شركة رايثيون تعزز حضورها العالمي في القطاع البحري

عدد المشاهدات: 183

مارتي كوتشاك* – 

في مقابلة خاصة لمجلة “الأمن والدفاع العربي” أجريت في 14 آذار/مارس مع مدير برنامج أنظمة الدفاع قصيرة المدى لدى قسم أنظمة الصواريخ التابع لشركة رايثيون (Raytheon) الأميركية، السيد آلان دايفيس، أطلعنا على وتيرة الأنشطة السريعة التي تشهدها شركة رايثيون في ما يخصّ برنامج “الصاروخ ذو الهيكل الدوار بلوك 2” (Rolling Airframe Missile – RAM Block 2) الجديد، بالإضافة إلى شراكتهم المزدهرة مع شركة “أبو ظبي لبناء السفن” (ADSB).

يعدّ صاروخ RAM Block 2 النسخة المحسّنة من صواريخ “بلوك 1/1أي” (Block 1/1A)، وهو يتميز بحركيّته وبقدرته على تلقّي الترددات اللاسلكية. هذا ويُشار إلى أن سلسة صواريخ “بلوك 1” تم طلبها من قبل ثماني قوات بحرية في العالم، بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة.

في أيار/مايو 2015، أعلنت القوات البحرية الأميركية عن القدرة التشغيلية الأولية (IOC) لصواريخ RAM Block 2. وتسمح القدرة التشغيلية الأولية لشركة رايثيون أن تصنّع صاروخ بلوك 2 كإنتاج أولي بوتيرة منخفضة (LRIP)، الأمر الذي يتيح لفريق عمل تطوير صاروخ بلوك 2 من حل قضايا الإنتاج. وقال دايفيس في هذا الإطار: “أظنّ أننا سنكون في معدل الإنتاج الكامل في الإطار الزمني للسنة المالية 2020”.

وفي حين تنصّ مذكرة التفاهم الموقّعة بين الحكومتين الأميركية والألمانية حول برنامج RAM Block 2، على  تقاسم تكاليف تطوير الصاروخ الجديد، تسمح أيضاً بتجزئة الأسهم بين الصناعات الألمانية والأميركية. وكنتيجة لذلك، ستتعاون شركة رايثيون مع الشركة الألمانية “رامسيس” (RAMSYS) على برنامج RAM Block 2. وأشار دايفيس قائلاً: “لقد استخدمنا قاعدة الإمدادات نفسها التي استعملت على صواريخ بلوك 1 في عملية تطوير هذا البرنامج”.

هذا ويوفّر صاروخ بلوك 2 قدرات حربية محسّنة بالمقارنة مع مجموعة صواريخ بلوك 1. ففي إحدى الحالات، يمكن للصاروخ الجديد أن يتمتّع بحركية مطوّرة. يُشار إلى أن عبارة ” الكينماتيكا” (Kinematics) هي مصطلح مستخدم من قبل فرق الصناعة العسكرية لشرح قدرة الصاروخ على المناورة بهدف الانخراط بشكل أسرع وفي نطاقات أوسع. ورداً على سؤال حول تحديد التطوّر التشغيلي لصواريخ بلوك 2 بالمقارنة مع صواريخ بلوك 1، أجاب المدير: “أستطيع أن أقول لكم أننا نتمتّع بأضعاف القدرات من حيث القدرة على المناورة”.

بالإضافة إلى ذلك، إن جهاز تلقّي الترددات اللاسلكية المعزز، يسمح الكشف عن الصواريخ المضادة للسفن التي تستخدم أنظمة استقبال اعتراضية ضعيفة.

