استقالة كبيرة الوسطاء الاوروبيين في أوكرانيا وأوباما يلتقي العبادي خلال قمة السبع في ألمانيا

عدد المشاهدات: 329

وليد مرعي
يخيم ظل وقف إطلاق نار هش وأنباء عن استقالة كبيرة الوسطاء الاوروبيين[*] في الازمة الاوكرانية على انعقاد قمة مجموعة السبع في بافاريا في 7 حزيران/يونيو، والتي ستركز على الانتهاكات في شرق اوكرانيا، وذلك بعد وصول الرئيس الاميركي باراك اوباما الى المانيا ولقاؤه المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، وبعد زيارة رئيسا وزراء اليابان وكندا كييف  عشية القمة – التي تعقد الاحد في 7 حزيران/يونيو في جنوب المانيا وتجمع رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وكندا واليابان والمانيا وفرنسا وايطاليا وبريطانيا في قصر المو على بعد 15 كلم من غارميش بارتنكيرشن – ويحظر على روسيا المشاركة فيها بسبب تدخلاتها في اوكرانيا.

وسوف يلتقي اوباما رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي المدعو للمشاركة في القمة، بعد ان اوضح البيت الابيض انه لن يكون هناك "اعلان جديد" حول الاستراتيجية الاميركية في حربها ضد تنظيم داعش.

هذا ودعا الرئيس الاميركي باراك اوباما والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل خلال لقاؤهما الى ابقاء العقوبات الغربية على روسيا حتى تمتثل لوقف اطلاق النار في اوكرانيا. واكد بيان للبيت الابيض ان اوباما وميركل "ناقشا الازمة المستمرة في اوكرانيا على هامش قمة مجموعة السبع في بافاريا، واتفقا على ان مدة العقوبات يجب ان تكون مرتبطة بوضوح بتطبيق روسيا الكامل لاتفاقات مينسك واحترام سيادة اوكرانيا".

وتاتي هذه التطورات وسط انباء عن استقالة كبيرة الوسطاء الاوروبيين في الازمة الاوكرانية هيدي تاغليافيني، بسبب عدم قدرتها على التوصل الى وقف دائم لاطلاق النار وتواصل القتال.

واعلنت وزارة الخارجية السويسرية ان مواطنتها تاغليافيني ترغب في الاستقالة من منصبها كممثلة بارزة في منظمة الامن والتعاون في اوروبا في القريب العاجل دون ان توضح الخارجية سبب الاستقالة. الا انها أكدت القلق المتزايد بشان وقف اطلاق النار الهش والذي تم التوصل اليه في شباط/فبراير بوساطة اوروبية.

وتستمر قمة مجموعة السبع حتى الاثنين 8 حزيران/يونيو، تحت حراسة ما يزيد على 20 ألف رجل شرطة ووسط إجراءات أمنية استثنائية، منها حظر كافة أشكال الطيران في منطقة انعقادها.

هذا وقتل الاسبوع الماضي نحو 30 جنديا وعشرات المدنيين في تبادل كثيف لاطلاق النار بالقرب من المدن الكبيرة في شرق البلاد.

وسيسعى الرئيس الاوكراني بترو بوروشنكو الى الحصول على دعم الزعماء الدوليين لرد فعل اقوى على ما يعتبره محاولة واضحة من روسيا لتفكيك اوكرانيا او الحاق اضرار جسيمة بها.

وقال رئيس وزراء اليابان شينزو ابي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع بوروشنكو ان "اليابان بوصفها سترأس العام المقبل مجموعة السبع، ستفعل كل ما بوسعها لايجاد حل سلمي للمشاكل التي تواجه اوكرانيا اليوم". واضاف انه يحترم "سيادة اوكرانيا وحكم القانون فيها ووحدتها الاقليمية". ووصف بوروشنكو زيارة ابي لكييف بانها "ذات قيمة تاريخية ورمزية". وقال "نحن نثمن قرار اليابان الحاسم بعدم الاعتراف بضم روسيا لشبه جزيرة القرم".

اما رئيس وزراء كندا ستيفن هاربر فقال "نحن لا نقبل الضم غير القانوني للقرم واجزاء من شرق اوكرانيا". واضاف "يجب ان يتحمل نظام بوتين العواقب الى حين انسحاب القوات المحتلة واستعادة سيادة اراضي اوكرانيا، ويجب ابقاء العقوبات الاقتصادية" المفروضة على روسيا.

هذا وسيولي قادة الدول السبع الصناعية الكبرى اهتماما كبيرا للانتهاكات في شرق اوكرانيا، اضافة الى بحث التغير المناخي والحالة الراهنة للاقتصاد العالمي والإرهاب والفقر.

وفي سياق متصل، قال بن رودس مستشار الرئيس الاميركي خلال القمة انه "من المهم ان نظهر باننا نتكلم لغة واحدة كي نقول بان العقوبات ضد روسيا ستبقى طالما لم يتم التوصل الى اتفاق دبلوماسي للازمة الاوكرانية". وسيعقد اوباما مؤتمرا صحافيا مساء الاثنين بعد انتهاء هذه القمة.

ويذكر ان ضم روسيا لشبه جزيرة القرم أدى الى استبعادها من مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى.

هذا وتظاهر نحو اربعة الاف شخص في 6 حزيران/يونيو في غارميش بارتنكيرشن، المنتجع الرياضي الشتوي في بافاريا بجنوب المانيا، رفضا للقمة. وتحدث مراسل لفرانس برس عن وقوع مواجهات محدودة عصرا بين قوات الامن والمتظاهرين. ولفتت الشرطة عبر تويتر الى اصابة سبعة من عناصرها. وهتف المتظاهرون خلال تحركهم "يحيا التضامن الدولي" و"ضد الرأسمالية". 

 

segma

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.