إسرائيل تشن غارة على الأراضي السورية قرب الحدود اللبنانية

عدد المشاهدات: 514

شنت إسرائيل، فجر 30 كانون الثاني/ يناير، غارة على الأراضي السورية، تضاربت الأخبار حول إذا ما كانت تستهدف قافلة عسكرية بحسب مصادر أمنية، أو منشأة للبحث العلمي وفقا لما أعلنته القيادة السورية.

فقد قالت مصادر أمنية اشترطت عدم الكشف عن اسمها، إن الهجوم تم على قافلة كانت متجهة من سوريا إلى الحدود اللبنانية، من دون أن يتضح المكان الدقيق الذي نُـفذت فيه الغارة.

وقال أحد المصادر إن "الطيران الإسرائيلي دمر قافلة بعد عبورها للتو الحدود من سوريا إلى لبنان"، دون الإفصاح عن الموقع الدقيق للغارة أو عن محتوى القافلة، ورفضت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي الإدلاء بتعليق.

وأكد مصدر أمني آخر اشترط عدم الكشف عن اسمه، بسبب حساسية الموضوع، أن الطائرات الحربية الإسرائيلية ضربت قافلة يبدو أنها تحمل أسلحة متجهة إلى لبنان، ولكنه قال إن ذلك حدث في الجانب السوري من الحدود.

وتابع: "كانت قافلة مسلحة تتجه نحو لبنان، ولكنها ضُربت على الجانب السوري من الحدود في حوالي الساعة 23.30 بتوقيت غرينتش".

وأوضح المصدر أن هنالك نشاطا إسرائيليا "غير اعتيادي" على مستوى عال فوق المجال الجوي اللبناني، بدأ مساء 29 كانون الثاني/ يناير، واستمر طوال الليل.

وأكد الجيش اللبناني، في بيان، التحليق المكثف للطيران الحربي الإسرائيلي، ودخول طائرات حربية إسرائيلية المجال الجوي اللبناني 16 مرة بين الساعة 9.30 صباح 29 كانون الثاني/ يناير، وحتى الساعة 02.00 صباحا من فجر اليوم التالي.

وقال مصدر أمني في منطقة الجنوب لوكالة فرانس برس إن "الطيران الإسرائيلي يحلق يوميا فوق الأراضي اللبنانية، لكن يوم أمس كان التحليق أكثر كثافة من الأيام العادية."

ويأتي هذا بعد ايام من قيام اسرائيل بنقل بطاريتين من نظام القبة الحديدية لاعتراض الصواريخ إلى الشمال، مع تزايد المخاوف من تسرب الأسلحة الكيميائية التي يملكها النظام السوري إلى لبنان.

وقال مسؤولون إسرائيليون إن نقلا مماثلا سيشكل مبررا لهجوم اسرائيلي.

وقال الرئيس السابق لاستخبارات جهاز الموساد الاسرائيلي، امنون سوفرين، إنه على الدولة العبرية "بذل اي جهد لمنع اي انظمة اسلحة من هذا النوع (الكيميائي) من الانتقال الى المنظمات الارهابية".

وقال سوفرين في حديث للصحافيين، قبل التقارير عن الغارة، إنه من غير المرجح أن تقوم إسرائيل بشن غارات جوية على مخزونات الأسلحة الكيميائية بسبب المخاطر البيئية.

وأضاف: "عندما تذهب وتهاجم مخازن الأسلحة الكيميائية، فانك ستسبب ضرراً غير مبرر لأن كل جزء منها سيتسرب وقد يسبب أضرارا للعديد من السكان".

وأردف: "ولكن إن كنت تعلم عن قافلة تحمل بعض هذه الانواع من الاسلحة من سوريا الى لبنان، فإنك تستطيع أن ترسل وحدة للمكان الصحيح وأن تحاول وقفها".

وكانت صحيفة معاريف ذكرت أن نتانياهو "أرسل بشكل طارئ" مستشاره للأمن القومي ياكوف اميردور لروسيا، للطلب من موسكو التأثير على سوريا لمنع أي نقل للأسلحة الكيمميائية.

في المقابل، أعلنت القيادة العامة للجيش السوري، في 30 كانون الثاني/ يناير، أن طائرات إسرائيلية قصفت مركزا للبحث العلمي في ريف دمشق، نافية بذلك التقارير الغربية التي تحدثت عن استهداف قافلة عسكرية كانت في طريقها إلى حزب الله اللبناني.

وجاء في بيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية: "إخترقت طائرات حربية إسرائيلية مجالنا الجوي فجر أمس، وقصفت بشكل مباشر أحد مراكز البحث العلمي المسؤولة عن رفع مستوى المقاومة والدفاع عن النفس، الواقع في منطقة جمرايا في ريف دمشق، وذلك بعد أن قامت المجموعات الإرهابية بمحاولات عديدة فاشلة، وعلى مدى أشهر، للدخول والاستيلاء على الموقع المذكور".

وأضاف البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، إن "الطائرات الحربية الإسرائيلية قامت بالتسلل من منطقة شمال مرتفعات جبل الشيخ بعلو منخفض وتحت مستوى الرادارات، وتوجهت إلى منطقة جمرايا في ريف دمشق، حيث يقع أحد الأفرع التابعة لمركز البحوث العلمية، ونفذت عدوانها السافر بقصف الموقع.

وذكر أن القصف تسبب بوقوع أضرار مادية كبيرة وتدمير في المبنى، بالإضافة إلى مركز تطوير الآليات المجاور ومرآب السيارات، ما أدى لاستشهاد اثنين من العاملين في الموقع، وإصابة خمسة آخرين قبل أن ينسحب الطيران المعادي بالطريقة نفسها التي تسلل بها".

وأكد أنه "لا صحة لما أوردته بعض وسائل الإعلام بأن الطائرات الإسرائيلية استهدفت قافلة كانت متجهة من سوريا إلى لبنان، بل تؤكد القيادة العامة أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت منشأة للبحث العلمي في اختراق سافر للسيادة والأجواء السورية".

واتهم البيان "إسرائيل بأنها هي المحرك والمستفيد والمنفذ في بعض الأحيان لما يجري من أعمال إرهابية تستهدف سوريا وشعبها المقاوم، وتشترك معها في ذلك بعض الدول الداعمة للإرهاب وعلى رأسها تركيا وقطر".

وكانت وكالة "أسوشيتد برس" نقلت عن مصادر أميركية، أن طائرات حربية إسرائيلية قصفت قافلة على الأراضي السورية على الحدود مع لبنان، كانت محملة بصواريخ مضادة للطائرات من طراز "أس أيه 17"، دون مزيد من التفاصيل.

من جانبه، رفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الغارة، فيما استبعد رئيس الموساد الأسبق داني ياتوم أن تقوم سوريا أو حزب الله برد عسكري.

وقال ياتوم للموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية: "من الصواب الاستعداد لتدهور الوضع أيضا، وهذا السيناريو هو بين السيناريوهات المماثلة أمام الجيش الإسرائيلي، لكن ينبغي الافتراض أن هذا احتمال ضئيل".

Anba Moscow

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.