عمليات قصف جوية “غير محددة المصدر” لمواقع ميليشيات ليبية

عدد المشاهدات: 380

عادل محمد بلعربي-الجزائر
شهدت منطقة وادي الربيع جنوب العاصمة الليبية طرابلس قصفا جويا استهدف أهدافا التابعة لميليشيا "فجر ليبيا" طالت مخازن الذخيرة الخاصة بالأسلحة الثقيلة ومقرات لغرفة التحكم والسيطرة.

العملية نفذتها طائرات تضاربت الأنباء بشأن جنسيتها. إذ أكد آمر القوات الجوية في الجيش الوطني الليبي بقيادة الجنرال المتقاعد خليفة حفتر الذي يسيطر على قواعد شرق البلاد أنه المسؤول عن العملية وأنها تمت بواسطة طائرة واحدة من طراز سوخوي-24، الخبر نفسه أكدته غرفة ثوار ليبيا المناوئة لحفتر مضيفة أن الطائرة هي من مخلفات الجيش الليبي القديم أيام القذافي وأنها كانت مخزنة بقاعدة الوطية الجوية ونقلت في وقت سابق برًا إلى الزنتان لتحمل بأربع قنابل موجهة بالليزر زنة 250 كلغ وتشن منه غاراتها على طرابلس، مضيفة أن طائرتين من طراز سوخي-24 فقط نجيتا من أحداث الإطاحة بالقذافي [*] وما صحبها من قصف دولي، وأن الطائرتين أعيد إدخالهما للخدمة بمساعدة متخصصين أجانب تتحفظ عليهم ميليشيا القعقاع المتحالفة مع حفتر، كما أشارت إلى أن الذخائر المستعملة تم استجلابها من إحدى دول الخليج، ذاكرة إياها بالاسم، كما أشارت إلى تفاصيل أخرى تتعلق بالطيار ومصدر الذخائر المستخدمة.

في حين اعتبرت رئاسة أركان القوات الجوية الليبية الطائرات المغيرة "أجنيبة" مستندة إلى نوع القنابل التي استخدمت والتي عثر على شظاياها في أماكن القصف مشيرة إلى أنها من نوع "مارك 83" الموجهة بالليزر، كما أشارت ذات الهيئة إلى أن سلاح الجو الواقع تحت سيطرتها لا يملك هذا النوع من القنابل وأن طائراته غير قادرة على حملها، نافية قدرة أي من مطارات الغرب الليبي إدارة عمليات مماثلة، كما نفت أن تكون القواعد الواقعة في شرق ليبيا التي يسيطر عليها الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر قادرة على تنفيذ غارات ليلية بعيدة المدى لغياب طائرات التزود بالوقود جوا.

في ذات الحين طفى إلى السطح احتمال تنفيذ الغارات من قبل إحدى دول الجوار الجزائر أو مصر اللتان اتفقنا سابقا على تحجيم الخطر الآتي من ليبيا، وقد يكون هذا عن طريق الاستجابة لدعوة الجيش الوطني الليبي لجيشي البلدين بالتدخل الجوي المباشر.

القوات الجوية المصرية التي تحوز على القنابل الموجهة من صنف "مارك 83" إلى أن بعد الشقة بين أقرب مطار مصري ومكان القصف يتطلب طائرات مداها اطول من 2500 كلم وهو أمر يتعذر على طائرات القوات الجوية المصرية في ظل غياب طائرات تزود بالوقود جوا. خصوصا إذا علمنا أن بيان رئاسة أركان الجوية الليبية قدر مدة تحليق الطائرات المغيرة حول الهدف، التي حددتها أمن مطار طرابلس الدولي بثمانية طائرات، بالساعة وربع.

القوات الجوية الجزائرية، والتي نفت خارجيتها التورط في الشأن الليبي الداخلي، تحوز النسخة الجنوب افريقية من قنابل "مارك 83" والطائرات القادرة على ضرب أهداف في العاصمة الليبية نظرا لقربها الجغرافي مع وجود طائرات نفاثة للتزود بالوقود جوا يرجح الطرح تقنيا إلا أن نوع الأهداف وطبيعة الخلاف يقفان عكس ذلك.

قوات الناتو القادرة هي أيضا على توجيه ضربات مماثلة نفت الأمر في حين فتحت الحكومة الليبية تحقيقا شاملا.
تضارب البيانات زاد من حدته تعدد الألوية والميليشيات والجيوش والذي بات يشكل تهديدا وجوديا للدولة الليبية المرجوة، وانتشار السلاح فيها بمختلف أنواعه والذي حدد تعداد قطعه رئيس الوزراء السابق محمد جبريل بـ 22 مليون قطعة منتشرة في أيدي القوات المختلفة قبليا وإيديولوجيا يزيد الضغط يوما بعد يوم على المجتمع الدولي ودول الطوق لإيجاد حلول أنية ومستدامة لضمان أمن إقليمي وجو ملائم لإقامة مؤسسات الدولة ليبية بشكل يضبط الفوضى الأمنية الداخلية والخارجية.
 

segma

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.