لماذا لم تتفق روسيا والولايات المتحدة على نهج مشترك حيال سوريا؟

عدد المشاهدات: 157

وليد مرعي
بعد الحراك الديبلوماسي النشط الذي شهدته المنطقة، واللقاءات السياسية من ثنائية وثلاثية وموسعة – ومنها لقاء لافروف وكيري – يبدو أن ممثلي الطرفين الرئيسيين المؤثرين، في الشرق الأوسط ومجلس الأمن والعالم، لم يتوصلا الى تفاهم مشترك حول كيفية التعاطي مع الأزمة السورية، ولو أنهما اتفقا على مسائل أخرى مختلفة وذات صلة. ويأتي ذلك على وقع الإستعدادات الميدانية التركية – بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية – وفي ظل إعلان واشنطن عن استعدادها لتغطية المقاتلين المعارضين الذين دربتهم، وإزالتها العقبات التي تواجههم.

فقد قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف – عقب اجتماعه الثاني خلال أيام مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري – أن روسيا والولايات المتحدة إتفقتا على توحيد الجهود في مكافحة داعش في سوريا، "لكنهما لم تتوصلا بعد إلى مقاربة مشتركة في هذا المجال"، في حين أكد المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض جوش إرنست، في 6 آب/أغسطس، أن الإدارة الأمريكية تعتبر التعاون مع روسيا بشأن القضاء على الأسلحة الكيميائية السورية "فعال جدا".  

وكان لافروف قد قال، في تصريح متلفز، "نتفق جميعا على أن تنظيم الدولة "داعش" هو تهديد مشترك، ونتفق على الحاجة لتوحيد الصفوف لمواجهة هذه الظاهرة فى أقرب وقت ممكن وبأقصى فاعلية"… "انما في الوقت الراهن، لا يوجد نهج مشترك حول كيفية القيام بذلك تحديدا، في ظل المواجهة بين مختلف الأطراف على الأرض، بما فى ذلك وحدات المعارضة السورية المسلحة".

وأضاف الوزير الروسي أنه اتفق مع نظيره الأمريكي على مواصلة بحث هذا الموضوع خلال اتصالاتهما المستقبلية، وعلى مواصلة دراسة السبل الواردة لمكافحة التنظيم الإرهابي على مستوى خبراء وزارتي الخارجية الروسية والأمريكية، وعلى الاسترشاد بالمبادرات التي طرحت في سياق مكافحة الإرهاب.

وكان لافروف قد أشار في وقت سابق انه عندما اعلنت الولايات المتحدة عن تشكيل ائتلاف لمواجهة "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا، حصلت واشنطن على موافقة الحكومة الايرانية، ولكنها لم تطلب موافقة الحكومة السورية. ان الهجمات الجوية ليست كافية، لذلك لابد من توحيد جميع الشركاء في الرأي، ومن ضمنهم الذين يحملون السلاح على الأرض ويقاتلون ضد الارهاب. هذا بالذات هو جوهر مقترحات الرئيس بوتين خلال لقائه ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في بطرسبورغ في حزيران/يونيو الماضي.

واضاف لافروف الى ان فكرة الرئيس الروسي تكمن في تشكيل جبهة موحدة لمواجهة "الدولة الإسلامية"، لتوحيد جهود كافة القوى التي تحارب ضد الارهاب، وتوحيد جهود البلدان التي يمكن ان تقدم الدعم اللازم. اقترح بوتين بموازاة هذا اجراء حوار سياسي لتسوية الأزمة السورية وفقا لاتفاقيات جنيف.

لافروف اشار الى ان الجانب الروسي يعتبر أنه "سيأتي بنتائج مضرة"، الإعلان عن أن الفصائل المسلحة التي تدربت على يد القوات المسلحة الأمريكية – والمتجهة الى سوريا دون موافقة الحكومة السورية – ستكون تحت حماية القوات الجوية الأمريكية، التي منحت الحق في مهاجمة القوى التي تعيق نشاط هذه الفصائل المسلحة.

واشنطن: التعاون فعال بيننا وبين روسيا للقضاء على الأسلحة الكيميائية السورية

وفي سياق متصل، أكد المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض جوش إرنست في 6 آب/أغسطس، أن الإدارة الأمريكية تعتبر التعاون مع روسيا بشأن القضاء على الأسلحة الكيميائية السورية فعال جدا. وقال إرنست:" تعمل الإدارة على نحو فعال مع روسيا لتدمير مخزونات الأسلحة الكيميائية".

وأضاف،"مع ذلك، هناك مخاوف بشأن هذه الترسانات"، وعبر المتحدث باسم البيت الأبيض – في الوقت ذاته – عن تأييده للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة في هذا الاتجاه. 

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.