ثلاثة زوارق دورية سريعة وحديثة تنضمّ الى البحرية الإسرائيلية

segma

عدد المشاهدات: 652

العميد الركن البحري م. علي المعلم*
أنشئت البحرية الاسرائيلية المعروفة باللغة العبرية " هيل هيام " في 17 تموز 1948. وتتوزع مراكبها من بارجات "سعار" وغواصات "دولفن " ومراكب انزال وزوارق دورية على ثلاث قواعد بحرية رئيسية هي حيفا واشدود على البحر المتوسط، وايلات على البحر الأحمر.

أَولى حُكّام الدولة العبرية، منذ انشائها، اهمية خاصة لتقوية البحرية لا سيما مؤسسها "دافيد بن غوريون" الذي صرح في أوائل الخمسينات:

" يرتبط امن إسرائيل بالبحر، فعتادنا وبضائعنا تأتي وبنسبة 85% عبر البحر… وما لم نسيطر على البحر ستكون إسرائيل بحالة حصار…"

في 25 أيلول 2013، وبهدف حماية حقول الغاز التي تم اكتشافها في المياه الاقتصادية[*] الإسرائيلية EEZ، قررت الحكومة الإسرائيلية تعزيز أسطولها من سفن الدورية السريعة بثلاثة زوارق من نوع “Super Dvora MK3 “ التي تصنعها الشركة الاسرائيلية Ramta Division التابعة لـ“Israel Aerospace Indutries-IAI” في "بئر السبع".

وستضاف هذه الزوارق الجديدة إلى عشر زوارق من النوع نفسه تم تحقيقها سابقا لصالح البحرية الاسرائيلية ما بين 2002 و2010، إضافة إلى ما تملكه من زوارق دورية تم تحقيقها سابقا (حوالى 30 زورق نوع "دبور" و"سوبر دفورا2 ").

من المقرر تسليم هذه الزوارق الجديدة بعد بدء تصنيعها بـفترة 18 شهرا.

يعتبر هذا النوع الجديد من زوارق Super Dvora 3”" النسخة الرابعة المتطورة منها، وهي تضاهي أحدث الزوارق العالمية سواء لجهة السرعة حيث تبلغ سرعتها 45 عقدة بحرية، أي حوالى 83 كلم/ساعة (وهي أعلى سرعة لأي مركب حربي في حين ان سرعة السفن التجارية مثلا لا تتعدى 15 عقدة بحرية، أي حوالى 28 كلم /ساعة). وهي مجهزة بأحدث المعدات والتقنيات في مجال الملاحة والرصد والاتصالات، ومنع التشويش الالكتروني، والتسليح وادارة الرمي بصورة دقيقة، ووسائل السلامة والمعيشة للطاقم البالغ عدده 10 عناصر وضابطين.

وقد تم تطوير هذا الطراز الأخير بالتنسيق ما بين الشركة الصانعة والبحرية الاسرائيلية على ضوء التجارب في استخدام الانواع السابقة. وقد تم التركيز فيه على تحقيق اعلى قدر من المناورة في الابحار والانعطاف السريع مع دوران ضمن شعاع قصير، كما ان غاطسها القليل (1.3 متراً فقط) يسمح لها بالاقتراب من الشواطئ إلى مسافات قريبة جدا، مما يتيح لها المناورة السريعة والآمنة على مقربة من الشاطئ أثناء مطاردة زوارق المتسللين أو المهربين .

وتشبه المهمات الأساسية لهذه الزوارق مهمات الزوارق المماثلة التابعة للقوى البحرية في اي دولة؛ فهي تتولى تنفيذ دوريات وتأمين السيطرة البحرية "Sea control" على مسرح العمليات البحري بالتنسيق مع محطات المراقبة الرادارية الأرضية. كذلك، تتولى هذه الزوارق حماية خطوط المواصلات البحرية الى المرافىء ومنع الاعمال الهجومية وتأمين سرعة ردة الفعل ضد أي خطر طارئ. بالإضافة إلى ذلك، تؤمّن الزوارق حضور الدولة وتطبيق القوانين في مياهها الوطنية ومكافحة القرصنة والتهريب ومهمات البحث والانقاذ، كما تحمي المنشآت الاقتصادية والحيوية والإستراتيجية والمرافئ المنتشرة على طول الشواطىء وفي البحر (منصات النفط).

ويبلغ طول الزورق 27.4 أمتار وعرضه 7.5 أمتار. أما الغاطس فهو يبلغ 1.3أمتار والإزاحة 70 طن فيما تصل السرعة القصوى إلى 45 عقدة. ويمكن الزوارق قطع مسافة 1000 ميل بحري بسرعة متوسطة دون التزود بالوقود.

وترتكز قوة الدفع للزورق على محركي ديزل مرسيدسMTU قوة كل منهما 5500 حصان ومتصل برفاص متحرك ZDrive أو جهازي دفع "جت" water jet .

أما تسليحها فيشتمل على مدفع رشاش عيار 25 او 30 ملم حسب الطلب، نوع Rafael-Typhoon مضاد للأهداف البحرية والجوية والبرية، مثبت على قاعدة هيدروليكية Gyro stabilized تؤمن له الوضع الافقي الدائم مهما كانت حالة البحر وارتفاع الموج ويصل مداه الفعال حتى 5 كلم. وهو يعمل بصورة آلية (اي دون رامي خلفه) ويشغله العنصر المناوب في غرفة العمليات التابعة لها الزوارق .

والمدفع متصل بجهاز بصري الكتروني للرؤية النهارية والليلية، مثبت على سارية الزورق قرب هوائي رادار الملاحة، لتحديد مسافات الأهداف البحرية أو الجوية بواسطة الليزر والأشعة ما دون الحمراء مع حساب التصحيحات اللازمة نتيجة سرعة الهواء والرطوبة آليا… مما يوفر ادارة لعملية الرمي ليلا نهارا وإصابة للاهداف بدقة عالية جدا.

وجهز المركب بمنصتي إطلاق صواريخ بحر- بحر من نوع Spike التي يبلغ مداها 25 كلم أو Hellfire ، إضافة إلى رشاش عيار 20ملم عادي وقاذفة قنابل عيار 40 ملم ورشاشي ماغ .

*قائد البحرية اللبنانية السابق

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.