حمولة نافعة أكثر قدرة للطائرات دون طيار دعماً لمهام القصف الجوي

عدد المشاهدات: 690

مارتي كوتشاك*
تتقلّص وتيرة الحروب التي أدّت إلى زيادة عدد النظم الجوية العسكرية غير المأهولة الأميركية بشكل دراماتيكي في ساحة المعركة. وقال بيلي أرنولد، المتحدث باسم البنتاغون إنّه في الوقت الذي تحاول فيه القوات العسكرية الأميركية المحافظة على استقرار الاستثمار في مجال منصات النظم غير المأهولة الجديدة عبر الميزانيات العسكرية المخصصة للسنوات المقبلة، فإنّها أصدرت مطلباً لحيازة حمولة نافعة جديدة وأكثر قدرة من أسلحة ومستشعرات تحقق مهام القصف جو- أرض الخاصة بالقوات الأميركية وقوات التحالف.

لقد كانت اعتداءات النظم الجوية غير المأهولة التي تفتقر للإحداثيات الجيدة، على المركبات المتحرّكة والأفراد الذي يزرعون العبوات الناسفة في المناطق المدنية وغيرها من الأهداف في العراق وأفغانستان بالإضافة إلى مناطق قتال أخرى[*]، كانت مسؤولة عن مقتل أفراد قوات حليفة ومدنيين وهو أمر غير مقبول. وتشكل هذه الأحداث وغيرها سبباً ملزماً لتحسين قدرة الحمولة النافعة على متن هذه الطائرات لدعم العمليات الهجومية جو- أرض بدقة أكبر ومستويات فتك ملائمة.

وهكذا فإن خطط تحديث الحمولة النافعة على متن الطائرات دون طيار RQ-7B Shadow من شركة إيه إيه آي (AAI) الموضوعة في الخدمة لدى العديد من القوات العسكرية الأميركية، تمثل العديد من الابتكارات التقنية في هذا المجال.

مثال على ذلك أن سلاح المارينز الأميركي يستكمل العمل على برنامج تسليح مدّته 18 شهراً لنظامي شادو قبل اتخاذ قرار حول احتمال تسليح النظم المتبقية التي يمتكلها.

كما يتم أيضاً اختبار إضافة مربط بيانات تكتيكي مشترك عامل على النطاق الترددي ku-band إلى نظام الطائرة دون طيار RQ-7B. وتشمل حزمة التحديث هذه التشفير الخاص بالنظام ومحطة التحكم الأرضية العمومية.

تشمل العديد من الحمولات النافعة الجديدة التي يُحتمل تجهيز نظام Shadow بها، نظام استخبار على الإشارات من شأنه ان يلبي المتطلبات العملياتية الطارئة من قبل قيادة قوات العمليات الخاصة، ومنظمة مكافحة العبوات الناسفة المشتركة Jieddo التي طلبت تزويد الطائرة برادار الفتحة التنسيقية. يوفر رادار الفتحة التنسيقية ونظم الاستخبارات على الإشارات قدرة رد فعل سريعة لكشف الأهداف البرية التي تبرز فجأة وإلحاق الهزيمة بها.

يدعم مكتب البرنامج التنفيذي للطيران الخاص بالجيش الأميركي عملية تطوير نظام Shadow للجيش وغيره من المنظمات التابعة لوزارة الدفاع. وقد كشف مدير العلاقات العامة في المكتب، راندي تيزور لموقع الأمن والدفاع العربي – SDA أن "الجيش الأميركي يبحث باستمرار عن فرص لتحسين أداء نظام الطائرة غير المأهولة Shadow."

وعلى مستوى آخر في مجال الحمولة النافعة للطائرات دون طيار، أنهت شركت رايثيون (Raytheon) اختبار البرج CSP HD ذي الحمولة النافعة من المستشعرات المشتركة العاملة بالصورة العالية الوضوح، وهو يمثل نسخة كهروبصرية عاملة بالأشعة دون الحمراء عالية الوضوح لبرج CSP الحالي الذي يتميز بدرجة وضوح قياسية. يشار إلى أنّه تم تنفيذ اختبار الطيران الأول لنظام CSP HD في العام 2012 على متن طائرة دون طيار غراي إيغل (Gray Eagle) تابعة للجيش الأميركي.

