طائرة جزائرية جديدة من دون طيار تحلق بنجاح

عادل محمد بلعربي- الجزائر

أجرت طائرة أمل 2-700 وهي نموذج محدث كلياً من طائرة أمل التي يعكف على تطويرها المركز العلمي للتكنولوجيات الصناعية وهو أحد أفرع المركز العلمي والتقني للالحام والمراقبة CSC الكائن مقره بالشراقة بالضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية.

الطائرة المختبرة يبلغ باع جناحيها 7 أمتار وتم تجربيها بمدرج قاعدة طفراوي الجوية بنجاح في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015؛ وبهذا تخطو الجزائر خطوة أخرى على سبيل توطين وتطوير صناعة الطائرات غير المأهولة بعد العديد من التجارب الناجحة التي بدأتها وحدة التطوير بالقوات الجوية بطائرة سانتينالCCS-1 Sentinelle  مروراً بمشروع طائرة أمل بمختلف نماذجها وبمشاريع أخرى مدنية وعسكرية.[*]

يذكر أن مشروع أمل أطلق من قبل رئيس الجمهورية الجزائرية قبل خمس سنوات بحضور مدير البحث العلمي والتطوير التكنولوجي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي. اجتاز المشروع العديد من المراحل وواجه العديد من العقبات ولكنه أسهم في تكوين وإدماج ثلة من الباحثين القادرين على تصميم وبناء وتجريب طائرات غير مأهولة منها ما جُرِّب في الوطن كالنموذج Bloc 22  Amel  البالغ باع جناحه 4.6 أمتار والذي اجتاز سلسلة اختبارات أولية بمدرج مطار سيدي بلعباس صيف 2013، ومنها ما صُمِّم في الجزائر وبُـني وحلق خارجها كنموذج Amel Bloc 7  البالغ باع جناحه 3 أمتار والذي أختبر صيف 2015 في مدينة مونتريال الكندية. قبل أن تحتضن قاعدة طفراوي الجوية التجارب الأولى للنموذجAmel 2-700  المحدث.

وقد أطلق مشروع "أمل" لإنجاز طائرة غير مأهولة لأهداف المراقبة والبحث، ويديره مجموعة من مهندسي الطيران والالكترونيات وانجزت منه أربع نماذج، نموذجان ساكنان وآخران لهدف اجراء التجارب.

تجدر الإشارة إلى أنه في مطلع ربيع 2015 تم إطلاق مشروع طائرة تكتيكية بدون طيار من طرف فريق أكاديمي متعدد الجنسيات، الطائرة صممت من طرف نفس الفريق الجزائري الذي أطلق مشروع "أمل" وحملت نفس التسمية وحافظت على الخطوط الكبرى لطائرة أمل التي توقف العمل عليها. إلا أن الطائرة الجديدة كانت بمقياس 2 على 3 من الطائرة الأصلية.

صناعة الطيران في الجزائر

بدأت صناعة الطيران في الجزائر إبان الحقبة الاستعمارية حيث فتحت فرنسا ثلاثة خطوط انتاج لطائراتها المقاتلة أيام الاحتلال النازي لفرنسا في قاعدة الدار البيضاء جنوب العاصمة لتلبية حاجة جيشها في حربه ضد الألمان.وبعد الاستقلال انتقلت ملكية المنشآت للدولة الفتية والتي استغلتها لضمان استمرار تحليق أسطولها المدني الذي كان لا يزال مملوكاً بشكل جزئي لشركة ايرفرانس الفرنسية.

وقد ظهر اهتمام الجزائر بصناعة الطيران بُعَيد استقلالها لما دعمت مشروع طائرة حلوان-300 المصرية قبل توقف المشروع. أمضت الجزائر العِقدين اللذين تليا استقلالها في تطوير صناعاتها الاستراتيجية وتأهيل ما ورثته من مصانع من الحقبة الاستعمارية وتمكين الشباب من الدراسات العليا داخل وخارج البلد قبل أن تفتح في مطلع الثمانينات معهد الطيران بالبليدة الذي قدم خدماته للمدنيين والعسكريين على حد سواء ما أسهم في إنتاج طبقة من المختصين في هندسة الطيران أنيط بها إطلاق ومواكبة المشاريع العلمية.

وخلال المرحلة المريرة التي اجتازتها الجزائر والتي عرفت بالعشرية السوداء التي استمرت لعقد ونصف العقد، أوجدت حاجة ماسة لإيجاد صناعة طيران متكاملة، وهو ما دعا الجميع للتحرك لإيجاد قاعدة صناعية تلبي هذه الحاجة.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.