صاروخ رايثيون اس ام 3 البحري والبري

segma

عدد المشاهدات: 519

 مارتي كوتشاك*
ستعمل الولايات المتحدة الأميركية في وقت لاحق من هذه السنة على نشر السفينتين الثالثة والرابعة المجهّزتين بنظام الدفاع الصاروخي أيجيس (Aegis)، في روتل في إسبانيا، وذلك بموجب المرحلة الأولى من خطة المقاربة المكيّفة على مراحل في أوروبا – إيبا (EPAA). ستؤدي هذه السفن المتعددة المهام عمليات أمن بحرية، من ضمنها مهام توفير الدفاع الصاروخي لحلف شمال الأطلسي، الناتو. تستطيع هاتين السفينتين مواجهة حالات خطر قصوى، نظراً لكونهما مجهّزتين بنظام الدفاع أيجيس من لوكهيد مارتن وصواريخ SM-3 بلوك 1ايه وبلوك 1بي من إنتاج شركة رايثيون. يشار إلى أنّ السفينة المتعددة المهام تستطيع تلقي توجيهات من رادار AN/TPY-2 من رايثيون المتواجد في تركيا، خلال تأديتها مهام دورية بحرية في شرق المتوسط.

تتألف المرحلة الثانية من خطة المقاربة المكيّفة على مراحل في أوروبا – إيبا (EPAA) من اتفاق ثنائي الأطراف، بين الولايات المتحدة الأميركية ورومانيا، لاستضافة موقع بري لاعتراض صاروخ SM-3 بلوك 1 بي. من المتوقع أن يدخل هذا الموقع الخدمة في وقت لاحق من هذا العام، وسيتم تجهيزه بثلاثة أنظمة إطلاق عامودي من نوع MK 41، يتسع كل منها لثمانية صواريخ.

لقد تم تصميم مواقع صاروخ SM-3 البري الموجود ضمن خطة المقاربة المكيّفة على مراحل في أوروبا، لمنع وهزيمة تهديدات الصواريخ البالستية والأهداف عالية الدقة في دول الناتو الأوروبية. وقال دين جير، مدير قسم صواريخ ستاندرد البرية لدى شركة رايثيون: "عندما طوّر فريق الصناعة العسكرية المفهوم البري، لم يكن هناك خطة فعلية لمفهوم الدفاع الجوي، وإنما للدفاع الصاروخي البالستي فحسب"، مضيفاً "ولكن، بهدف تقليص الكلفة، يستخدم الفريق الأنظمة والبرمجيات نفسها المستخدمة على السفن المزودة بنظام أيجيس؛ من هنا، يتميز المفهوم بقدرة الدفاع الجوي والصاروخي المدمجة والمتأصلة".

في الواقع، لا تزال القوات العسكرية – حالياً – في أوروبا والشرق الأوسط وما وراءهما، تركز على هزيمة التهديد المتزايد أكثر من أي وقت مضى، والذي يتجاوز الصواريخ البالستية. وأشار جير: "في الآونة الأخيرة، كان التركيز محصوراً بالصواريخ البالستية، وهذا هو التهديد الذي يلفت انتباه الجميع" مضيفاً أن "التهديد لم يتوقف عند ذلك، فهم يطوّرون الطائرات وصواريخ كروز والأنظمة الجوية غير المأهولة، وإن ما تتم مواجهته هو تهديدات متعددة الأبعاد، ولا يمكنك الإعتماد على هزيمة إحداها، بل عليك القيام بكل ذلك معاً".
إنّ جهود شركة رايثيون لتطوير قدرات الصواريخ البرية على المدى القريب، إلى جانب دعم المرحلة الثانية من مشروع EPAA في رومانيا، تشمل استكمال التحليلات ودعم المناقشات الأولية مع حكومة الولايات المتحدة الأميركية.

في حين أن معظم التطورات الداخلية تمّ تحقيقها لنشر الصواريخ البرية، فإن شركة رايثيون تدرك مدى أهمية مساهمات الصناعة الدولية، لذا فقد تركت الباب مفتوحا أمام إمكانية انضمام اعضاء جدد في الفريق.
في هذا الإطار، قال جير: "لقد قمنا بذلك مراراً وتكراراً. إنّ مشروع ESSM يضمّ أكثر من 10 دول وشركات يعملون سوياً على بناء هذا الصاروخ".

وعندما ننظر إلى SM-3 بلوك 2A، الذي تمّ تطويره بالتعاون مع شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة (اليابان)، فسوف تتم صناعته أيضاً بالتعاون معها.

وخلص جير: "نحن منفتحون، في انتظار أية ردود من حكومة الولايات المتحدة، للعمل مع إدارات الدفاع الدولية والصناعية، لبناء قطع مبتكرة أو تطوير برامج تحديث جديدة".

وشدد المدير التنفيذي في الشركة مراراً، خلال المقابلة، أنه لم يتم تسجيل أي برنامج رسمي أو متطلبات تضاف إلى نظام Aegis Ashore. وقال جير: "ولكننا نعتقد أن هذا التحديث هو خطوة مباشرة نحو الأمام، ولكنه لا ينطبق على جميع الدول، فالدول الأوروبية التي يغطيها الدرع الحامي EPAA 2 في رومانيا، تمتلك كفاية من القوات الجوية المعدّة بشكل جيّد لمواجهة التهديدات الجوية".

وأضاف: "لنفترض أنّ قدرة الصاروخ البري المعززة مخصصة لدول أخرى، منها آسيا والشرق الأوسط، لكان لدينا نظام دفاعي صاروخي متعدد الأبعاد ومتكامل جوياً".

وأشار المسؤول في الشركة إلى أن رفع قدرة نظام Aegis ومنصات الإطلاق Mk41 في موقع الإطلاق يسمح باستخدام مجموعة أكبر من صواريخ SM-2,-3, -6 من رايثيون وصواريخ Sea Sparrow. وأضاف: "نحن نتحدث عن الدفاع الجوي والدفاع الذاتي ومجالات الدفاع. وسيسمح استخدام قدرة Aegis BMD في موقع ساحلي بزيادة عدد المخازن إلى 96 خلية إطلاق".

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.