مصادر غربية تتوقع هجوما لداعش على دمشق، وتأني أميركي باختيار عناصر الحر

عدد المشاهدات: 167

رياض قهوجي
حذر مصدر دبلوماسي غربي في الخليج العربي من أن الأشهر المقبلة ستشهد هجوما كبيرا لداعش على العاصمة السورية من الجهة الشمالية-الشرقية لدمشق. وأضاف هذا المصدر بأن أجهزة الاستخبارات الغربية ترصد منذ فترة تجمعات وحشود لداعش في مناطق شمال العاصمة تحضيرا للهجوم المرتقب والذي سيضع دمشق بين فكي كماشة: داعش من الشمال والجيش الحر وجبهة النصرة من الجنوب. وفي حال تمكن داعش من الوصول الى مشارف دمشق سيستطيع بناء خطوط تواصل مع مقاتليه غربا في جبهة القلمون. ولقد بدأ مقاتلو داعش هجوما تمهيديا هذا الاسبوع في حمص بما يؤشر لقرب انطلاق هجومهم الكبير جنوبا. هذا في وقت حافظت قوات المعارضة على مواقعها كافة على المداخل الجنوبية للعاصمة وفي الغوطتين الشرقية والغربية لدمشق بالرغم من الغارات الجوية العنيفة الشبه يويمة والهجمات الكثيفة لقوات النظام عليها.

ولاحظ المراقبون تراجع زخم هجمات النظام السوري وحلفائه مثل حزب الله والحرس الثوري الايراني في جنوب البلاد وشمالها. ولم تتمكن هذه القوات من انجاز سوى تقدم محدود وتحرير بضعة بلدات من قوات المعارضة بالرغم من تفوق قوات النظام وحلفائه عدة وعديدا. وتفيد مصادر أمنية بأن قوات المعارضة في درعا والقنيطرة قد استوعبت هجمات النظام وأعوانه وهي بصدد الاعداد لهجمات مضادة مستخدمة أسلحة جديدة كما هو الحال شمالا حيث فشل النظام باحكام حصار حلب والوصول الى قيرتي الزهراء ونبل الشيعيتين.
أما غربا فلقد أحيت قوات المعارضة جبهة اللاذقية عبر هجوم مركز على مواقع النظام في جبل الاكراد. وعليه، يجمع المراقبون بأن هجمات النظام منذ آخر الخريف الفائت لم تحدث سوى تغيير بسيط جدا على خطوط الجبهة، وتحديدا جنوب العاصمة فقط. ويترقب الجميع اشتداد الهجمات من الطرفين مع بدأ فصل الربيع وتحسن الأحوال الجوية، وتوقع بعض الجهات الغربية وصول مقاتلي داعش الى شمال العاصمة.
أما فيما يخص تفعيل قرار الادارة الأميركية تدريب عناصر معتدلة من الجيش السوري الحر بهدف اعداد قوات تقوم مستقبلا باستعادة الأراضي التي يحتلها داعش اليوم، فلقد كشفت مصادر مطلعة عن آلية متشددة يعتمدها الأميركيون في اختيار عناصر الجيش الحر “المعتدلة.” فالقائد العام للتحالف الدولي والعربي الجنرال الأميركي المتقاعد جون آلن يملك باعا طويلا في تحويل مقاتلي المليشيات الى جيش نظامي وذلك عندما قاد القوات الأميركية في أفغانستان وأشرف على عملية بناء القوات المسلحة الأفغانية.
فلقد تعلمت القيادة الأميركية دروسا صعبة ومكلفة من تجربتها الأفغانية حيث أدى التسرع في تجنيد المقاتلين الأفغان الى تمكن العشرات من عناصر طالبان والقاعدة من اختراق الأجهزة الأمنية الأفغانية حيث قام العديد منهم لاحقا بمهاجمة عناصر الجيش الأميركي وقوات الناتو داخل ثكنهم وبكشف تحركات الجيش الأفغاني لقيادة طالبان. وتحاول قيادة الجيش الأميركي اليوم عدم تكرار الأخطاء التي ارتكبتها في أفغانستان وباعتماد آلية اختيار متعددة المراحل يمر عبرها المرشحين للتأكد من عدم انتمائهم لأي من المجموعات الاسلامية المتشددة وذلك من أجل تشكيل كتائب من الجيش الحر يمكن الاعتماد عليها في تحرير الأراضي السورية من داعش وتضم بالمستقبل الى صفوف الجيش السوري بعد التوصل اتفاق لنقل السلطة بين المعارضة والنظام السوري. وسيتم تدريب مقاتلي الجيش الحر في تركيا والأردن وربما بعض الدول العربية الأخرى.

المدير التنفيذي لمؤسسة إينغما

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.