الأمم المتحدة ترحّب بقبول طرفي النزاع في ليبيا استئناف المحادثات العسكرية

ليبيا
جندي من القوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي أثناء دخوله مدينة الزاوية الليبية التونسية على بعد 40 كم غرب طرابلس ، في 11 مارس 2011 بعد معركة طويلة استمرت أسبوعين مع مقاتلي المتمردين الليبيين (AFP)

رحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم بقبول طرفي النزاع في ليبيا استئناف مباحثات اللجنة العسكرية المشتركة “5+5″، التي تهدف إلى وقف إطلاق النار، بعد توقفها لأكثر من ثلاثة أشهر، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وأوضحت بعثة الأمم المتحدة في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه في 2 حزيران/يونيو الجاري، أنها “ترحب بقبول كل من حكومة الوفاق الوطني و’الجيش الوطني’ استئناف مباحثات وقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية المرتبطة بها، بناءً على مسودة الاتفاق التي عرضتها البعثة على الطرفين خلال محادثات اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)”في شباط/فبراير الماضي.

وعبرت بعثة الأمم المتحدة عن أملها بأن تستجيب “جميع الأطراف، الليبية والدولية، لرغبة الليبيين في إنهاء القتال، وأن يمثل استئناف المحادثات بداية للتهدئة على الأرض وهدنة إنسانية لإتاحة الفرصة أمام التوصل لاتفاق نهائي لوقف إطلاق النار”.

وطالبت الأمم المتحدة “الدول الداعمة لطرفي النزاع باحترام ما اتفقت عليه ضمن مخرجات مؤتمر برلين وقرارات مجلس الأمن المتعددة خاصة القرار 2510 (2020) وقرار حظر السلاح ووقف جميع أشكال الدعم العسكري بشكل نهائي”.

كما شكرت البعثة كل الدول – دون تسميتها – التي عملت على إنجاح العودة للمفاوضات، والمساعي الرامية لاستئناف المفاوضات السياسية لإنهاء النزاع في ليبيا.

وأبدت في ختام بيانها “تطلعها للبدء في الجولة الجديدة من المفاوضات عبر الاتصال المرئي نظرًا لما يمليه الواقع الجديد”.

ولم يصدر عن طرفي النزاع في ليبيا، وهما حكومة الوفاق الوطني في طرابلس والقوات الموالية للمشير خليفة حفتر ومقره في شرق ليبيا أي تعليق رسمي حول إعلان الأمم المتحدة.

يذكر أن اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 (5 أعضاء من قوات المشير حفتر و5 أعضاء من قوات حكومة الوفاق) أقرت ضمن حوار جنيف في شباط/فبراير هدف الوصول إلى وقف إطلاق نار دائم.

والمسار العسكري واحد من ثلاثة مسارات، إلى جانب المسارين السياسي والاقتصادي، واجب اتباعها لاستكمال مخرجات مؤتمر برلين حول ليبيا لحل الأزمة، إلا أن اللجنة العسكرية علقت أعمالها عقب جولتَي محادثات بسبب خلافات.

وأعقب ذلك تصعيد عسكري من طرف حكومة الوفاق التي أطلقت عملية “عاصفة السلام” مدعومة بطائرات تركية بدون طيار نهاية آذار/مارس الماضي ونجحت في استعادة السيطرة على قاعدة “الوطية” الجوية الاستراتيجية.

وسبق ذلك استعادة مدن الساحل الغربي، لتكون المنطقة الممتدة من العاصمة طرابلس غربا وصولا إلى معبر راس جدير الحدودي مع تونس، تحت سيطرة قوات حكومة الوفاق الوطني بالكامل.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate