مدير عام الجمارك: معرض سميس يثبت دور لبنان في الإستقطاب الإقليمي والدولي

عدد المشاهدات: 332

 أجرت مجلة "الأمن والدفاع العربي" حديث خاص مع مدير عام الجمارك، السيد شفيق مرعي بمناسبة قرب انعقاد معرض ومؤتمر "الأمن في الشرق الأوسط"[*] (سميس 2015) في مركز بيروت للمعارض – بيال من 8 وحتى 10 أيلول/سبتمبر المقبل.

وهنا ما جاء في المقابلة:

1-  كيف تقيِّمون أهمية إقامة معرض أمني – عسكري في لبنان وسط الصراعات المحيطة به؟

إن الأوضاع الأمنية السائدة في المنطقة خاصةً في سوريا والعراق، وتنامي خطر الإرهاب لا سيما في السنوات الأخيرة، كان لهما تأثير واضح على الوضع الأمني الداخلي. لقد برزت خلال السنوات الماضية الكثير من التحديات الأمنية والعسكرية في ظل الظروف التي استجدت والتي استدعى التعامل معها اعتماد استراتيجيات وأساليب جديدة ومتطورة. وقد قامت الأجهزة الأمنية والعسكرية كافة ومنها الجمارك، باتخاذ العديد من الخطوات في سبيل تنفيذ المهام الملقاة على عاتقها بالكفاءة والفعالية المطلوبة، لا سيما لجهة استعمال التكنولوجيات والتجهيزات الحديثة في هذا المجال. وتكمن أهمية إقامة هذا المعرض في لبنان وفي ظل الظروف الراهنة، في أنه يشكل رسالة واضحة بأن هذا البلد برغم كل ظروفه وأزماته لا يزال رائداً في استقطاب الفعاليات والنشاطات الإقليمية والدولية وسباقاً إلى تناول الأحداث والتطورات المهمة والتعامل معها بكل إيجابية وفعالية. كما أن أهمية هذا المعرض تكمن في أنه يفتح الأفق للتطور المحلي والإقليمي على الصعيد الأمني والعسكري ويشكل منصة ذات قيمة لعرض كل ما هو جديد في هذا المجال، ما يعتبر رسالة واضحة أنه وبالرغم من الظروف والصراعات المحيطة بلبنان فإنه لن يتخلى عن دوره الأساسي والمحوري في المنطقة.

 

2-  إحدى أهم مواضيع المؤتمر المواكب للمعرض تقوم على  الإضاءة على سبل مكافحة الإرهاب، كيف تظنّ أن مؤتمر ومعرض سميس سيساهم في التصدي لهذه الظاهرة المتفشّية في محيطنا؟

إن الحرب على الإرهاب حرب طويلة وشاقة وتتطلب بذل الجهود المضنية في مختلف المجالات. كما أن سبل مكافحة الإرهاب متعددة تبدأ بالتوعية على المستوى الوطني إجتماعياً وتربوياً ودينياً للوصول إلى التضامـن الوطنـي وتوحيد الرؤيا حول هذا الخطر أو هذه الظاهرة، بالإضافة إلى التضامن السياسي المطلوب بشدة في هذه المرحلة. كما أن العنصر الأساسي في الحرب على الإرهاب يكمن في دعم البنى التحتية للأمن في لبنان على مستوى مختلف الأجهزة الأمنية المعنية. وهذا الدعم يتطلب رفع مستوى التجهيز والقدرة على الإستجابة للأحداث المستقبلية، الأمر الذي يوجب التزود بالوسائل والتجهيزات الحديثة والتكنولوجيات المتطورة. وأعتقد أن هذا المؤتمر والمعرض سوف يشكلان الفرصة المناسبة في الوقت المناسب لهذه الأجهزة في سبيل تحقيق ما تقدم. كما آمل أن يساهما في رفع الوعي حول تفشي هذه الظاهرة عالمياً، وأيضاً في عرض آخر ما تم التوصل إليه من أجل مكافحتها والقضاء عليها.  

