الأربعاء إن هذه “الأنشطة (العسكرية) تتعارض مع الموقف الرسمي للحكومة العراقية وبرلمانه وشعبه”.

واعتبرت الوزارة أن الأنشطة العسكرية الأميركية “قد تجرّ المنطقة إلى حالة عدم استقرار” وإلى “وضع كارثي”، داعيةً إلى تجنّب “التسبب بتوترات (…) أثناء أزمة كورونا المستجدّ”.

وإيران التي تعدّ رسمياً أكثر من ثلاثة آلاف وفاة جراء الفيروس، هي إحدى الدول الأكثر تضرراً من الوباء العالمي. في الولايات المتحدة، تجاوز عدد الوفيات الأربعة آلاف، وفق جامعة جون هوبكنز.

وقالت الخارجية الإيرانية إنه ينبغي على واشنطن “أن تحترم رغبة الشعب العراقي وحكومته ومغادرة البلاد”.

بعد اغتيال واشنطن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في بغداد في كانون الثاني/يناير، صوّت البرلمان العراقي على إنهاء وجود القوات الأجنبية وخصوصاً الأميركية على الأرض العراقية. لكن الحكومة العراقية لم تفصح عن خطط للمضي في هذا المشروع فيما لا يزال يتواجد في العراق أكثر من خمسة آلاف جندي أميركي.

وأكد مسؤول عسكري أميركي ومصدر عسكري عراقي لم يكشفا عن اسميهما لفرانس برس أنه يتم تركيب إحدى بطاريات باتريوت في قاعدة عين الأسد.

وقال المسؤول الأميركي إن بطارية أخرى وصلت إلى قاعدة في أربيل، كبرى مدن إقليم كردستان العراق.

وأضاف المسؤول أن بطاريتين أخريين لا تزالان في الكويت في انتظار نقلهما إلى العراق. 

وتتكون أنظمة باتريوت من رادارات فائقة التطور وصواريخ اعتراض قادرة على تدمير صاروخ بالستي خلال تحليقه.

وكان العراق عارض نشر المنظومة الدفاعية الأميركية خشية أن تنظر إليه جارته طهران، العدو الإقليمي اللدود للولايات المتحدة، على أنه تهديد وتصعيد.

وحذر رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي الاثنين من “خطورة القيام بأي عمل عسكري بدون موافقة الحكومة العراقية”، من دون الإشارة إلى الباتريوت.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate