لأنها السعودية

عدد المشاهدات: 951

عبدالله الجنيد 

ان تستهدف السعودية بكل الاشكال الممكنة بما في ذلك الارهاب عبر تاريخها السياسي الحديث  فذلك  ليس بمستغرب او  بجديد لانها شرفت بالدفاع عن أقدس مقدسات المسلمين ، و كانت دائماً حصن الهوية العربية عبر التاريخ  و من يفترض ان استهداف السعودية سيتوقف واهم  . فالمشروع الذي انطلق في 2003  لا زال قائما  و ما الهجوم الارهابي على القديح الا احد مخاضاته ليس الا ، و ما كان لذلك المشروع ان ينكسر في  2011  لولا وقوف المملكة العربية السعودية سدا منيعاً له . فمواقفها اعادت للضاد العربية مكانتها السياسية بفضل من الله و المغفور له  الملك عبدالله بن عبدالعزيز عندما قال لا للتفريط في ارض عربية ، و من بعده خادم الحرمين الشريفيين  سلمان الحزم عندما قال ” دون الارض الروح و الدم ” فكانت عاصفة الحزم .

 ما حدث يوم الجمعة في مسجد الامام علي في القديح استهدف الارادة الوطنية السعودية لا طائفة بعينها ، و الرد السعودي جاء سعوديا عربيا عبر طوابير التبرع بالدم لا بالشجب او التردد . ذلك الرد مثل تجسيدا للانتماء الوطني امام  امتحان الارهاب باستهداف الارادة الوطنية السعودية . فالإرهاب مهما تمسح بمذهب يظل لا دين او مذهب له ،  فهي جماعات مغلولة يدها في امور القياس ، تقدم القتل على العقل . فلا تبرأة لأحد هنا عندما يوظف الارهارب منحهجاً لأنه بذلك يخرج على الاجماع الوطني مهما كان الدافع ، و ليعلم الجميع ان كل من يتقبل او يتعاطف مع  ذلك الفكر هو شريك لهؤلاء القتله في اي بقعة من بقاع الوطن العربي المكلموم بداء فكر الطوائف الارهابية و يده قد تكون مغموسة في دم شهداء القديح . فمحاربة الارهاب الان قد بات فرض عين على كل مواطن و يجب ان ننتبه لمن يخالط اولادنا او من يسهم في تكييف او صقل قناعتهم الفكرية مهما كان ذلك البعض و لا نستثني المدرسة او المسجد . فالأسرة اول القلاع التي يجب ان تكون امنع قلاع الوطن فأن تخلفنا عن ذلك سهل امر اختراق امننا المجتمعي و تهديد امننا القومي . 

 عندما نترحم على شهداء القديح يجب ان نتعهد لهم بان ارواحهم ستبقى نبراسا يستحث فينا التمسك بالوطن مهما بلغت التحديات و اننا سنمتحن مراراً و تكراراً ، الا اننا ندرك يقينا بأننا أبناء مصير واحد شركاء وطن لا قبيلة او طائفة حتى و ان تجاوز الوطن علينا لاننا لا نملك الا الوطن . 

 في احد الاجتماعات ضمن وفد بحريني مع السيد الستر برت نائب وزير الخارجية البريطاني  في 2012 ، لمناقشة الجهد المدني في المصالحة الوطنية اجتماعيا ، تطرق احد الحضور لمسألة ” التعايش السلمي وطنيا ” مستشهدا بتجارب لا تحتمل اسقاطها بحرينيا ، حينها استأذنت بطلب الحديث موجها حديثي لشريكي في الوطن متسائلاً ” هل حدث ان قتل بحرينيا اخر على أساس طائفي خلال أزمتنا الوطنية ”  فكان الرد بالنفي . و لنستطيع  مواجهة من يتجر بآلام الوطن طائفيا علينا عدم الانجرار لتوظيفات ذلك البعض اللغوية فتتحول الى ثقافة و جزء من ثقافة الحل .

و ان كان لي ان أخاطب وجدان اخوتي في المصير من السعوديات و السعوديين ، فسيكون خطابي ان يلتزموا كل الحذر من الانجرار الى توظيف مصطلحات مثل التعايش السلمي او التعريف على أساسا مذهبي ، فأنتم اكبر من كل امتحان و وطنكم سعيد منيع بكم .

  EFES 2016: أحد أكبر التمارين العسكرية في العالم بمشاركة سعودية بحرية وبرية مميزة

 

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.