مفهوم بوينغ للشراكة: الاستفادة من الجهود بين مجالات عمل الشركة وحاجات البلد الشريك

عدد المشاهدات: 366

 الأمن والدفاع العربي
في مقابلة لمارتي كوتشاك، مراسل مجلة الأمن والدفاع العربي، مع بول أوليفر نائب الرئيس الإقليمي لتطوير الأعمال الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في وحدة بوينغ للدفاع والفضاء والأمن، أعلن أوليفر أن "مفهوم بوينغ للشراكة، هو الإضاءة على مكامن القوة للاستفادة من تضافر الجهود بين مجالات عمل الشركة من جهة، والحاجات الوطنية الملحة للبلد من جهة أخرى".

وقال أوليفر: قد تكون الحاجة الملحة في بلد ما هي خلق فرص عمل، فيكون ذلك من خلال الصناعة والجهود التعليمية في مجالات العلوم والتقنية والرياضيات بالإضافة إلى التدريب. أما في بلد آخر يمتلك اليد العاملة المثقفة والموارد الكبيرة، فإنّ التحدي يكمن بالتركيز على التوجيه الصحيح لليد العاملة المتعلمة والموارد".

وفي حين أنّ المختصّين في مجال الدفاع في العالم العربي معتادون على معرفة منصات[*] الأسلحة وأنظمتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (كمروحيات سي أتش-47 شينوك وغيرها)، لحظ المدير التنفيذي لشركة بوينغ للدفاع والفضاء والأمن ومقرّها سانت لويس في ولاية ميسوري، أن مجموعة أعمال الشركة تشمل قدرات مجالات دفاعية متاخمة للدفاع الفضائي والسيبراني على سبيل المثال. وحول مسؤولياته في الشركة قال:" إن كل ما يتعلق بمجموعة أعمالنا المختصة بمجال الدفاع، إنما يتعلق بمجموعة أعمالي".

ولقد أجريت هذه المقابلة بعد الرحلة الأخيرة التي قام بها أوليفر إلى المنطقة والتي شارك فيها في معرض آيدكس 2015. وجاء على قائمة الانطباعات التي سجلها المدير التنفيذي من المعرض، الطلب المستمر على "القيمة" من قبل الزبائن. وقال أوليفر في هذا السياق "إن هذا الطلب برز بشكل واضح وجلي"، مضيفاً أن "الزبائن لم يتراجعوا عن موضوع إعادة رسملة البرامج الرئيسة وهو تصوّر بارز نظراً لانخفاض عائدات النفط في العديد من دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا". وفي الواقع، كشف أوليفر أن زبائنه لحظوا أن انخفاض أسعار النفط لن يؤثر على القرارات والخطط المتعلقة بالميزانية قريبة الأمد. وفي اعتقاده أنه لم يؤخذ القرار بعد حول الخطط طويلة الأمد.
وسئل أوليفر عن مفاهيمه الإضافية حول "القيمة"، على أنها مصطلح غالباً ما يستخدم في مجالي الدفاع والطيران، فقال: "تتجاوز القيمة المنتج لتشمل العلاقات، إذ لا يعود الزبائن يهتمون فقط بقدرات المنتج وسعره، بل باستمراريته- بمعنى هل باستطاعتي الحفاظ على النظام وتفعيله لعقود- كما فعلنا مع برنامج ب-52 التابع لسلاح الجو الأميركي. وأبعد من ذلك، في سؤال عن خطة الشركة طويلة الأمد، أشار المدير التنفيذي إلى البصمة البارزة التي تركتها شركة بوينغ في منطقة الشرق الأوسط وشدد على أن خطط الشركة عند دخولها أي أسواق جديدة تتمثل بالتمسك بالزبائن والشراكة معهم.

إن جزءاً كبيراً من نماذج أعمال مجالات الأمن والدفاع في منطقة الشرق الأوسط يتركّز حول مفهوم الشراكة السريعة التطوّر، وأفاد أوليفر أن هذا أمر مفيد للشركة وزبائنها، وضيفاً أنّ الشركة "تريد أن تشكّل جزءاً من نسيج البلد، وأن تلازم الزبائن وتشاركهم مشاكلهم التي هي مشاكلنا". ويعتبر أوليفر أن جهود الشركة لبناء الشراكة في مجالي الدفاع والأمن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هي حيوية، كما تنطوي على تحديات كبيرة. ففي حين أن بعض الدول متطورة صناعياً بشكل كبير، بعضها الآخر أقل تطوراً لكنها تتمتع بالقدرة الهائلة على التقدم الاقتصادي.

يشار إلى أنّ معرض آيدكس2015 شكّل فصلاً في تاريخ معارض الأمن والدفاع في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا – مع التدخل المتزايد لـ "الدولة الإسلامية" واللاعبين غير الدوليين في شؤؤنها اليومية. ففي حين لم يتغير عمل شركة بوينغ حيال المنطقة بمواجهة هذه التحديات، أشار أوليفر إلى أن بعض زبائن الشركة يسعون وراء قدرات معيّنة يستطيعون إيجادها سريعاً وفي مناطق معينة. وقال: "لا نزال نشهد طلبات ملحة على المنتجات التي تدعم الجهود الإنسانية بشكل أفضل، كمروحية CH-47 بالإضافة إلى ذلك، تستطيع مروحيات C-17 أن توفر الإمدادات والمساعدات إلى مناطق معينة بطريقة أسرع".

وفي الإطار نفسه، تسعى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياً أيضاً إلى شراء منتجات لدعم عملياتها الخاصة في منطقة تشهد تحديات متزايدة. وهكذا، ازداد الطلب على طائرة سكان إيغل (Scan Eagle) غير المأهولة وغيرها من المنصات لتوفير قدرات الاستخبار والمراقبة والاستطلاع، كما على مروحية أي إيتش-64 (AH-64) أباتشي وغيرها من الأسلحة لتوفير الذخائر بطريقة أدق.

وقال أوليفر: " إنّ منتجاتنا تلبي هذه الحاجات، ونحن لسنا بحاجة إلى تغيير استراتيجية عملنا".
وتعمل شركة بوينغ على إبراز طائرة المراقبة البحرية التي أثبتت قدراتها على أرض المعارك، في-22 أوسبري (V-22 Osprey)، التي تعتبر بديلاً قليل الكلفة عن طائرة بي -8 بوسايدن (P-8 Poseidon). وأشار أوليفر الى أن "طائرة المراقبة البحرية باتت متوفرة الآن وقد أنهت الشركة عملية تركيب الأسلحة على متنها، كما تم عرض طائرة V-22 في معرض آيدكس2015 وسيتم عرضها في معرض دبي للطيران هذا العام.

وأضاف أوليفر أن "هذه الطائرة لقيت اهتماماً كبيراً، على الرغم من انعدام الطلب على شرائها، ونرى بعض الفرص الواعدة في بلدان غير محددة". وبالفعل، وخلال عام 2015، ستلبي شركة بوينغ طلبات العقود على طائرة في-22 التي تقدمت بها دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتدعم شركة بوينغ بروز استراتيجية دعم أنظمة الأسلحة بأقل كلفة ممكنة في ساحة الدفاع الدولية. ولحظ أوليفر أن هناك اهتماماً متزايداً في المنطقة فيما يخص مجال التدريب، حيث يطلب الزبون كوادر من المشغلين والمشرفين لدعم منصات الأسلحة24/7 . وشدد بول في الختام أن "التدريب يوفر فرصاً للشراكة كما ذكرنا سابقاً. ونحن نسعى وراء الربح المتبادل وهو متوفر بقوة في هذه المنطقة".

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.