وقالت أنجيلا بولدوين، مديرة الاتصالات المدمجة والاتصالات والعلاقات العامة لدى فرع نظم الفضاء والنظم المحمولة جواً من رايثيون، لموقع الأمن والدفاع العربي (SDA) إنّه خلال الاختبار، وفّرت وحدة CSP HD الجديدة نسبة تحديث تتفاوت بين 31 و84 بالمئة على مستوى جودة الصورة والاستبانة بالمقارنة مع النظم التقليدية ذات مستوى الوضوح القياسي.

سلّمت رايثيون برج CSP HD صناعة ما قبل الإنتاج إلى الجيش الأميركي، وسيبدأ تسليم نظم الإنتاج خلال الربع الثالث من هذا العام.

في الإطار نفسه وردت تقارير عن المزيد من التحسينات على المستشعرات لدى شركة AerovVironment. فإن الشركة المتواجدة في مونروفيا، كاليفورنيا تتولى تزويد طائرتها دون طيار المبرهنة قتالياً RQ-11B Raven بحمولة نافعة صغرية جديدة من المستشعرات المثبتة على ذات المحورين.

تشمل الحمولة النافعة التضمينية هذه مستشعر فيديو حراري عامل بالأشعة دون الحمراء ذات صورة ملونة عالية الوضوح، بالإضافة إلى جهاز تعيين ليزري مدمج ضمن جسم كروي متعدد المحاور قادر على الدوران باستمرار.

ستصبح هذه الحمولة النافعة الجديدة مكوّناً قياسياً في طائرات Raven المستقبلية، وسيتم بيعها كذلك كمجموعة تحديث للوحدات المنتشرة سابقاً. ويتطلب تحديث نظم Raven الرقمية الموجودة حالياً لاستيعاب الحمولة النافعة الجديدة، تحديث البرمجية فحسب لكل محطة تحكم برية ولكل طائرة.

يشار إلى أنّ النشاط الأهم في قطاع الحمولة النافعة للطائرات دون طيار هو الجهد المبذول بشكل متزايد لنشر ذخائر فتاكة خفيفة الوزن ودقيقة.
في الوقت نفسه، تحدّث الفريق الصناعي العسكري عن نجاحات تم تحقيقها في مجال تطوير أسلحة فتاكة أكثر دقة وأخف وزناً لعمليات الطائرات دون طيار.

ففي أحد المشاريع الحديثة، برهنت شركة جنرال دايناميكس (General Dynamics) فرع الذخيرة والنظم التكتيكية، بالتعاون مع مركز الجيش الأميركي للأبحاث والتطوير والهندسة ARDEC عن نجاح استخدام الذخيرة الموجهة بواسطة نظام الجي بي إس من على متن الطائرات دون طيار الصغيرة الحجم.

شمل الاختبار عمليات اشتباك باستخدام طائرة دون طيار من طراز تايغر شارك (Tiger Shark) تطلق قذيفة هاون عيار 81 ملم زنة 4.5 كلغ، مزودة بنظام تحكم بالدوران من جنرال داينامكس ونظام صاعق مطوّر من مركز ARDEC.

وقد تم إطلاق ثلاث قذائف هاون من على متن طائرة دون طيار على ارتفاع حوالي 7 آلاف قدم تقريباً وموجّهة إلى شبكة الهدف المحددة بواسطة الجي بي إس. وقد برهن المشروع كيف تستطيع الطائرات دون طيار بسرعة الاشتباك مع الأهداف البرية وإلحاق الهزيمة بها.

في المقابل، نفّذت شركة لوكهيد مارتن عام 2012 بنجاح أيضاً أوّل عملية إطلاق صاروخ موجّه بدقة من نوع Shadow Hawk من على متن طائرة دون طيار من طراز Shadow 200 محققاً إصابة مباشرة للهدف.

تجدر الإشارة إلى أنّ صاروخ Shadow Hawk هو سلاح إنزلاقي من فئة ال11 ليبرة، يبلغ قطره 2.75 بوصة وطوله 27 بوصة. يتم توجيه هذا السلاح في مراحل الطيران النهائية بواسطة باحث ليزري شبه نشط، ما يوفر دقة أكثر من فارق متر واحد.

يؤمن Shadow Hawk أيضاً قدرة عالية على التوجّه خارج محور انطلاقه من الطائرة، مما يسمح له بالاشتباك مع الأهداف المطلوبة انطلاقاً من جناح الطائرة، مما يبرهن مجدداً اهتمام البنتاغون بتحقيق مستوى فعالية أكبر في مجال الاشتباك مع الأهداف البرية.

 

*مراسل موقع الأمن والدفاع العربي في الولايات المتحدة الأميركية

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.