لأنها السعودية

عدد المشاهدات: 368

عبدالله الجنيد 

ان تستهدف السعودية بكل الاشكال الممكنة بما في ذلك الارهاب عبر تاريخها السياسي الحديث  فذلك  ليس بمستغرب او  بجديد لانها شرفت بالدفاع عن أقدس مقدسات المسلمين ، و كانت دائماً حصن الهوية العربية عبر التاريخ  و من يفترض ان استهداف السعودية سيتوقف واهم  . فالمشروع الذي انطلق في 2003  لا زال قائما  و ما الهجوم الارهابي على القديح الا احد مخاضاته ليس الا ، و ما كان لذلك المشروع ان ينكسر في  2011  لولا وقوف المملكة العربية السعودية سدا منيعاً له . فمواقفها اعادت للضاد العربية مكانتها السياسية بفضل من الله و المغفور له  الملك عبدالله بن عبدالعزيز عندما قال لا للتفريط في ارض عربية ، و من بعده خادم الحرمين الشريفيين  سلمان الحزم عندما قال ” دون الارض الروح و الدم ” فكانت عاصفة الحزم .

 ما حدث يوم الجمعة في مسجد الامام علي في القديح استهدف الارادة الوطنية السعودية لا طائفة بعينها ، و الرد السعودي جاء سعوديا عربيا عبر طوابير التبرع بالدم لا بالشجب او التردد . ذلك الرد مثل تجسيدا للانتماء الوطني امام  امتحان الارهاب باستهداف الارادة الوطنية السعودية . فالإرهاب مهما تمسح بمذهب يظل لا دين او مذهب له ،  فهي جماعات مغلولة يدها في امور القياس ، تقدم القتل على العقل . فلا تبرأة لأحد هنا عندما يوظف الارهارب منحهجاً لأنه بذلك يخرج على الاجماع الوطني مهما كان الدافع ، و ليعلم الجميع ان كل من يتقبل او يتعاطف مع  ذلك الفكر هو شريك لهؤلاء القتله في اي بقعة من بقاع الوطن العربي المكلموم بداء فكر الطوائف الارهابية و يده قد تكون مغموسة في دم شهداء القديح . فمحاربة الارهاب الان قد بات فرض عين على كل مواطن و يجب ان ننتبه لمن يخالط اولادنا او من يسهم في تكييف او صقل قناعتهم الفكرية مهما كان ذلك البعض و لا نستثني المدرسة او المسجد . فالأسرة اول القلاع التي يجب ان تكون امنع قلاع الوطن فأن تخلفنا عن ذلك سهل امر اختراق امننا المجتمعي و تهديد امننا القومي . 

 عندما نترحم على شهداء القديح يجب ان نتعهد لهم بان ارواحهم ستبقى نبراسا يستحث فينا التمسك بالوطن مهما بلغت التحديات و اننا سنمتحن مراراً و تكراراً ، الا اننا ندرك يقينا بأننا أبناء مصير واحد شركاء وطن لا قبيلة او طائفة حتى و ان تجاوز الوطن علينا لاننا لا نملك الا الوطن . 

 في احد الاجتماعات ضمن وفد بحريني مع السيد الستر برت نائب وزير الخارجية البريطاني  في 2012 ، لمناقشة الجهد المدني في المصالحة الوطنية اجتماعيا ، تطرق احد الحضور لمسألة ” التعايش السلمي وطنيا ” مستشهدا بتجارب لا تحتمل اسقاطها بحرينيا ، حينها استأذنت بطلب الحديث موجها حديثي لشريكي في الوطن متسائلاً ” هل حدث ان قتل بحرينيا اخر على أساس طائفي خلال أزمتنا الوطنية ”  فكان الرد بالنفي . و لنستطيع  مواجهة من يتجر بآلام الوطن طائفيا علينا عدم الانجرار لتوظيفات ذلك البعض اللغوية فتتحول الى ثقافة و جزء من ثقافة الحل .

و ان كان لي ان أخاطب وجدان اخوتي في المصير من السعوديات و السعوديين ، فسيكون خطابي ان يلتزموا كل الحذر من الانجرار الى توظيف مصطلحات مثل التعايش السلمي او التعريف على أساسا مذهبي ، فأنتم اكبر من كل امتحان و وطنكم سعيد منيع بكم .

  افتتاح مصنع أنظمة الإتصالات العسكرية في السعودية لتوطين تقنيات التصنيع العسكري

 

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.