3-  هل تتطلعون إلى إبرام صفقات عسكرية مع الشركات العارضة من شأنها تعزيز قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية اللبنانية؟ 

  إطلاق معرض ومؤتمر الأمن في الشرق الأوسط "سميس 2011" في بيروت

إن دور إدارة الجمارك تطور بشكل لافت لا سيما خلال السنوات العشرين الماضية، فبعدما كان التركيز ينصب على استيفاء الرسوم والضرائب المختلفة لرفد خزينة الدولة بالموارد المالية اللازمة لتغطية نفقاتها، بدأ يبرز أكثر فأكثر الدور الأمني للجمارك بوصفها شريكاً أساسياً في تحقيق الأمن الإقتصادي والإجتماعي والصحي والغذائي، كما غدت شريكاً فاعلاً في مكافحة الجرائم العابرة للحدود ومختلف الجرائم التي تهدد أمن الوطن وسلامته وسلامة مواطنيه كجرائم تهريب الأسلحة بكافة أنواعها لا سيما أسلحة الدمار الشامل والمواد ثنائية الإستعمال التي يمكن أن تستعمل في إنتاج هذه الأسلحة (نووية- كيميائية- بيولوجية) وجرائم تهريب المخدرات وتهريب البشر وجرائم تبييض الأموال التي يمكن أن تساهم في تمويل الإرهاب والنشاطات الإرهابية. من هنا تعتبر إدارة الجمارك معنية بشكل أساسي بهذا المعرض ونأمل بعد الإطلاع على ما سيقدمه في التوصل إلى إبرام إتفاقات تمكننا من التزود بما يلزم من تجهيزات ضرورية لعمل الجمارك وتساهم في إنجاز مهماتها وتحقيق أهدافها وتطلعاتها. علماً أن هذا الأمر مرهون بالموازنات المتاحة للإدارة وبسياسة الحكومة في دعم هذا التوجه سيما وأن الجمارك تشكل خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر الإرهابية نظراً للدور الأساسي الذي تضطلع به على الحدود.

4-  سيقدم معرض سميس نماذج من ابتكارات الشباب الجامعي في لبنان في مجال الصناعات الدفاعية. كيف يمكن للمؤسسة العسكرية أن تساهم في تحقيق طموحات الشباب المبتكر وتستفيد منها؟  

إذا عدنا بالذاكرة إلى مرحلة السبعينات، فإن الجامعات اللبنانية كانت قد أطلقت العديد من المشاريع البحثية لتطوير الأسلحة الدفاعية لا سيما أنظمة الصواريخ (أرز) وقد توصلت في حينه إلى ابتكارات هامة، لكن للأسف لم يتم متابعتها لأسباب عدّة. إننا نرى أن الجامعات اللبنانية تختزن طاقات وقدرات هائلة وهي قادرة على المساهمة في تطوير الأنظمة والتكنولوجيات الدفاعية. وإن الإضاءة على هذه الطاقات في معرض SMES الحالي هو أمر في غاية الأهمية. ومن أجل دعم هذه المبادرات للشباب الجامعي اللبناني أرى أن أفضل سبيل هو خلق قنوات للتواصل بين الأجهزة الأمنية وبين الجامعات لعرض حاجات هذه الأجهزة، الأمر الذي يساهم في توجيه البحث العلمي إلى الحقول التي تهمها وتلبي احتياجاتها العملية. وربما يشكل هذا المعرض نقطة البداية لخلق قنوات الإتصال هذه وفتح آفاق الحوار والتعاون بين هاتين الجهتين ما يساهم في دعم الشباب الجامعي عبر تحفيز الإبتكار لديه وتحقيق طموحاته في ترجمة مشاريعه البحثية وتحويلها إلى منتجات قابلة للإستعمال. وإننا على صعيد الجمارك نشجع هذا التوجه ونأمل أن يشكل المعرض مناسبة لإطلاق المبادرات المتصلة بهذه الناحية.

