المتفجرات بين الأمس واليوم (1)

عدد المشاهدات: 166

لمحة تاريخية

لم يذكر التاريخ متى استخدمت أول مادة مفرقعة، ولا يمكن على وجه الدقة تحديد أول من اخترعها، وربما كانت النيران اليونانية[*] الشهيرة التي ظهرت في اليونان سنة 673 ميلادي، شيئاً يشبة المفرقعات أو الألعاب النارية. وظهر سنة 1300 ميلادي مخلوط مكون من فحم الكربون والكبريت وملح البارود (نترات البوتاسيوم)، وكان هذا المخلوط على مدى سنوات عدّة هو المادة الوحيدة المتفجرة والمعروفة باسم البارود الأسود.

عرفت أوروبا البارود الأسود سنة 1313 كمادة دافعة للمقذوفات على يد راهب ألماني، أما التطور الأهم للمتفجرات فجاء في النصف الأخير من القرن التاسع عشر حيث توصل العالم السويدي الفريد نوبل سنة 1867 إلى إعداد مركب النتروجلسرين كمادة يمكن استخدامها كمصدر للطاقة في أغراض التدمير.  قام العلماء بعد ذلك بتطوير المتفجرات باستخدام النتروجلسرين وإضافته إلى مواد أخرى والتوصل إلى أنواع كثيرة أخرى أيضاً، كما ظهرت مركبات خالية تماماً من النتروجلسرين.

تُستخدم المتفجرات حالياً بصورها المختلفة في الحروب، كمادة دافعة في المقذوفات والصواريخ، وكحشوات متفجرة في القذائف والقنابل والألغام، وأيضاً حشوات ناسفة بهدف الهدم والتخريب. وفي الفترة الأخيرة، ظهرت بقوة كسلاح أساسي يستخدمه الإرهابيون حول العالم في تنفيذ عملياتهم، وفي زمن السلم يستخدم أنواع منها بصورة آمنة في الأعمال المدنية، كالاستخدام في المناجم والمقالع، أو في أجهزة التأشير والألعاب النارية، كما تستخدم في عمليات هدم المباني القديمة والمتداعية.

التعريف العلمي

هي مركبات أو مزائج كيمياوية سريعة الاحتراق أو التفكك مع توليد كمية كبيرة من الغازات والحرارة، ينتج منها ضغط مفاجئ في زمن قصير جداً.

هناك ثلاثة أنواع رئيسية من التفجير: التفجير الميكانيكي، التفجير النووي والتفجير الكيمياوي. يعتمد التفجير الميكانيكي على رد الفعل الفيزيائي عبر زيادة ضغط الهواء في عبوة محكمة. ولمثل هذه الأجهزة استخدامات شتى ولاسيما في المناجم والمقالع التي لا يحسن فيها التفجير الكيمياوي. أما التفجير النووي فيتم عن طريق تفاعل نووي مستمر وبسرعة ثابتة يتحرر في أثنائه قدر هائل من الطاقة. أهما التفجير الكيميائي الذي يُعد الأسلوب المفضل في مختلف تطبيقات الهندسة.

تادي عوّاد*

segma

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.