عمليات تحديث الأسلحة الجوية البعيدة المدى

عدد المشاهدات: 585

 مارتي كوتشاك*

يثير جيل جديد من المنصات الصاروخية البرية والبحرية المضادة للهجمات الجوية، أكثر قدرة من نظام الصواريخ السطح/ جو S-400 Triumph الروسية موجة من الأنشطة الخاصة بالأبحاث والتطوير في قطاع صواريخ الدفاع الجوي البعيدة المدى.

فالصواريخ البعيدة المدى التي يتم إطلاقها من الجو تسمح للطائرة التي تقوم بإطلاقها بأن تبقى بشكل أساسي بعيدة عن محيط الاشتباكات الذي تقوم بتغطيته العديد من أنظمة الدفاع الجوي، التي يتم بالتالي إطلاق صواريخها أو أسلحتها الفتاكة ضد الأهداف البرية أو البحرية على حد سواء دون التعرض لأي أخطار.

  ومن المتوقع أن تتم تلبية طلب الجيش الأميركي والجيوش الأخرى على هذا النوع من الصواريخ البعيدة المدى من خلال عمليات تطوير صواريخ جديدة ومعززة [*].

ويتم حالياً تنفيذ سلسلة من عمليات التطوير على مستوى برنامج شراء صاروخ JSOW الموجه[*] عن بعد من طراز AGM-154 من شركة رايثيون والذي يعتبر أحد أسلحة البنتاغون الصاروخية الأساسية. فقد أصبحت صواريخ JSOW المجهّزة بأنظمة تحديد المواقع عالمياً GPS وأنظمة الملاحة العاملة بالقصور الذاتي وأنظمة التتبع النهائي بالصورة الحرارية وصواريخ JSOW الموجهة بالأشعة دون الحمراء متوفرة بأربع نسخٍ مختلفة أي JSOW-A و JSOW-A1 و JSOW-C و JSOW-C1. وقد تم تسليم ما يقارب 3500 صاروخ منها للقوات البحرية الأميركية منذ العام 1998 وتم استعمال أكثر من 400 منها في العمليات القتالية الفعلية. يشار إلى أنّ البحرية الأميركية تبحث الآن في إضافة المزيد من التحسينات على مستوى القدرات الفتاكة لصواريخ JSOW.

آخر التحسينات طرأت على الإصدار C الذي يتم إطلاقه لتدمير الأهداف الأرضية الثابتة والذي يعتمد على مستشعر تصويري عامل بالأشعة دون الحمراء لتحقيق مستوى أعلى من الدقة في التصويب في المرحلة النهائية من مسار الصاروخ. وخلال شهر آب/ أغسطس الماضي قامت البحرية الأميركية بتجربة على الإصدار C-1 من صاروخ JSOW بعد أن تمتإضافة مربط بياناتمزدوج الاتجاهات يوفر القدرة على إصابة مجموعات جديدة من الأهداف البحرية المتحركة.

وفي التاسع عشر من أيلول/ سبتمبر الماضي، أشار أحد المتحدثين لدى أركان القوات البحرية إلى أن رايثيون اختبرت صواريخ JSOW خلال فصل الربيع على هدف يعدّ تحدّياً جديداً بالنسبة لهذا السلاح، وهو الكهوف. هذا وتعتبر صواريخ JSOW خياراًشائعاً بالنسبة لمنطقة لشرق الأوسط، ففي شهر تشرين الثاني/ أكتوبر 2013، أعلمت وكالة التعاون الدفاعي الأمني الكونغرس بإمكانية عقد صفقة بيع معدات عسكرية لدولة أجنبية وهي الإمارات العربية المتحدة وتشتمل ذخائر مختلفة بالإضافة إلى المعدات العائدة لها. وتتضمن هذه الصفقة المقترحة 1200 صاروخ JSOW من طراز AGM-154C. وفي 18 أيلول/ سبتمبر الماضي عادت لورنا جونس الناطقة باسم الوكالة إلى القول بأن هذه الصفقة الشاملة المقترحة لم تحظ بعد بموافقة الكونغرس للبدء بالإنتاج.

وعلى نحو مماثل فإن أول صفقة للمملكة العربية السعودية لشراء صواريخ JSOW طراز AGM-154C من رايثيون، التي كان قد تم الإعلان عنها في السادس من حزيران/ يونيو 2013 من قبل وزارة الدفاع الأميركية، ذكرت إيليوت ريدجواي الناطقة باسم وكالة تعاون الدفاع الأمني مشيرة إلى أنه لم تحصل هذه الصفقة على الموافقة للبدء بإنتاج الصواريخ الـ 973 موضوع هذا العقد بعد.

في المجال البحري، تواصل شركة لوكهيد مارتن Lockheed Martin العمل على الصواريخ الطويلة المدى المضادة للسفن (LRASM) التي تقوم بتمويلها كل من وكالة المشاريع الدفاعية الأميركية المتقدمة وسلاح البحرية الأميركية، لتجربة النماذج الأولية للجيل المقبل من الأسلحة الخاصة بحروب سفن السطح والتي يمكن إطلاقها من الجو أو انطلاقاً من سفن السطح.

أما ميليسا هيليارد الناطقة باسم شركة لوكهيد مارتن لشؤون الصواريخ والتحكم بالنيران فقد أعلنت في 17 أيلول/ سبتمبر الماضي للأمن والدفاع العربي أن شركتها التي تعتبر المقاول الأول في هذا المجال تقوم بتطوير ودمج صواريخ LRASM على طائرات B-1B التابعة لسلاح الجو الأميركي، وعلى طائرات F/A-18 E/F التابعة للبحرية الأميركية لإطلاقها من الجو. وتضيف بأن شركة BAE تقوم بتوفير مجموعة المستشعرات المتعددة الأنماط التي يتم دمجها بنظام LRASM الصاروخي انطلاقاً من مصنعها الحاصل على العديد من الجوائز والكائن في مدينة تروي في ولاية آلاباما. بالإضافة إلى ذلك فإن لوكهيد مارتن تستعمل شركة صناعية جبارة للحصول على القطع الضرورية والأنظمة التي تحتاج إليها لتطوير أفضل الصواريخ الجوالة وأكثرها قدرة في هذه الأسواق.

ولدى سؤالها عن القدرات الجديدة التي توفرها صواريخ LRASMللقادة البحريين أجابت هيليارد بأن التكنولوجيا التي يتميز بها هذا الصاروخ سوف تقلل بشكل كبير الاعتماد على الأنظمة الإستخباراتية ومنصات المراقبة والاستطلاع وعلى مرابط شبكات الملاحة الخاصة بتحديد الموقع عالمياً GPS في بيئات الحروب الإلكترونية العدوانية. وتابعت القول "إن العمل المستقل لهذه الصواريخ يعني القدرة على استعمالها عبر إعطائها التوجيهات العريضة لكي تقوم بإيجاد وتدمير الهدف حتى في الأماكن والبيئات فائقة الحماية.فالدقة والفتك ضد أهداف السطح والأهداف البرية تضمن تحول هذا النظام إلى إضافة هامة بالنسبة للترسانة البحرية الأميركية"

وتتطلب خريطة الطريق المعدة لتطوير صواريخ LRASM،المزيد من التجارب الجوية التي ستجري في بداية العام المقبل 2015 ضمن الجهود الرامية إلى توفير المزيد من النضج لتكنولوجيا الأنظمة المساعدة وللبرمجيات، ما سوف يقود إلى دمج هذا الصاروخ ضمن القدرات العملانية المبكرة للطائرة المقترحة.

*مراسل الأمن والدفاع العربي في الولايات المتحدة الأميركية

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.