 

  إطلاق الحملة التسويقية لمعرض الأمن في الشرق الأوسط SMES

5-  إلى أي مدى سوف يسهم المعرض بما يحتضن من إنجازات القطاع الخاص اللبناني في تحقيق تعاون بين الأجهزة الأمنية وهذا القطاع في تأمين حفظ الأمن والإستقرار؟

إن القطاع الخاص اللبناني بما يختزن من طاقات وإمكانيات وموارد وبما يتميز من مرونة وسرعة وقابلية على مواكبة التطور، قادر على إطلاق مبادرات التعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية خاصة إذا أخذنا بعين الإعتبار الوضع المالي للدولة وأجهزتها والدعم الذي تحتاج إليه من أجل مواصلة القيام بمهام حفظ الأمن والإستقرار. كما أن موضوع التعاون مع القطاع الخاص يتوقف على رغبة الأجهزة المعنية ورؤيتها للمستقبل والمشاريع والخطوات التي تنوي القيام بها. ولا شك أن التعاون مع القطاع الخاص في هذا المجال يشكل قيمة مضافة وأرى أن هذا المعرض بما يحتضن من إنجازات للقطاع الخاص يشكل حافزاً لتوثيق التعاون بينه وبين مختلف الأجهزة الأمنية. 

6-  إن أي خطة أمنية تحتاج إلى تقنيات متطورة تلبي متطلبات الأجهزة الأمنية في تنفيذ مهامها. إلى أي مدى تعتبر أن معرض سميس يشكل منصة مثالية تلبي الحاجات الحديثة؟ وأي عتاد تأمل أن يكون موجوداً في المعرض ويساعم في عمليات مكافحة الإرهاب وإدارة الأزمات والكوارث؟ 

على صعيد الجمارك، إن النمو المتزايد في حركة التجارة الدولية وتطور وسائلها وأساليبها والزيادة المطردة في حجم الواردات والصادرات، كلها تشكل عوامل ضاغطة على عمل الإدارة التي يتعيَّن عليها المساهمة في تيسير التجارة وتسهيل حركة مرور البضائع عبر الحدود من جهة، ومن جهة ثانية الحفاظ على المستوى المطلوب من الفعالية في عمليات الرقابة. وإن خلق التوازن بين هذين الأمرين يتطلب اعتماد الوسائل والأساليب الحديثـة في إدارة المخاطـر وعمليات التفتيـش والتدقيق والمراقبـة، الأمر الذي يوجب إدخال التكنولوجيـا الحديثـة لا سيما وسائل الكشـف والتفتيـش غير التدخليـة ((Non-Intrusive Inspection Equipment، كأجهزة السكانر وأجهزة الكشف بالأشعة وأجهزة الكشف والفحص للأسلحة والمخدرات وغيرها من المواد. ونأمل أن نتمكن من خلال هذا المعرض من عقد اتفاقات تمكننا من التزود بهذه المعدات وغيرها من التجهيزات اللازمة للقيام بمهام الدوريات في مكافحة التهريب ومراقبة الحدود.

7-  كيف ستكون مشاركتكم في معرض سميس؟

  مركبة XL-TB ثورة في قدرة الحرب التكتيكية بكلفة ميسّرة في معرض سميس 2011

إن إدارة الجمارك مولجة بحكم القوانين والأنظمة بفرض وتحصيل الرسوم عن البضائع المستوردة وضبط عمليات التهريب وقمعها، وأيضاً فرض وتحصيل الغرامات عن البضائع المخالفة والمهرّبة، وعليه فهي تعتمد من أجل تنفيذ مهامها براً وبحراً وجواً على عدة عناصر جوهرية يأتي العنصر البشري في مقدمتها، إلاّ أن هناك مجموعة من العناصر الأُخرى التي لا بد من تحضيرها للمشاركة في المعرض من أجل إيصال معنى ومفهوم عمل إدارة الجمارك إلى جميع المواطنين.

إن المشاركة سوف تتمثَّل في عرض ما يلي:

1-    تشكيل سرية من رجال الضابطة الجمركية تكون مهمتها شرح وتوضيح عمل تجهيزات الضابطة الجمركية المعروضة وذلك على جميع زوّار المعرض.

2-    تشكيل مجموعة من رجال الضابطة الجمركية من أجل تأمين سلامة إنجاح المعرض.

3-    عرض مجموعة لأسلحة الضابطة الجمركية المستعملة في إحباط عمليات التهريب.

4-    عرض مجموعة من آليات الضابطة الجمركية وزوارقها.

5-   عرض مجموعة من ألبسة رجال الضابطة الجمركية وشاراتها ورتبها.

6-    عرض مجموعة من أجهزة الكشف الإشعاعي وكشف المتفجرات وتهريب الأموال وتزويرها وكشف المخدرات. 

segma

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.