الأبرز

اللاجئون في العالم 4 أضعاف خلال 4 أعوام وسوريا المصدر الرئيسي

sda-forum

عدد المشاهدات: 353

وليد مرعي 
أ
حيت دول ومناطق مختلفة اليوم العالمي للاجئين في 20 حزيران/يونيو، الذي أتى هذا العام في ظل تزايد الأزمات – في[*] العالم عموماً والمنطقة العربية خصوصاً – والتي فاقمت من أزمة اللاجئين وضاعفت أعدادهم، فيما يشكل الأطفال أكثر من نصفهم. وتسارعت وتيرة النزوح بشكل أساسي منذ أوائل عام 2011، عندما اندلعت الحرب في سوريا، الأمر الذي جعلها المصدر الرئيسي للنزوح في العالم.

هذا ودشن ما يزيد عن 20 شخصا من المشاهير نشاطات إعلامية – يدعون فيها إلى دعم اللاجئين – في إطار حملة منسقة، حيث لم يشهد العالم ظاهرة هروب من النزاعات بهذه الأعداد منذ الحرب العالمية الثانية. ويذكر ان المفوضية الأوروبية أوصت بإعادة توطين 20 ألف لاجئ من خارج الاتحاد الأوروبي خلال السنتين المقبلتين، "لتخفيف الضغط عن الشركاء الدوليين كلبنان والأردن وتركيا".

وحذرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أن النزوح العالمي، الناتج عن الحروب والصراعات والاضطهاد، قد سجل "أعلى مستوياته".

وأظهر تقرير الاتجاهات العالمية السنوي الجديد، الصادر عن المفوضية، أن عدد النازحين قسرا وصل إلى 59.5 مليون شخص مع نهاية عام 2014، مقارنة بـ 51.2 مليون شخص قبل عام، وبـ 37.5 مليون شخص قبل عقد مضى. وقد سجل الارتفاع منذ عام 2013 أعلى مستوياته على الإطلاق خلال عام واحد.

وفي عام 2014، أصبح هناك 42,500 شخص كمعدل يومي، إما في أعداد اللاجئين أو طالبي اللجوء أو النازحين داخليا، أي بارتفاع بلغ 4 أضعاف خلال 4 أعوام فقط.

وأوضح التقرير أنه، على مستوى العالم، بات هناك شخص واحد بين كل 122 شخصا إما لاجئا أو نازحا داخليا أو طالب لجوء، لافتا إلى أن 126,800 لاجئ فقط تمكنوا من العودة إلى وطنهم عام 2014.

ودق تقرير الاتجاهات العالمية الصادر عن المفوضية ناقوس الخطر، بتأكيده أن عدد اللاجئين عام 2014 بلغ 19.5 مليون شخص (مقارنة بـ 16.7 مليون شخص في عام 2013)، وعدد النازحين داخل بلدانهم 38.2 مليون شخص (مقابل 33.3 مليون شخص في عام 2013) في حين بلغ عدد الذين ينتظرون نتيجة طلبات اللجوء التي قدموها 1.8 مليون شخص (1.2 مليون شخص في عام 2013)، وبذلك يشكل الأطفال أكثر من نصف عدد اللاجئين حول العالم، وهو أمر في بالغ الخطورة.

وتعتبر سوريا أكبر منتج في العالم للنازحين داخليا (7.6 مليون شخص) وللاجئين أيضا (3.88 مليون شخص في نهاية عام 2014)، يليها كل من أفغانستان (2.59 مليون شخص) والصومال (1.1 مليون شخص) من حيث أكبر البلدان المصدرة للاجئين.

هذا وتناول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإفطار الرمضاني مع اللاجئين السوريين بولاية ماردين، في اليوم العالمي للاجئين.

واستقبل أردوغان "أنطونيو غوتيريس" المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في 20 حزيران/يونيو في مركز إيواء مؤقت للاجئين، ببلدة ميدياط، في ماردين، حيث حضر الإفطار مع الصائمين السوريين.

وزار "غويتيرس" تركيا بين17 و21 حزيران/يونيو بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، للفت أنظار الرأي العام العالمي إلى الخدمات والرعاية التي تقدمها تركيا لنحو مليوني لاجئ سوري وعراقي، بصفتها “الدولة التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين على صعيد العالم .

وفي هذا السياق، وزعت بعثة الاتحاد الأوروبي في بيروت البيان المشترك الصادر عن النائب الأول لرئيس المفوضية الأوروبية للأنظمة الافضل والعلاقات بين المؤسسات وحكم القانون وميثاق الحقوق الأساسية فرانس تيمريمانس، والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية فيديريكا موغريني، والمفوض الأوروبي للتعاون الدولي والتنمية نيفين ميميكا، والمفوض الأوروبي للهجرة والشؤون الداخلية ديميتريس أفراموبولوس، والمفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات خريستوس ستيليانيدس، عشية "اليوم العالمي للاجئين".

