السكود بطيئ وغير دقيق ويصعب اخفاؤه

عدد المشاهدات: 693

خبراء يشككون برواية السكود ولا يرون لها مكانا في ترسانة حزب الله ويخشون الحرب

دبي – رياض قهوجي*

استبعد دبلوماسي روسي في منطقة الشرق الأوسط أن تكون سوريا قد زودت حزب الله بصواريخ بالستية طراز سكود وقال ان هذه الصواريخ لا يمكن تحريكها دون رصدها من الجو نظرا لحجمها الكبير اذ يبلغ طول الصاروخ بين 11 و 12,5 متر حسب طراز الصاروخ دون احتساب طول منصة الاطلاق المتحركة والتي تصل حتى حوالي 14 متراً. وقال الدبلوماسي الذي كان ضابطا في كتبية صواريخ بالستية في الجيش الروسي “ان صاروخ سكود يمكن رصده بسهولة من الجو أو بواسطة الأقمار الاصطناعية، وبالتالي يمكن تصويره وتقديم أدلة بتحركه داخل لبنان في حال حصول هذا الأمر”. كما أضاف بأن هذه الصواريخ تعمل بالوقود السائل أي أن عملية تجهيزها للاطلاق تأخذ ما يناهز الساعة لأن تزويدها بالوقود يتم قبل الاطلاق مباشرة. “ولا يطلق صاروخ السكود من أرض جبلية بل من سهل منبسط مما يحد من دائرة عملياته في بلد تطغى عليه التضاريس الجبلية مثل لبنان.”

يُجمع غالبية الخبراء على أن امتلاك حزب الله لصواريخ سكود سيشكل خروجا عن العقيدة العسكرية للحزب وأساليبه التقليدية التي تتسم بسرعة الحركة وسهولة الاختباء في الأحراش والتلال والوديان وداخل الأنفاق والخنادق. يمتلك حزب الله ترسانة كبيرة من صواريخ الكاتيوشا والغراد من أعيرة مختلفه، يصل مدى بعضها حتى 120كلم، مثل صواريخ رعد وزلزال الايرانية والسورية الصنع. ويسهل نقل واطلاق هذه الفئة من الصواريخ التي يتراوح طولها بين متر واحد وأربعة أمتار. ويمكن أن يقوم طاقم من عنصرين فقط بنقل وتجهيز واطلاق بعض أنواع تلك الصواريخ، خاصة عياري 107 و122 ملم.

  جيش إسرائيل يجري تمريناً يحاكي اندلاع مواجهة عسكرية مع حزب الله

ولم تحدد الجهات الاسرائيلية والأميركية نوع صواريخ سكود التي تدعي دخولها لبنان؛ اذ أن سوريا تمتلك ثلاثة طرازات منها وهي سكود- بي، سكود- سي، وسكود- دي، بعضها صنع روسي وأخرى صنع كوريا الشمالية، وهناك أيضا ما يصنع في سوريا نفسها. دخل صاروخ سكود الخدمة في الاتحاد السوفياتي في منتصف الخمسينيات وطور الطرازين بي و سي في الستينيات في حين طور الطراز دي عام 1989. يبلغ مدى سكود- بي حوالي 350 كلم، في حين يبلغ مدى سكود- سي حوالي 500 كلم وسكود- دي ما بين 700 و 1000 كلم. وقامت كوريا الشمالية بتطوير وتصنيع صواريخ سكود- سي ودي تحت اسمي هواسونغ ورودونغ وزودت بهما سوريا وايران، حيث قامت الأخيرة بنسخهما وتصنيعهما محليا تحت اسم شهاب-1 وشهاب-2. يبلغ حجم الرأس الحربي حوالي الطن من المتفجرات ويمكن تزويدها برؤوس غير تقليدية (نووي أو كيماوي أو بيولوجي). وتشتهر هذه الصواريخ بعدم دقتها اذ تبلغ دائرة احتمال الخطأ لها ما بين 50 و 500 متر، حسب طراز الصاروخ، مما يفقدها أهميتها كصواريخ تكتيكية ويحصر عملها في قصف تجمعات ومطارات وثكنات عسكرية، أي أهداف في مساحة كبيرة. وتترك تلك الصواريخ أثرا كبيرا من الدخان عند اطلاقها مما يكشف مكان المنصة ويجعلها هدفا سهلا للطائرات في أرض عمليات صغيرة مثل لبنان.

لا تزال أسباب التصعيد المفاجئ من الجانب الاسرائيلي والتأييد الأميركي لاتهامات غير مثبته عن تسلم حزب الله لصواريخ سكود من سوريا مجهوله. وتكثر التحاليل حول اسباب تلك الادعاءات والسيناريوهات التي قد تنتج عنها. لكن حجم الاتهام هذه المرة كان أكبر من أن يؤخذ بجدية من قبل مسؤولين ومحللين في المنطقة والغرب لاستحالة تحرك السكود دون رصده من قبل الأقمار الصناعية والطائرات الاسرائيلية التي تصور آليات حزب الله الصغيرة بدقة خلال تنقلاتها على الأراضي اللبنانية. الا أن تبني واشنطن للتهمة وتناقلها في وسائل الاعلام الغربية على أنها واقع يثير المخاوف من عمل عسكري، هي أمر يجري التدبير له لاخراج تل أبيب من الأزمة التي دخلتها نتيجة تعثر عملية السلام، وجر ايران عبر حلفائها (حزب الله وسوريا) لمواجهة عسكرية تنهي ملفها النووي، بعد عجز واشنطن عن حشد التأييد الدولي لعقوبات اقتصادية فعالة ضد طهران. ولعل تبني حزب الله لسياسة التهدئة منذ عام 2006 من أجل تفادي التصعيد على الحدود وعدم إعطاء اسرائيل أية ذريعة لشن حرب، يدفع باسرائيل اليوم الى اتهام كبير وخطير بهذا الشكل من أجل توفير الدعم والغطاء داخليا وخارجيا لها لشن حرب ثالثة على لبنان تكون بداية حرب كبرى تستهدف ايران بشكل أساسي.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.