كيف ردّت دمشق على تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن استخدامها سلاحاً محظوراً

صورة تم إصدارها في 14 نيسان/أبريل 2018 تُظهر تفجيراً في ضواحي دمشق بعد شنّ ضربات غربية ‏على قواعد عسكرية سورية ومراكز ‏أبحاث كيميائية في العاصمة وحولها (وكالة الأنباء السورية)‏
صورة تم إصدارها في 14 نيسان/أبريل 2018 تُظهر تفجيراً في ضواحي دمشق بعد شنّ ضربات غربية ‏على قواعد عسكرية سورية ومراكز ‏أبحاث كيميائية في العاصمة وحولها (وكالة الأنباء السورية)‏

دّدت دمشق في 9 نيسان/أبريل الجاري باتهام منظمة حظر الأسلحة الكيمائية لقواتها بالمسؤولية عن هجوم بغازات سامة طال مدينة اللطامنة في وسط البلاد عام 2017، ووصفت التقرير بأنه “مضلل”، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان نقله الاعلام السوري الرسمي إن تقرير المنظمة “مُضلل وتضمن استنتاجات مزيفة ومفبركة، الهدف منها تزوير الحقائق واتهام الحكومة السورية”، مؤكدة أن سوريا “ترفض ما جاء فيه شكلاً ومضموناً، وبالوقت ذاته تنفي نفياً قاطعاً قيامها باستخدام الغازات السامة في بلدة اللطامنة أو في أي مدينة أو قرية سورية أخرى”.

واتهمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأربعاء للمرة الأولى القوات الحكومية بالمسؤولية عن هجمات على اللطامنة في محافظة حماة.

وقال منسق فريق التحقيق التابع للمنظمة سانتياغو اوناتي لابوردي في بيان إن فريقه “خلص إلى وجود أسس معقولة للاعتقاد بأن مستخدمي السارين كسلاح كيميائي في اللطامنة في 24 و30 آذار/مارس 2017 والكلور (..) في 25 آذار/مارس 2017 هم أشخاص ينتمون إلى القوات الجوية العربية السورية”.

واستعادت القوات الحكومية البلدة الواقعة في ريف حماة الشمالي، في آب/أغسطس 2019، إثر هجوم واسع استمر أربعة أشهر واستهدف مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) وفصائل معارضة أخرى في محافظة إدلب المحاذية ومحيطها. 

وتنفي دمشق التي وجهت إليها أصابع الاتهام مرات عدة، استخدام الأسلحة الكيميائية خلال سنوات النزاع التسع. وتشدد على أنها دمرت ترسانتها الكيميائية إثر اتفاق روسي – أميركي عام 2013، وإثر هجوم اتهمت دول غربية دمشق بتنفيذه وأودى بحياة مئات الأشخاص في الغوطة الشرقية قرب العاصمة.

وأسفر قصف جوي استهدف اللطامنة في 30 آذار/مارس عن إصابة حوالى 50 شخصاً بحالات اختناق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في حينه. كما استهدف قصف جوي في الـ25  من الشهر مستشفى ومحيطها في البلدة، وأفادت تقارير حينها عن مشاكل في التنفس ظهرت لدى المصابين.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أكدت في العام 2018 أن غازي السارين والكلور استخدما في اعتداءات اللطامنة من دون أن تتهم أي جهة.

ويُعد تقريرها الأربعاء الأول الذي تُحمل فيه المنظمة جهة معينة مسؤولية هجمات تحقق فيها في سوريا.

واعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأربعاء أنه “من الواضح أن النظام السوري مسؤول عن هجمات كيميائية عدة” مؤكداً أن “استخدام أي بلد للأسلحة الكيميائية يشكل تهديداً غير مقبول لأمن كل الدول ولا يمكن أن يمر من دون عقاب”.

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بدوره إن “مثل هذا الانتهاك الفاضح للقانون الدولي يجب ألا يمر بدون عقاب”.  

ومن المفترض أن يصدر عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية خلال الأشهر المقبلة تقريراً حول هجوم بغاز الكلور استهدف مدينة دوما قرب دمشق في نيسان/أبريل العام 2018.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate