روسيا تعلن فجأة وقف عمليات الجيش السوري القتالية في شرق حلب

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

عدد المشاهدات: 695

اعلنت روسيا وقف الغارات الجوية والقصف المدفعي لقوات النظام السوري في احياء حلب الشرقية بهدف ضمان اجلاء الاف المدنيين الذين تحاصرهم المواجهات. وبعد هذا الاعلان المفاجىء، في 8 كانون الأول/ ديسمبر اكد المرصد السوري لحقوق الانسان تراجع وتيرة القصف المدفعي والمعارك مع توقف الغارات الجوية، بحسب فرانس برس.

بدوره، أكد مراسل لفرانس برس في شرق حلب توقف الغارات الجوية وقال ان “القصف المدفعي بات اخف حتى ان اصوات الرشاشات التي لم تكن تتوقف خفت كثيرا” لافتا الى حالة من الهدوء تسود شرق المدينة.

وردا على اعلان لافروف، قال ياسر اليوسف، عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين الزنكي، ابرز الفصائل المقاتلة في حلب للصحافيين عبر الانترنت “لا علم لنا حول ما تحدث به لافروف عن وقف العمليات النشطة لقوات النظام في مدينة حلب بهدف اجلاء المدنيين والجرحى”. وراى انه “لا يمكن التعامل مع تصريح كهذا الا من خلال خطوات تنفيذية بضمانات الامم المتحدة” مضيفا “رغم تشكيكنا بالتزامهم ولكن من المبكر جداً الحديث عن مدى التزام الروس والنظام بوقف العمليات” العسكرية.

وكان لافروف صرح على هامش اجتماع لمنظمة الأمن والتعاون في اوروبا في المانيا بحسب ما نقلت عنه وكالات الانباء الروسية “أستطيع ان اقول لكم اليوم ان العمليات القتالية للجيش السوري أوقفت في شرق حلب لأن هناك عملية كبيرة قائمة لاجلاء المدنيين”. وقال “سيكون هناك ممر لاجلاء ثمانية آلاف شخص لمسافة خمسة كيلومترات”.

وتعليقا على كلام لافروف، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست الخميس ان “هذا يعد مؤشرا الى أن شيئا إيجابيا يمكن أن يحدث”.

الى ذلك، اشار لافروف الى أن مفاوضات عسكرية ودبلوماسية ستعقد السبت في جنيف “لإنهاء العمل (…) الذي يحدد وسائل حل المشاكل في شرق حلب”. وكانت قوات النظام السوري مدعومة من مجموعات مسلحة موالية واصلت تقدمها نحو الاحياء الاخيرة التي لا تزال تحت سيطرة مقاتلي المعارضة في شرق حلب، في محاولة لتحقيق “تحول في مجرى الحرب”، بحسب وصف الرئيس السوري بشار الاسد.

  مصر تبدي رغبتها بتزويد الشرطة بآليات "النمر" الأمنية الروسية

ومن شأن استكمال النظام المدعوم من روسيا وإيران، سيطرته على ثاني المدن السورية ان يشكل نكسة كبيرة للمعارضة المدعومة من الغرب ودول عربية عدة. وسيشكل ذلك أكبر إنجاز عسكري للنظام استراتيجيا ورمزيا منذ بدء النزاع في 2011. وافاد المرصد السوري بان المعارك تركزت في 8 كانون الول/ ديسمبر في احياء صلاح الدين وبستان القصر، وان مقاتلي المعارضة ردوا بقصف الاحياء الغربية بالقذائف.

وتزامنت المعارك وفق المرصد مع قصف مدفعي وجوي لقوات النظام على أحياء عدة بينها السكري وبستان القصر والفردوس والزبدية والكلاسة. وباتت قوات النظام وفق المرصد، تسيطر على اكثر من 85 في المئة من الاحياء التي كانت تحت سيطرة الفصائل المقاتلة منذ 2012، تاريخ انقسام المدينة بين الطرفين.

وقال الرئيس السوري بشار الاسد في مقابلة مع صحيفة “الوطن” السورية نشرت الخميس ان حسم المعركة في حلب سيشكل “محطة كبيرة باتجاه” نهاية الحرب.
واضاف “صحيح أن معركة حلب ستكون ربحاً، لكن لكي نكون واقعيين لا تعني نهاية الحرب في سوريا..”، معتبرا ان الحرب لا تنتهي “إلا بعد القضاء على الإرهاب تماماً، فالإرهابيون موجودون في مناطق أخرى”.

كما اعتبر ان فشل مقاتلي المعارضة وداعميهم في معركة حلب “يعني تحول مجرى الحرب في كل سوريا، وبالتالي سقوط المشروع الخارجي سواء كان اقليميا او غربيا”. وتعتبر حلب حاليا الجبهة الرئيسية في نزاع تسبب على مدى أكثر من خمس سنوات بمقتل اكثر من 300 الف شخص وتشريد أكثر من نصف السكان. وانتقد الائتلاف السوري المعارض في 8 كانون الأول/ ديسمبر في بيان “عجز المجتمع الدولي عن القيام بواجبه تجاه حماية المدنيين”.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.