النفط… تبييض أموال داعش السوداء

عدد المشاهدات: 30

أغنس الحلو*

تتلاعب أسعار النفط العالمية بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وقد شهدت ارتفاعا طفيفا في 18 تشرين الثاني/نوفمبر بعد ورود تقارير عن تراجع المخزونات وخاصة الخام في الولايات المتحدة التي تراجعت 482 ألف برميل يوميا. ومع انخفاض معدّل احتياطي النفط العالمي بسبب الإستهلاك نرى بأن داعش تموّل نفسها عبر تهريب صهاريج النفط وبيعها بطرق غير شرعية وإذا بها تحصل على الأموال الطائلة التي تستبدلها بأسلحة متطوّرة ووسائل الاتصال السرية.

فقد لفت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى قنوات تمويل الإرهاب وعرض على مجموعة الدول الـ 20 G20 التي عقدت اجتماعها في أنطاليا في تركيا، صورا فضائية تظهر أبعاد اتجار (داعش) بالنفط وبعض ممولي التنظيم كما أظهرت الصور بوضوح أبعاد تجارة النفط ومشتقاته غير الشرعية، حيث تمتد قوافل السيارات والناقلات لعشرات الكيلومترات على مد البصر وتشاهد من على ارتفاع 4-5 آلاف متر. ويبدو ذلك كأنظمة أنابيب نفط”. وفي سبيل مكافحة تمويل الإرهاب وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 18 تشرين الثاني/نوفمبر مرسوما حول تشكيل لجنة حكومية لمكافحة تمويل الإرهاب، مع تصعيد الضربات الروسية على مواقع تنظيم داعش في سوريا. كما أعلنت روسيا في اليوم نفسه، أن طائراتها ستهاجم أية صهاريج تنقل النفط في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في سوريا، وسط تصعيد موسكو لضغوطها على التنظيم المتطرف.

 وأتى رد الولايات المتحدة على هذه المعلومات بأن عرضت أنها  ضربت 175 هدفا على الأقل، على مدى شهر، في المنطقة الرئيسية المنتجة للنفط التي تسيطر عليها داعش وكثّفت جهودها لوقف مصدر التمويل الرئيسي للتنظيم، حيث يقدر بأنه يدر عليه أكثر من 50 مليون دولار يوميا. وبعد كلام بوتين تكثّفت ضربات الحلف الدولي على إمدادات النفط التي تسيطر عليها داعش، فمنذ 15 تشرين الثاني/أوكتوبر ضربت 116 عربة صهريج. واكن المستغرب تنبيه مهرّبي النفط سابقا بالضربات الجوية . فقد كشف المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، ستيف وارن، في 18 تشرين الثاني/نوفمبر، أن سلاح الجو الأميركي كان قد حذّر سائقي الصهاريج التابعة لتنظيم داعش، قبل أن يدمرها في غارات وقعت في دير الزور في 15 تشرين الثاني/نوفمبر.

نفط داعش بالأرقام:

1.     تحصل داعش على حوالي 50 مليون دولار يوميا من بيع النفط الخام.

2.     تبيع داعش النفط بأسعار مخفّضة 35$ للبرميل وتصل إلى 10 $ للبرميل مقابل 50 $ للبرميل في الأسواق العادية.

3.     تستخرج داعش 30 ألف برميل من النفط يوميا من سوريا.

4.     تستخرج داعش بين الألف و 20 ألف برميل يوميا من العراق.

5.     تسيطر داعش على 253 حقلا نفطيا في سوريا من بينها 161 حقلا عاملا. 

أما بالنسبة لكيفية تحويل النفط إلى أموال، فتبيع داعش النفط للمهرّبين الذين يبيعون بدورهم إلى وسطاء تركيين. كما تبيع المنظمة النفط لأهالي المناطق التي تسيطر عليها والذين تقدّر أعدادهم بـ 5 ملايين شخصا.

وفي حين تضرب قوات التحالف إمدادات النفط الداعشية لماذا لم تضرب إمدادت التواصل بين أفراد المنظمة والتي استطاعوا من خلالها القيام بالهجمات الأخيرة في لبنان وفرنسا؟ إذا كانت صهاريج النفط تمتد لعشرات الكيلومترات على مد البصر ويمكن رصدها بالأقمار الصناعية لكن القصة شائكة أكثر بالنسبة لوسائل التواصل والإتصال بين عناصر المنظمة. وبحسب الخبير في وسائل الإعلام الإجتماعي جيمي بارتليت، فقد رأى أنه “يمكن القول إن تنظيم “الدولة الإسلامية” ومعظم الجماعات الإرهابية الأخرى، باتت قريبة من التطورات الجارية في مجال نظم الاتصالات المشفرة. ويظهر ذلك في أسلوب التواصل الخفي مع بعضهم البعض عبر متصفح الويب، وهو ما يصعب تعقبهم. في الشهور الماضية أوضحت بعض أجهزة المخابرات، أن أعدادا متزايدة من الناس أصبحت تلجأ إلى تشفير رسائلها بعد ما كشفه الأميركي سنودن عن تعقب المخابرات للإنترنت.” كما اعتبر أنه “ممكن جدا أن يكون الإرهابيون قد أرسلوا رسائل مشفرة عبر تطبيقات مثل تيليغرام واجهزة مثل بلاي ستايشن.” 

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.