فريق تحقيق: سلاح الجو السوري وراء هجمات كيماوية على قرية في حماة عام 2017

مقاتلة روسية في سوريا
مقاتلة روسية في سوريا

خلص فريق تحقيق جديد من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في أول تقرير له إلى أن سلاح الجو السوري استعان بطائرات عسكرية من طراز سوخوي-22 وطائرة هليكوبتر في إسقاط قنابل تحتوي على الكلور السام وغاز السارين على قرية في منطقة حماة الغربية في آذار/ مارس 2017، بحسب ما نقلت وكالة رويترز للأنباء في 8 نيسان/ أبريل الجاري.

وجرى تشكيل وحدة التحقيق الخاصة من قبل أعضاء المنظمة في عام 2018 لتحديد مرتكبي الهجمات غير القانونية. وحتى الآن كانت مهمة المنظمة تقتصر على تحديد وقوع الهجمات وليس تحديد مرتكبيها.

ونفى مسؤولون في حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وروسيا الداعم الرئيسي له مرارا استخدام الأسلحة الكيماوية واتهموا مقاتلي المعارضة بشن هجمات لتوريط القوات السورية.

ولم ترد بعثة سوريا بالأمم المتحدة في نيويورك على طلب للتعليق فيما لم يصدر أي رد فعل من دمشق على التقرير. وفي موسكو لم ترد وزارة الخارجية الروسية على طلب للتعليق.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في بيان إن الولايات المتحدة تتفق مع جاء بنتائج التقرير الجديد، واصفا إياها بأنها ”الأحدث ضمن مجموعة كبيرة ومتنامية من الأدلة على أن نظام الأسد يستخدم الأسلحة الكيماوية في هجمات في سوريا في إطار حملة عنف متعمدة ضد الشعب السوري“.

وقال بومبيو إنه في تقدير واشنطن فإن حكومة الأسد لديها ما يكفي من السارين والكلور والخبرة ”لاستخدام السارين وإنتاج ونشر ذخائر الكلور وتطوير أسلحة (كيماوية) جديدة“. وأضاف أنه على دمشق التوقف فورا عن إنتاج وتخزين واستخدام مثل هذه الأسلحة.

وقالت لجنة التحقيق وتحديد الهوية التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي عارضت موسكو ودمشق تشكيلها، إن أكثر من 100 شخص تضرروا من الهجمات التي شنت في 24 و25 و30 مارس آذار 2017 على بلدة اللطامنة.

وجاء في ملخص للتقرير أن الكتيبة 50 من الفرقة 22 لسلاح الجو السوري أسقطت قنابل من الجو من نوع إم4000 تحتوي على غاز السارين فوق البلدة وبرميلا يحتوي على الكلور على مستشفى. وأشار التقرير إلى أن الهجمات انطلقت من قاعدتي الشعيرات وحماة الجويتين.

وفيما حدد محققو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الشخصيات المسؤولة عن الهجمات تم حجب الأسماء من التقرير الذي وزع يوم الأربعاء على الدول الأعضاء بالمنظمة وعددها 193 دولة.

وقال رئيس لجنة التحقيق سانتياجو أوناتي لابوردي في بيان ”هناك أسس معقولة للاعتقاد بأن مستخدمي السارين كسلاح كيماوي في اللطامنة في 24 و30 مارس 2017 واستخدام الكلور كسلاح كيماوي في 25 مارس 2017 هم أفراد من سلاح الجو السوري“.

وقال ”هجمات بمثل هذه الطبيعة الاستراتيجية تقع فقط بناء على أوامر من سلطات أعلى بقيادة الجيش العربي السوري“.

وقال فرناندو أرياس رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن فريق تحديد الهوية ليس جهة قضائية، والأمر متروك لأعضاء المنظمة والأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي ”لاتخاذ أي تحرك آخر قد يرونه مناسبا وضروريا“.

ودفع هجوم على مدينة دوما السورية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لشن هجمات صاروخية على أهداف للحكومة السورية في ابريل نيسان 2018 بدعم من فرنسا وبريطانيا.

وتأسست منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 1997 كجهة فنية لتطبيق معاهدة عالمية لمنع انتشار الأسلحة لكنها أصبحت محور خلاف دبلوماسي بين سوريا وروسيا من جانب والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا من جانب آخر.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate