الأبرز

توسع إطار العمليات المشتركة

segma

عدد المشاهدات: 463

 مارتي كوتشاك*
منذ قرون عدة، والأجهزة العسكرية للدول تتدرب وتعمل سوياً. ففي أوائل عام 1794، أبحرت قوات مشاة البحرية الأميركية أو ما يعرف بالمارينز، على متن[*] السفن التجارية الأميركية لحمايتها من القرصنة في البحر المتوسط، كما كُلّفت لاحقاً بمرافقة سفن البحرية الأميركية بعد إنشاء وزارة البحرية عام 1798.

وفي نظرة سريعة على عام 2015، تعمل فروع القوات المسلحة وجميع الأجهزة العسكرية في البلاد بشكل روتيني مع بعضها البعض، وتتدرّب وتقود العمليات بشكل مشترك مع الوحدات والأطقم التابعة للدول الصديقة. وقد تطورت العمليات المشتركة لتصبح تدريبات القوات العسكرية وعملياتها جزءاً من تركيبة الحكومة برمتها، بمشاركة الهيئات الحكومية التي لا ترتبط بوزارات الدفاع، والمنظمات غير الحكومية حتّى. يشار إلى أنّه ن المؤكد أنّ نمط العمليات المشتركة للعام 2015 سيتوسع في المستقبل.

إن مفهوم العمليات المشتركة موجود ويطبّق في جميع أنحاء العالم بما في ذلك منطقة الشرق الأوسط. وفي هذا الإطار، قدم الملازم أول جوزيف هونتز، المسؤول الإعلامي لدى القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركيةNAVCENT في البحرين/ قيادة الأسطول الخامس، لمحة للأمن والدفاع العربي عن العمليات المشتركة في المنطقة من منظور تدريب التحالف.

وقد ثمَن هونتز برنامج التدريبات المشتركة لقيادة الأسطول الخامس والتي تنفّذ حوالى 50 تدريباً سنوياً، فقال: "تحصل هذه التدريبات على البر وفي البحر، وهي تسمح بالتطوير المشترك لقيادة الأسطول الخامس وشركائنا في المنطقة، كما أنّها تعزز العلاقات العسكرية الضرورية لإرساء الاستقرار في المنطقة".

وبحسب هونتز، فإنّ "مناورتي الأسد المتأهب والإجراءات الدولية المضادة للألغام(IMCMEX) تعتبران من أهم المناورات التي قدناها في المنطقة. وتعد الأسد المتأهب مناورة دورية ومتعددة الجنسيات تهدف إلى تعزيز العلاقات العسكرية وترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين من خلال الاستجابة للسيناريوهات الأمنية المعاصرة. وفي دورة عام 2014 من التدريب المتسلسل، إنضمت إلى القوات البرية الأميركية في الأردن وحدات من الدولة المضيفة والسعودية و17 دولة أخرى".
أما مناورات IMCMEX التي قادها الأسطول الخامس واستضافتها أطراف عدة فهي، فهي بحسب هونتز، تهدف إلى زيادة قدرة الولايات المتحدة والدول المشاركة في دعم العمليات المضادة للألغام. وتعد هذه المناورات أكبر تدريبات بحرية بناء على عدد الدول المشاركة فيها. واستذكر هونز مناورة العام الماضي قائلاً: "في العام الماضي، شارك في تدريبات IMCMEX أكثر من 40 دولة و38 سفينة حربية وحوالى 6500 عنصر، ومن بين دول مجلس التعاون الخليجي، شاركت سفن تابعة للسعودية والبحرين والإمارات".

من ناحيته، أشار أندرو تيبتون المتحدث باسم البنتاغون، إلى استمرار وزارة الدفاع الأميركية بتوسيع إطار العمليات المشتركة كنهج حكومي. وقال إنّ الممثلين غبر الدفاعيين للمنظمات الحكومية هم من القادة المقاتلين في الجيش الأميركي، وهم جزء من لائحة الهيئات الحكومية، التي تضم ممثلين من القيادة الأميركية في المحيط الهادئ ووزارة الخارجية الأميركية ووزارتي الطاقة والداخلية ووكالة التطوير الدولي والمكتب الفدرالي للتحقيق بالإضافة إلى وكالة الاستخبارات المركزية.

وأضاف تيبتون: "هؤلاء الممثلون يساعدون في إدراك ما تقدمه كل منظمة لمهمة قيادة المحيط الهادئ بشكل أفضل، بالإضافة إلى تحسين التنسيق العملياتي وتقليل تداخل تعدد عمليات الوكالات.

بعيداً عن الحكومة، تمتلك المنظمات غير الحكومية والدولية مهارات وقوى عاملة قيّمة، دائماً ما ترتبط بدور مكمّل لبعثات العمل الإنساني والمدني المخصصة للقوات العسكرية. وبهدف تحقيق هذه الغاية، تناولت جهود الشراكة الأخيرة للقيادة الأميركية في المحيط الهادئ الوصول إلى24 منظمة غير حكومية أميركية ودولية ولأسباب وجيهة.

تجدر الإشارة إلى أنّ حوالى 44 شخص من أفراد المجتمع الإنساني العالمي عمل إلى جانب القوات الأميركية، وقوات عسكرية تابعة لدول أخرى، خلال الأحداث الإغاثة والانتعاش أعقاب إعصار "هايان" الذي اكتسح الفيليبين مسبباً أضراراً هائلة هناك. وكانت كل من منظمتي أطباء بلا حدود واليونيسيف من بين الذين قدموا المأوى في حالات الطوارئ، والغذاء والمياه النظيفة والعناية الطبية للأمة التي دمرتها العاصفة.

*مراسل الأمن والدفاع العربي في الولايات المتحدة الأميركية

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.