هل تلبي مقاتلة “سوخوي 30” حاجة القوة الجوية الإيرانية؟

عدد المشاهدات: 2492

تعتبر المقاتلة قاذفة القنابل “سوخوي 30” والتي تعرف أيضاً باسم فلنكر سي (Flanker-C) طائرة مقاتلة متعددة المهام (Multirole Fighter) مع إمكانية تنفيذ عمليات جو – جو وجو-سطح في كافة الظروف المناخية وعلى مدار الساعة، وهي مصممة من قبل شركة “سوخوي” الروسية ومطورة على أساس المقاتلة “سو-27” (Su-27).

في ظل الظروف الراهنة وعدم رغبة الأطراف الغربية في بيع الطائرات لإيران، تعتبر “سوخوي 30” طراز SM أفضل نموذج يمكن الحصول عليه من قبل القوة الجوية الإيرانية، حيث تعتبر الطائرة الأكثر نموذجية على مستوى العالم من حيث المناورة والتصميم الايروديناميكي.

ونظراً لقدرة تلك الطائرة على حمل مختلف أنواع الأسلحة فقد أصبحت مقاتلة ثقيلة بإمكانها المشاركة في مختلف المهمات ومنها القتال الجوي والاشتباك مع الأهداف الأرضية واختراق سماء العدو.

وبالإمكان من خلال استخدام هذه المقاتلة ذات المحركين والطيارين – حيث يخفض الضغط النفسي في ظروف المواجهة وتزداد الطمأنة – يمكن عقد الأمل على تحقيق الانتصار في العمليات الجوية.

من جانب آخر، فإن المقاتلة “فلنكر سي” قادرة على حمل مختلف أنواع الصواريخ جو– جو أي بإمكانها أن تؤدي دور مقاتلة اعتراضية. هذا وإن أحد الأركان الأساسية للدفاع الجوي هو امتلاك منصات الإطلاق الجوي للصواريخ (المقاتلات الاعتراضية)، لتعمل فيما وراء أنشطة الأنظمة الصاروخية أرض– جو.

وتعتبر خصائص مثل البلوغ السريع للذروة (للتحليق السريع أو ما يعرف بـ “سكرمبل”) وقدرة المناورة العالية باستخدام جيل جديد من المحركات والرادارات المتطورة، ضمانة لتواجدها القوي في ساحة الدفاع.

وفي مجال الهجوم، بإمكان المقاتلة عبر استخدام أسلحة ثقيلة إلى جانب القدرة الصاروخية، أن تكون بمثابة اليد الطولى للجمهورية الإسلامية الإيرانية خاصة في منطقة غرب البلاد والخليج الفارسي والقضاء على أي تهديد آت من وراء الحدود.

  لماذا لا تزال الصين تسعى إلى اقتناء مقاتلات روسية بعد الكشف عن جيه-20؟

ومن الضروري التذكير بهذه النقطة وهي إمكانية الاستفادة من خبرات دول في المنطقة مثل تركيا أو الهند في المبادرة إلى الإنتاج الوطني لمقاتلات “أف-16” (من قبل تركيا) أو “سوخوي 30” (من قبل الهند) وتبادر إيران إلى تدشين خط إنتاجي لتوفير الحاجة الوطنية وزيادة المعرفة في مجال الملاحة الجوية وأن تصبح مصدراً إقليمياً لهذه المقاتلة وأن تعمل على تصميم بعض الأجزاء الحساسة منها مثل الحرب الإلكترونية ونظام الملاحة الجوية والرادارية وفقاً لحاجاتها وبمعرفة وطنية كي لا تواجه مشاكل أساسية في الظروف الحربية حتى مع انكشاف الكودات الحساسة.

ولا بد من القول بأن هنالك حاجة لدعم دراساتي وعملاني دقيق للاستفادة المناسبة من المقاتلة “سوخوي 30”.

وفي الختام يمكن القول إن استخدام مثل هذه المقاتلة المتطورة والحديثة بحاجة إلى طائرات تدريب مناسبة حيث يمكن التنويه إلى الطراز الناجح “Yak- 130” والتي تحظى بقدرات تدريبية فضلاً عن إمكانية الاستخدام في عمليات الدعم القريب ويمكن أن تكون بمثابة أحد الخيارات لإيران في هذا الصدد.

وكالة فارس

segma

1 Comment on هل تلبي مقاتلة “سوخوي 30” حاجة القوة الجوية الإيرانية؟

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.