الإتحاد الأوروبي يحاول طمأنة روسيا بشأن عملية “إيريني” قبالة سواحل ليبيا

سفينة فرنسية
سفينة ‏FS Pluton M622‎‏ تابعة للبحرية الفرنسية، التي يقع مقرها في ميناء تولون الجنوبي الفرنسي، ‏ترسو بالقرب من موقع طائرة مقاتلة تابعة للقوات الجوية الأميركية ‏P-47 Thunderbolt ‎، والتي ‏تحطمت خلال الحرب العالمية الثانية قبالة جزيرة كورسيكا الفرنسية في البحر الأبيض المتوسط (‏AFP‏)‏

سعى الأوروبيون في 2 حزيران/يونيو الجاري إلى طمأنة روسيا بشأن عمليتهم “إيريني” قبالة سواحل ليبيا، خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي عبر الدائرة المغلقة طلبت موسكو عقده بعد اعتراض سفينة حربية فرنسية لناقلة نفط، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.

وقال دبلوماسي طالبا عدم كشف هويته إنه في هذا الاجتماع المغلق “قدم الاتحاد الأوروبي عرضا للعملية” الأوروبية التي بدأت في الأول من نيسان/إبريل الماضي بهدف مراقبة الحظر المفروض على الأسلحة إلى ليبيا والتصدير غير القانوني للنفط.

واضاف أن التكتل أكد مجددا “التزام الدول الأوروبية احترام قرارات الحظر” عبر هذه المهمة التي تجري في “الإطار الصارم لقرارات مجلس الأمن الدولي”.

وصرح دبلوماسي آخر أن “روسيا معزولة جدا” في مجلس الأمن في تحفظاتها على تجديد القرار 2292 الذي يسمح بعمليات تفتيش في عرض البحر وتنتهي مدته في العاشر من حزيران/يونيو. وتستند مهمة “إيريني” إلى هذا القرار.

ويشتبه بأن موسكو تمد معسكر المشير خليفة حفتر، رجل شرق ليبيا القوي، بالأسلحة والمرتزقة في النزاع الدائر في هذا البلد، ولو أنها تنفي أي ضلوع لها.

وقالت البعثة الدبلوماسية الروسية لدى الأمم المتحدة لوكالة فرانس برس “أكدنا ضرورة أن تجري عملية +إيريني+ وفق القرار 2292″، من دون أن تستبعد إمكانية المطالبة بتفويض جديد من مجلس الأمن الدولي.

كما طالبت البعثة الروسية بطرح “غير منحاز” في مواجهة المتحاربين، عبر عملية “تغطي كل السواحل الليبية”.

وحدد موعد التصويت على نص جديد تتم صياغته في برلين، في التاسع من حزيران/يونيو.

 وأكد السفير الألماني لدى الأمم المتحدة كريستوف هويسغن أن “العملية إيريني يغطيها قرار موجود”. واضاف “نسعى إلى تجديده” لأنه “يلعب دورا مهما جدا لوقف تدفق الأسلحة المرسلة” إلى ليبيا. 

من جهته، قال نظيره الفرنسي نيكولا دو ريفيير أن “هذه ليست سوى تتمة” للمهمة الأوروبية صوفيا و”تعمل بالتفويض نفسه”.

وذكر دبلوماسيون أنه تم التطرق مرات عدة خلال مناقشات الثلاثاء في المجلس، إلى اعتراض ناقلة نفط قبالة سواحل طبرق قبل عشرة أيام من قبل فرقاطة فرنسية، هي الفرقاطة “جان بارت” حسب وسائل إعلام فرنسية.

– “ملايين الدولارات” –

قال خبير في الملف لفرانس برس طالبا عدم كشف هويته إن ناقلة النفط “جال لاكسمي” التي ترفع علم الغابون، جاءت لتسلم شحنة من النفط الليبي بقيمة “ملايين الدولارات” لكن بدون موافقة السلطة الوطنية المختصة، أي المؤسسة الوطنية للنفط التي تتخذ من طرابلس مقرا لها.

واضاف المصدر نفسه أنه منذ مطلع نيسان/إبريل، قامت السفن الأوروبية في مهمة “إيريني” بحوالى خمسين عملية مراقبة  لسفن يشتبه بأنها تنتهك الحظر على الأسلحة قبالة سواحل ليبيا، بدون الصعود على متنها.

وجاء اعتراض الفرقاطة الفرنسية لناقلة النفط في إطار حظر الصادرات غير المشروعة للنفط الليبي المدرج في قراري الأمم المتحدة 2146 و2362.

وقال دبلوماسي إن تفويض مراقبة حظر صادرات النفط غير مشروعة أدنى أولوية وأقل دقة من تفويض مراقبة الحظر على الأسلحة.

وذكر خبير في الملف أن العملية الفرنسية جرت على مدى أيام. وأوضح أنه تم الاتصال بمالك ناقلة النفط والشركة المؤمنة عليها وكان التهديد بالعقوبات مجديا في منع السفينة من الرسو في طبرق.

وردا على سؤال عن عملية اعتراض ناقلة النفط، قالت الأمم المتحدة بدون أن تذكر تفاصيل إنها “ترحب بأعمال فرنسا وكل الجهود لفرض تطبيق حظر الأمم المتحدة على النفط وفق القرارين 2146 و2362”.

وأضاف مساعد الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان الحق “بذلت جهود عديدة متفق عليها بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وخبراء أمميين (مكلفين مراقبة الحظر) للاتصال بكل الشركات والدول المتورطة في قضية +جال لاكسمي+ لتحذير المعنيين من ملاحقات”.

وذكر بأن “مؤسسة النفط الليبية في طرابلس هلي المؤسسة السيادية الوحيدة التي يمكنها أن تبيع وتشتري نفطا ومنتجات مكررة بشكل قانوني”.

وردا على سؤال، اكتفت وزارة الخارجية الفرنسية بالاعتراف بأن “الفرقاطة الفرنسية تفاعلت مع ناقلة النفط”. وقالت إن العملية “إيريني” تملك “وسائل بحرية وجوية وعبر الأقمار الاصطناعية لمراقبة حالات التدفق أيا كان مصدرها والمستفيدين منها”.

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate