مرحلة جديدة في الهجوم العراقي تبدأ بعد دخول الموصل

معركة الموصل
معركة الموصل

عدد المشاهدات: 754

أعلنت القوات العراقية أنها دخلت إلى الموصل، معقل تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق، في 1 تشرين الثاني/ نوفمبر في اليوم السادس عشر من بدء أكبر عملية عسكرية تشهدها البلاد منذ سنوات، بحسب ما نقلت فرنس برس.

وفي ما يأتي أبرز ما نعرفه عن تلك العملية التي بدأت في السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر:

– من هي القوات العراقية المشاركة؟

تشارك في معارك منطقة الموصل قوات مكافحة الإرهاب وقوات الرد السريع، وهما من وحدات النخبة، إلى جانب الجيش والشرطة الاتحادية والمحلية، وقوات البشمركة الكردية، بالإضافة إلى فصائل موالية للحكومة.

أما فصائل الحشد الشعبي التي تضم مقاتلين ومتطوعين شيعة مدعومين من إيران، ورجال قبائل سنية أيضا، فبقيت على هامش المعارك في الأيام الأولى، غير أنها بدأت المشاركة في القتال مؤخرا. وتتوزع هذه القوى، المتنافسة أحيانا، حاليا على جبهات مختلفة للحد من المخاطر. وتتلقى دعما من التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، خصوصا عبر ضربات جوية ومدفعية.

– ما هي الإستراتيجية المتبعة؟

افتتحت عملية الموصل بشن هجمات عبر ثلاث جبهات: الشمالية والشرقية والجنوبية.

وفي المرحلة الأولى، لم تفتح القوات العراقية الجبهة الغربية من المدينة. لكن فصائل الحشد الشعبي كلفت استعادة بلدة تلعفر في غرب الموصل وقطع خطوط إمداد الجهاديين من سوريا. وخلال أسبوعين، أفضت المرحلة الأولى من الهجوم إلى استعادة عشرات البلدات على الجبهات الثلاث الأساسية وتثبيت المكاسب الميدانية.

وتمكنت قوات مكافحة الإرهاب في 31 تشرين الأول/ أكتوبر من التموقع على تخوم الموصل، وفي1 تشرين الثاني/ نوفمبر دخلت للمرة الأولى إلى المدينة من الجهة الجنوبية الشرقية الى جديدة المفتي على الساحل الأيسر لنهر دجلة الذي يقسم المدينة إلى نصفين. وأكد مسؤول عسكري عراقي كبير أن هذه الخطوة تعني بدء “التحرير الفعلي” لمدينة الموصل.

  نيوزيلندا تمدد نشر قواتها في العراق

كيف يرد الإرهابيون؟

يرد الإرهابيون بأساليبهم الوحشية التي باتت معروفة.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أنها تلقت تقارير موثوقة عن أن تنظيم الدولة الإسلامية أعدم 296 شخصا في منطقة الموصل خلال سبعة أيام.

واحصى مكتب حقوق الانسان التابع للامم المتحدة فظاعات عديدة ارتكبها التنظيم بينها إرغام عشرات الاف الاشخاص على الانتقال من أمكنة الى اخرى في منطقة الموصل لاستخدامهم كـ”دروع بشرية”. واستهدف الإرهابيون القوات العراقية مرارا بسيارات مفخخة، بالإضافة إلى استخدام المدفعية والأسلحة الخفيفة.

أما خارج منطقة الموصل، فشن التنظيم الجهادي هجمات عدة، منها في مدينة كركوك الخاضعة لسيطرة الأكراد، ما أسفر عن عشرات القتلى. وهاجم تنظيم الدولة الإسلامية أيضا الرطبة في غرب العراق وسنجار في شمال البلاد.

ووردت تقارير متضاربة عن تحركات التنظيم خلال المعركة، مشيرة على حد سواء إلى انسحاب عناصر منه باتجاه سوريا، وإرسال تعزيزات منه إلى العراق من سوريا. وأفادت الولايات المتحدة بأن خسائر فادحة لحقت بتنظيم الدولة الإسلامية، مع مقتل نحو 900 جهادي في أول أسبوع ونصف من العملية.

كيف يتأثر المدنيون؟

مع تقدم القوات العراقية، فر آلاف من المدنيين من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية بسبب المعارك الوشيكة وحكم الجهاديين. وأعلنت منظمة الهجرة الدولية أن 18258 شخصا نزحوا منذ انطلاق العملية، لكن هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع بشكل كبير تقدم القوات العراقية ودخولها إلى الموصل.

ووفقا للأمم المتحدة، يمكن أن يصل عدد النازحين جراء معركة الموصل إلى نحو مليون شخص، ما يمثل مشكلة كبيرة إذ أن الخيام التي هي قيد البناء والمخطط لبنائها لا تستوعب إلا نصف هذا العدد.

ويشكل النزوح مشكلة خصوصا للمجتمعات الزراعية، لصعوبة نقل المواشي وغيرها إلى المخيمات. كما أن الأمر سيزداد صعوبة على النازحين مع اقتراب الشتاء والطقس البارد.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.