اجتماع واشنطن: مرحلة حاسمة في قتال “داعش”

عدد المشاهدات: 927

بعد عامين من بدء غاراتها على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، التقت قرب واشنطن في 20 تموز/يوليو الدول المشاركة في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، بعد سلسلة اعتداءات تبناها التنظيم الإرهابي في العالم في الفترة الأخيرة.

وقال وزير الدفاع آشتون كارتر لدى افتتاح الاجتماع “علينا جميعاً أن نبذل مزيداً من الجهود”.

وشارك في الاجتماع عدد من وزراء الدفاع بينهم الفرنسي جان ايف لودريان، وهو يعقد في قاعدة اندروز الجوية الضخمة في ضواحي العاصمة الفدرالية، والسعودي  الأمير محمد بن سلمان.

وتابع الوزير الأميركي “علينا التأكد” من أن القوات العراقية والجماعات السورية المتعاونة مع التحالف “لديها ما تحتاج له للفوز في المعركة” ضد الإرهابيين ثم “لإعادة إعمار مناطقها وإدارتها”.

من جهته أقر وزير الخارجية جون كيري خلال استضافته لمؤتمر لمانحي العراق “أن المعركة ضد داعش بعيدة عن نهايتها بالطبع، رغم إحرازنا التقدم”.

ويستقبل كيري في 21 تموز/يوليو حوالى 30 من نظرائه من دول التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الإسلامية الذي أنشئ في صيف 2014. وشن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة حوالى 14000 غارة في سوريا والعراق في عامين.

كما أشاد وزير الخارجية الأميركي “بالاندفاعة” في مكافحة التنظيم المتطرف مع الإقرار بأن “أعمال الإرهاب تبقى خطراً يومياً دائماً”.

وإن كانت سيطرة التنظيم المتطرف على الأرض بدأت بالانحسار في سوريا والعراق، فقد انتقل عناصره وآخرون متأثرون به، إلى تنفيذ اعتداءات رهيبة في نيس واسطنبول وبغداد ودكا وحتى في المانيا أوقعت مئات القتلى والجرحى.

“مئة مخطط لتنظيم الدولة الإسلامية منذ 2014”

وخلص رئيس لجنة الأمن الداخلي في الكونغرس مايكل ماكول في تقرير إلى وقوع أكثر من “100 مخطط إرهابي متصل بتنظيم الدولة الإسلامية ضد الغرب منذ 2014”.

  استثمارات إيطالية لبناء سفن حربية في السعودية

وعلّق الخبير في المجلس الأطلسي للبحوث في واشنطن مايكل فايس إن “تنظيم الدولة الإسلامية تلقى ضربات موجعة، لكن لم يتم القضاء عليه”، مضيفاً “طبعاً فقد قدرته على الاحتفاظ بمساحات واسعة من الأراضي، لكنه لم يفقد قدرته على تنفيذ اعتداءات ظرفية”.

وخسر التنظيم في العراق قرابة 50%، وفي سوريا ما بين 20 و30% من الأراضي التي سيطر عليها في 2014، وفق واشنطن.

كما يعتزم التحالف الدولي البدء بسرعة بمعركة استعادة مدينة الموصل في شمال العراق بعد إخراج التنظيم من معقله في الفلوجة الواقعة على بعد نحو سبعين كيلومتراً إلى الغرب من بغداد.

لكن فايس شكك في القدرة على استعادة الموصل والرقة في شمال سوريا التي يعتبرها الإرهابيون بمثابة عاصمة “لخلافتهم”، قبل نهاية عهد أوباما في كانون الثاني/يناير.

في سوريا حيث أودت الحرب بحياة أكثر من 280 ألف شخص وشردت الملايين، أكد المرصد السوري لحقوق الانسان أن نحو 60 مدنياً بينهم اطفال قتلوا في غارات نفذها التحالف الدولي في بلدة الاتارب التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية في حلب.

وزار جون كيري موسكو الأسبوع الماضي حيث اتفق مع المسؤولين الروس على “إجراءات ملموسة” لم يكشف عن تفاصيلها لإنقاذ الهدنة ومحاربة الإرهابيين في سوريا.

مليارا دولار من أجل العراق

كذلك يبحث أعضاء التحالف ما بعد القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، لا سيما بالنسبة إلى العراق الذي تسعى الولايات المتحدة وكندا واليابان والمانيا وهولندا والكويت الى جمع “ملياري دولار على الأقل” من أجله، وفق كيري.

فبغداد تحتاج إلى المال لاعادة النازحين إلى المناطق التي تستعيدها من الإرهابيين وإعادة إعمار البلاد. وقال وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري إن “الوقت حان لمساعدة العراق لما بعد التحرير”، مطالباً بخطة مارشال.

  الجيش التركي والتحالف الدولي يباشران عملية لتحرير جرابلس السورية من الإرهابيين

واستعادت القوات العراقية الفلوجة وتقدمت في وادي دجلة باتجاه الموصل وسيطرت على قاعدة القيارة القديمة على بعد نحو ستين كيلومتراً جنوب المدينة والتي سيتم الانطلاق منها لمهاجمة الموصل، وفق العسكريين الأميركيين.

وأعلنت واشنطن كذلك إرسال مئات من الجنود الإضافيين إلى العراق لمساعدة الجيش العراقي في معركة استعادة الموصل ليرتفع عدد الجنود الأميركيين في العراق إلى 4600.

AFP

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.