“بوينغ وليكيد روبوتيكس” تتعاونان على نظام “شارك” لمعالجة نقص السيطرة الذي تواجهه البحرية الأميركية تحت البحار

 مارتي كوتشاك*
تعاونت شركتا بوينغ (Boeing) وليكويد روبوتيكس (Liquid Robotics) لتطوير مركبة يتم التحكم بها عن بعد، مزوّدة بأجهزة[*] استشعار (SHARC)، بهدف معالجة النقص الذي تواجهه البحرية الأميركية في مجال الهيمنة التشغيلية تحت البحار. ويعتمد المشروع على أساس تقنيات شركة Liquid Robotics التي تم إنتاجها للقطاع التجاري ولبعض التطبيقات العسكرية، كما على خبرة الدفاع التي تميزت بها شركة Boeing على مدى عقود، ويهدف إلى تلبية متطلبات مهام عملاء البحرية الأميركية.

أجريت هذه المقابلة التي تتناول موضوع SHARC مع المسؤول في شركة بوينغ خلال دوري عام 2015 للبحرية الأميركية.

لحظ الرئيس التنفيذي لشركة Liquid Robotics، غاري غيسين أن هدف الشركة في مجال التصميم هو تطوير سفينة متحكم بها عن بعد يكون لها وجود مستمر في البحار – تبقى تشغيلية على مدى سنة واحدة – ويمكن أن تُزوّد بأجهزة استشعار "للتنصت".
يتم تزويد العوّامة، الموجودة على سطح المياه، بألواح الطاقة الشمسية لتوفير الطاقة لأجهزة الكمبيوتر وأنظمة الاتصال، وأنظمة أخرى موجودة على متن المركبة. ويتم تحسين عملية الدفع (التي تصل إلى ثلاث عقد بحرية) من خلال طاقة الأمواج.
يتميز نظام SHARC بهندسة "القبس والتشغيل" (Plug and Play) ويستخدم المنتجات الأفضل في هذه الفئة التي تستند على المهمات. وشرح غيسين: "إن هذا الأمر شبيه برف البيانات الموجود في مركز البيانات، فهو يستند على مفهوم تكنولوجي عال خاص بمجموعة الوصلات القائمة على تقنية المعلومات، وعلى نظام التشغيل LINUX وعلى نظام التحكم JAVA. وتعتبر الفكرة الرئيسة هنا هي السماح لمطورين آخرين بإضافة أجهزة استشعار وتطبيقات برمجية على المنصة للقيام بمهمة معينة".
تستطيع المركبة العادية أن تسحب أكثر من طن واحد من ناحية الجناح الخلفي، غير أن نظام SHARC من Liquid Robotics يسحب صفائف صوتية حتى 50 متراً للعملاء التجاريين كشركة Schlumberger التي تعمل في مجال النفط والغاز. وتعمل Liquid Robotics على توفير أنظمة استطلاع تركب على طائرات الدورية والسفن التابعة لقوات البحرية وخفر السواحل في دول غير محددة. كما تسمح أنظمة الاستطلاع هذه بالكشف عن التدخلات في المناطق الاقتصادية المحظورة والصيد غير المشروع وغيرها من الأنشطة.
ويرى أيغان غرينشتاين، المدير المسؤول عن الأنظمة البحرية التلقائية في بوينغ للطيران، أن هذه المركبة مفيدة جداً بالنسبة للبحرية الأميركية، كونها تؤمّن نظام استشعار موزع قادر على كشف الأهداف تحت المياه وكشف السفن والإشارات الاستخباراتية.
ويضيف غرينشتاين: "يعتبر الفريق الصناعي لـ SHARC أن البحرية اكتسبت "مصيدة" أو نظام كشف مبكر أو شيئاً من هذا القبيل. لا يقدم هذا النظام التحليلات أو عمليات التعقب الأكثر تطوراً، ولكنه يعطي إنذارا بأن شيئاً مهما قد حصل".
يتواجد نظام SHARC منذ عام واحد في الخدمة، وهو يثبت فعالية كبيرة في العمل. وفي هذا الإطار، أشار الخبير الصناعي إلى أن النظام يتلاءم مع طائرات P-8 والمركبات غير المأهولة، بالإضافة إلى السفن والغواصات، وهو يوفر خدمة إنذار مبكرة، حتى يتمكن القادة من اختيار الأسلحة المناسبة ومواجهة التهديدات القادمة.
من الناحية التكتيكية، سيستخدم نظام SHARC في حقول عدّة، كالتي تستخدم الحقل الترددي عالي النطاق (Sonoboy) لتوفير إمكانية القيام بالإتصالات من المحيط في الوقت الحقيقي، واكتشاف ما يوجد تحت المحيط، وتوفير الربط إلى العقد الأخرى في الشبكة.
في هذا الإطار، قال غرينشتاين: "هناك ثلاثة أنظمة SHARK في خليج مونتيري في كاليفورنيا تنفذ مهام الكشف التي تنفّذها عادةً السفن". وتابع: "هذه واحدة من مبادرات الشركة لجمع البيانات وتنفيذ الإختبارات العملية خلال هذا الصيف".
وتتوقع الشركة مع انتهاء هذه السنة أن تتمتع بقدرة متكاملة – تبدأ بالحروب التحت البحار – وإمكانية الإتصال بصناع القرار عبر الأقمار الإصطناعية، وبتوفّر بيانات تتميز بنطاق ترددي عال، في الوقت الحقيقي، للمركبات الجوية وغيرها من المنصات.

*مراسل الأمن والدفاع العربي في الولايات المتحدة الأميركية

sda-forum
segma

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.