وجاء في البيان: "كل يوم، يجبر مئات آلاف الأشخاص على مغادرة منازلهم هربا من العنف وبحثا عن ملجأ، داخل بلدانهم أو في الخارج. ويترك الكثيرون أفرادا من أسرهم من دون أن يعرفوا متى أو إن كانوا سيرونهم من جديد. كما يجبرون على ترك تعليمهم وعملهم. إن حجم التهجير كبير جدا، ومع استمرار النزاعات، تزداد أعداد المهجرين الذي يقارب عددهم الستين مليونا حول العالم. ولم يشهد العالم ظاهرة هروب من النزاعات بهذه الأعداد منذ الحرب العالمية الثانية. لن تقف أوروبا مكتوفة الأيدي حيال هذا الأمر، ولا يمكنها ذلك في الوقت الذي يسعى فيه الكثير من هؤلاء المهجرين للوصول إلى الشواطئ الأوروبية بحثا عن ملجأ. ونظرا إلى الوضع المتأزم في منطقة المتوسط وانعدام الاستقرار على حدودنا، وضعت المفوضية الأوروبية في شهر أيار/مايو الماضي خطة استجابة أوروبية لإدارة الهجرة بصورة أفضل تطرقت إلى كل الجوانب: من الحاجة الفورية لإنقاذ أرواح، مرورا بالعمل على الأسباب الجوهرية مع البلدان الشريكة ومكافحة المهربين، ووصولا إلى استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز نظام اللجوء والحدود. وقد استفادت المفوضية في ذلك من خبرة وكالات الاتحاد الأوروبي وآلياته، وأشركت كل الجهات المعنية، أي الدول الأعضاء، ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، والمنظمات الدولية، والمجتمع المدني، والسلطات المحلية والبلدان خارج الاتحاد الأوروبي.

وقبل أسبوع من انعقاد القمة الأوروبية التي سيناقش فيها قادة الاتحاد الأوروبي هذه المقترحات، سيكون التضامن والمسؤولية المسألتين الأهم. وسوف نعتمد على القادة ليكونوا على مستوى طموحنا.

وكجزء من هذه الجهود، تعمل المفوضية على فتح قنوات قانونية للأشخاص للوصول إلى أوروبا من دون تعريض حياتهم للخطر في رحلات غدارة على متن قوارب غير آمنة. ونحن نحث الدول الأعضاء على اتباع توصية المفوضية الأوروبية بالوفاء بتعهد إعادة توطين 20 ألف لاجئ من خارج الاتحاد الأوروبي خلال السنتين المقبلتين. فتأمين الحماية لمن يحتاجها مسؤولية عالمية، وهذا يتعلق أيضا بتخفيف الضغط على الشركاء الدوليين كلبنان والأردن وتركيا، حيث يشكل اللاجئون نسبة كبيرة من السكان.

وخارج حدودنا، يتصدر الاتحاد الأوروبي العمل على دعم اللاجئين والمهجرين داخل بلدانهم، وينكب على إيجاد الحلول للنزاعات التي تجبرهم على مغادرة منازلهم في المقام الأول. ويقدم الاتحاد الأوروبي الدعم الإنساني إلى اللاجئين والمهجرين داخل بلدانهم في 33 بلدا، وتدعم المساعدة التنموية للاتحاد الأوروبي اللاجئين في البلدان المضيفة. والمفوضية جهة مانحة بارزة أيضا، إذ تدعم اللاجئين في البلدان النامية بمئتي مليون يورو في إطار مشاريع قيد التنفيذ من صناديق التنمية، علما أنها قدمت أكثر من 850 مليون يورو من المساعدات الإنسانية في عام 2014.

كما تؤمن برامج التنمية والحماية الإقليمية المأوى لمن هم في حاجة للحماية الدولية، من خلال التعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في غالبية الأحيان.

وطالما أن هناك عدم استقرار، سيستمر الأشخاص في الهرب وطلب اللجوء، وما من حل بسيط لهذه المشكلة المعقدة، ولكن من الواضح أنه ما من حل يمكن أن يقدمه بلد لوحده. لذلك، نعمل كل يوم مع الشركاء الدوليين لمحاولة بناء الاستقرار وصون السلام.

وفي اليوم العالمي للاجئين، تدعو المفوضية الأوروبية القادة في أوروبا للوفاء بالتزاماتهم بتحقيق تضامن أكبر، والعمل بمسؤولية مشتركة على مواجهة أزمة اللاجئين. فالمسألة تتعلق بحياة بشر هي على المحك، وعلى الاتحاد الأوروبي ككل واجب أخلاقي وإنساني للعمل".

  

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.