  بالفيديو: قذيفة M982 Excalibur.. دقة رهيبة في إصابة الأهداف

يُشار إلى أن حكومتي ألمانيا والولايات المتحدة هما الزبونين الرئيسيين والأولين لصواريخ بلوك 2. وأبعد من ذلك، “نحن نشهد بالفعل اهتماماً كبيراً من قبل زبائن عدّة من مختلف أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المحيط الهادئ، آسيا وأوروبا حول صواريخ بلوك 2. وبالتأكيد، مع استمرار نشر الحكومة الأميركية لهذا النوع من الصواريخ، بالإضافة إلى كونه في مرحلة القدرة التشغيلية الأولية، نتوقّع أن تحذو الدول المتحالفة حذونا في ذلك”، كما أفاد دايفيس.

إن اهتمام قوات بحرية عربية بهذا النوع من الصواريخ، لم يكن أمراً مفاجئاً لدايفيس، نظراً لعدم الاستقرار المستمر في المناطق الساحلية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وقال المدير في الإطار: ” يسعى العديد من العملاء المحتملين، وخاصة في دول الخليج، إلى شراء طرادات وأنواع أخرى من السفن لحماية سواحلهم ودعم الاستقرار الإقليمي. يوفّر برناج RAM لهم قدرة فريدة ضد الصواريخ المضادة للسفن والطائرات والمروحيات، بالإضافة إلى الميزة الأبرز وهي قدرة الإنخراط مع تهديدات متعددة في آن واحد”. هذا وتتميز صواريخ RAM بقدرتها على هزيمة الأهداف الخارقة للصوت والأسرع من الصوت.

تشمل خارطة طريق برامج اختبار الصاروخ الشاملة لعام 2016، إطلاق الولايات المتحدة لأكثر من 70 صاروخاً، بما في ذلك مجموعة صواريخ بلوك 1 وبلوك 2، الأمر الذي سيسمح أن تبقى أنظمة الأسلحة فعالة ضد مجموعة متنوعة من التهديدات والسيناريوهات.

دايفيس: “العلاقة المتينة بين الشركتين تستند على التزام رايثيون لمساعدة الإماراتيين في مهام التصنيع في الإمارات”، مضيفاً: “إن قدرتنا على العمل مع شركة أبو ظبي لبناء السفن، أتاحت لنا مساعدتها على ضمان تجهيز بحريّتها بالقدرات الدفاعية المتوفرة الأكثر تقدماً”.

من جهة أخرى، يحتفل قسم أنظمة الصواريخ لدى شركة رايثيون وشركة أبو ظبي لبناء السفن بعامهم العاشر من الشراكة التي بدأت في عام 2006، مع عملية دمج الشركتين لصواريخ RAM على سفينة بينونة (Baynunah) التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة. هذا وتتعاون الشركتان لدمج صواريخ RAM، القاذفات، وصواريخ “سي سبارو” (SeaSparrow) المطوّرة على طرادات بينونة وسفن أخرى تابعة للبحرية الإماراتية.

  تفاصيل تصميم الفرقاطة السعودية الجديدة.. إلى العلن!

ويقول دايفيس إن “العلاقة المتينة بين الشركتين تستند على التزام رايثيون لمساعدة الإماراتيين في مهام التصنيع في الإمارات”، مضيفاً: “إن قدرتنا على العمل مع شركة أبو ظبي لبناء السفن، أتاحت لنا مساعدتها على ضمان تجهيز بحريّتها بالقدرات الدفاعية المتوفرة الأكثر تقدماً”.

وفي حين تعتبر مدّة العشر سنوات للوهلة الأولى وقتاً طويلاً، أشار المدير قائلاً: “أعتقد أننا لا نزال في مرحلة الطفولة من تلك العلاقة. فعندما تنظر إلى برنامج بناء السفن المحتمل الذي خططت له، سنكون في علاقة طويلة الأمد مع شركة ADSB. سنواصل بالتأكيد دعمنا لها كما سنقف إلى جانبها في وقت الحاجة نظراً للعمليات والمهام التي انخرطت بها؛ ولكن الأهم من ذلك، ليس فقط جعل شركة ADSB ناجحة، بل القوات البحرية الإماراتية والقاعدة الصناعية في دولة الإمارات على حد سواء”.

*مراسل الأمن والدفاع العربي في الولايات المتحدة الأميركية

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.