استلام ايران صواريخ أس-300 سيحتم على دول الخليج اقتناء مقاتلات الجيل الخامس

عدد المشاهدات: 53

رياض قهوجي

أظهرت الحروب الأخيرة التي شاركت بها قوات جوية عربية، خاصة من دول مجلس التعاون الخليجي، مدى تقدم وتطور أسلحة الجو في هذه الدول وأهمية الدور الذي تلعبه القوات الجوية في الحروب الحديثة. ولقد انعكس إدراك قيادات هذه الدول بأهمية سلاح الجو من خلال الصفقات التي أعلن عنها مؤخراً وتلك التي يجري الإعداد لها لتحديث القوات الجوية في عدة دول عربية. فقد قامت كل من مصر وقطر بشراء مقاتلات الرافال الفرنسية، في حين تتجه الكويت والبحرين لتوقيع عقود لشراء طائرات تايفون (يوروفايتر) التي تصنعها مجموعة شركات أوروبية. وكانت طائرات التايفون قد دخلت الخدمة حديثاً في سلاح جو المملكة العربية السعودية وشاركت بكثافة في عمليتي عاصفة الحزم واعادة الأمل في اليمن. كما تنوي الكويت شراء مقاتلات أف-18آ سوبر هورنت التي تنتجها شركة بوينغ الأميركية، في حين لا تزال الامارات العربية المتحدة بصدد الاختيار بين مقاتلتي تايفون ورافال.

وتعتبر هذا الطائرات من مقاتلات الجيل الرابع المتقدمة إلا أنها لا تعتبر من مقاتلات الجيل الخامس التي هي بالخدمة اليوم فقط في دولة واحدة وهي الولايات المتحدة الأميركية والمتمثلة في طائرات أف-22 رابتور. وكانت الولايات المتحدة أوقفت إنتاج هذا الطراز من المقاتلات ومنعت تصديرها، مع العلم بأن عدداً من الدول ومن بينها الإمارات العربية المتحدة كانت تطمح للحصول عليها. والدول العربية اليوم بانتظار أن تسمح واشنطن بتصدير طائرة الجيل الخامس الجديدة وهي مقاتلة أف-35. وبالرغم من أن أميركا وافقت على بيع أف-35 لعدة دول حليفة ومن بينها اسرائيل، إلا أنها لم توقع مع أي دولة عربية بالرغم من ازدياد حاجتهم إليها نتيجة تطور العلاقات الروسية في المنطقة، وتحديداً مع إيران التي تعتبرها معظم دول الخليج العربي مصدر التهديد الأول لأمنها.

  أسعار مقاتلات الجيل الرابع

إن القرار الروسي الأخير بتسليم إيران صواريخ أرض-جو بعيدة المدى طراز أس-300 سيحد من السيطرة الجوية للقوات العربية ومن عامل الردع الذي يمثله التفوق الجوي العربي مقابل إيران التي تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ البالستية والجوالة. فإن السعي الدائم لأسلحة الجو في دول الخليج العربي لتحديث وتطوير قدراتها يهدف للحفاظ على التفوق الجوي مقابل إيران وردعها عن تهديد أمن ومصالح هذه الدول. لكن صواريخ أس-300 ستؤثر على هذه المعادلة مما سيحتم على دول الخليح العربي الحصول على طائرات الجيل الخامس والتي تحمل ميزة مهمة جداً وهي “تكنولوجيا الشبح،” أي صعوبة رصدها على شاشات الرادار. وحسب خبراء عسكريين فإن طائرات الجيل الخامس قادرة على التخفي عن أجهزة رادار أس-300 واختراق دفاعاته، ما يعني أن على دول مجلس التعاون الخليجي أن تتمهل في عمليات شراء أي مقاتلات جديدة بانتظار أن تسمح أميركا ببيع طائرات الجيل الخامس للدول العربية.

وحسب مسؤول عسكري اماراتي فان مقاتلات الرافال وتايفون ليست بأفضل من مقاتلات أف-16 بلوك 60 التي يملكها سلاج الجو الاماراتي، “بل هي أغلى فقط.” ولذلك تتأنى الامرات بقرارها على أمل أن تتخذ واشنطن قرارها عما قريب بالسماح ببيع مقاتلات أف-35 لها مما سيمكنها من الاحتفاظ بتفوقها الجوي مقابل ايران وتحد من نتائج دخول صواريخ الأس-300 في الخدمة في المستقبل القريب. التحدي الجديد الذي سيواجه الدول العربية سيكون في توفير الموارد المالية لتتمكن عن تغطية نفقاتها الدفاعية في أجواء اقليمية ودولية متشنجة يصاحبها هبوط حاد في اسعار النفط مما يؤثر بشكل كبير على القدرة الشرائية لدول مجلس التعاون الخليجي.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.