الأبرز

بعد توطين الصناعات العسكرية السعودية… فعالية قصوى لثالث أكبر إنفاق عسكري في العالم!

عنصر من القوات المسلحة السعودية
عنصر من القوات المسلحة السعودية

عدد المشاهدات: 247

أغنس الحلو –

بدأت نتائج رؤية السعودية 2030 التي أطلقها وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بالظهور سريعا وخاصة في القطاع العسكري. فالسعودية التي كانت ثالث أكبر دولة في الإنفاق العسكري في العالم عام 2015 يمكنها أن تستفيد من هذا الإنفاق العسكري الكبير بفعالية أكبر بعد توطين الصناعات في المملكة العربية السعودية. ولم تكن رؤية السعودية مجرد ورقة بل إنها استراتيجية كاملة متكاملة تجعل المملكة مركزا للتصنيع العسكري العربي لا بل العالمي حتى. وهذه لا تعتبر مبالغة فلنستعرض كيف بدأت السعودية بتطبيق رؤية السعودية 2030 وتوطين الصناعات العسكرية داخل المملكة.

التسلح الذاتي الإلكتروني

بدأت المملكة بإنشاء مصانع لإنتاج المعدات العسكرية الخفيفة والثقيلة داخل المملكة. فقد تم افتتاح مصنع أنظمة الإتصالات العسكرية بمدينة الرياض في 25 كانون الأول/ ديسمبر، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية. وينتج المصنع خمسة أنواع من أجهزة الاتصالات المعرفة برمجياً ( SDRV/UHF ) المختلفة الاستخدام منها جهاز الاتصال اليدوي، و جهاز الاتصال المحمول على الظهر، وجهاز الاتصال المحمول على العربة 10 واط، وكذلك جهاز الاتصال المحمول على العربة 50 واط ، بالإضافة إلى جهاز الاتصال المحطة الثابتة . و تقدر الطاقة الإنتاجية للمصنع بحوالي2000 جهاز سنويا ، صممت لتأمين مختلف أنواع ( الاتصالات التكتيكية ) ، وتتميز أجهزة الاتصال المعرفة برمجيا بزيادة المقاومة ضد تهديدات الحرب الإلكترونية وذلك عن طريق توفير اتصال على نطاق عريض من الترددات ( 30 إلى 512 ميجا هيرتز) وكذلك ببنيته الهندسية القابلة للتعديل تمكنه من دعم موجات تكتيكية مختلفة ،بالإضافة إلى استخدام تقنيات متقدمة للحماية الإلكترونية على نفس المنصة .

أنظمة إلكترونيات الطيران

كما افتتحت المؤسسة العامة للصناعات العسكرية افتتحت مؤخراً عدداً من المصانع الجديدة، التي تهدف من خلالها لتحقيق رؤية حكومة خادم الحرمين الشريفين إزاء توطين وتطوير تقنيات التصنيع العسكري في المملكة .

  ماذا يميّز صواريخ إسكندر-أم الروسية عن باقي الصواريخ من الفئة نفسها؟

هذا وخططت المملكة لرفع الإنفاق العسكري ليصل إلى 191 مليار ريال (50.8 مليار دولار)، أي أعلى ب 6.7% في 2017 عما كان مخططا في 2016. وخاصة أن موازنة 2016 لحظت إنفاقا عسكريا بقيمة 179 مليار ريال لكن الإنفاق العسكري في واقع الأمر تراوح حول 205.1 مليار. وبهذا الإنفاق العسكري الكبير يمكنها أن تصنع معدات عسكرية أكثر بكثير بأيد عاملة سعودية، بعد استحضار تقنيات التصنيع إلى المملكة.
ولا يقتصر توطين الصناعات على خطة الدولة بل يشمل أيضا الشركات. فقد وقّعت شركة تقنية السعودية عقدا مع شركة Rockwell Collins الأميركية لتطوير مشترك لأنظمة إلكترونيات الطيران بحسب ما نقلت مجلة جينس ديفنس ويكلي في 21 كانون الأول/ ديسمبر. ويهدف هذا العقد للتعاون مع شركة تقنية للطيران لإنتاج إلكترونيات الطيران لطائرات الأجنحة الثابتة والدوارة في المملكة العربية السعودية. وسيركّز العمل بالعقد على صناعة الطائرات وتجميعها وتحديثها داخل المملكة.

الذخائر الخفيفة

كما ستصنع السعودية الذخائر. فقد افتتح مساعد وزير الدفاع السعودي الأستاذ محمد بن عبدالله العايش في 18 كانون الأول/ديسمبر، مصنع الذخيرة الخفيفة بالمؤسسة العامة للصناعات العسكرية. ومصنع الذخيرة الخفيفة هو أحد أحدث المشروعات التي نفذتها المؤسسة، ويضم عدداً من الآلات المتطورة التي يمكنها إنتاج الكميات المطلوبة من الذخيرة باستخدام برامج إلكترونية حديثة تساعد على استمرارية الإنتاج بجودة عالية، كما يعدّ ثمرة من ثمرات تنفيذ استراتيجيات القيادة الحكيمة المتمثلة في توطين وتطوير تقنيات التصنيع العسكري في المملكة.

هذا وقد تم إنشاء المصنع بترخيص ومساعدة من شركة “راينميتال دينيل” للذخيرة الجنوب أفريقية وبتكلفة بلغت حوالي (240 مليون دولار) لإنتاج ثلاثمائة مقذوف مدفعي أو ستمائة مقذوف هاون يومياً وسوف يعمل هذا المصنع ويدار بمائة وثلاثين مهندساً ومشغلاً، كما أنه مهيأ لإنتاج منتجات أخرى من المقذوفات والقنابل الموجهة حسب طلب الجهات المستفيدة.

  الجبير: الإرهاب والتطرف أهم هواجس العالم العربي

يُشار إلى أن المؤسسة العامة للصناعات العسكرية بدأت توطين نحو 50% من المشتريات العسكرية، سعياً لتحقيق رؤية المملكة 2030. لقد ‏تمكنت المؤسسة من إنتاج العديد من المنتجات المتنوعة، ومن أهمها صناعة الأسلحة الخفيفة والذخيرة بجميع أنواعها الخفيفة والمتوسطة، بالإضافة إلى العربات المدرعة وأجهزة الاتصال العسكرية، الطائرات من دون طيار الاستطلاعية، الملابس والتجهيزات العسكرية.

أكبر مجمع للصناعات والخدمات البحرية عالمياً

وضع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في 29 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حجر الأساس لإقامة مجمع عملاق للصناعات والخدمات البحرية في رأس الخير بالقرب من مدينة الجبيل الصناعية، على الساحل الشرقي للمملكة، وهو مشروع مشترك بين كل من أرامكو السعودية بالشراكة مع الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري “بحري”، وشركة “لامبريل”، وشركة “هيونداي للصناعات الثقيلة” الكورية.
وعند الانتهاء من بناء المجمع، سيكون قادراً على تلبية احتياجات بناء الحفارات البحرية للنفط والغاز، والمنصات البحرية وسفن الدعم البحري، وناقلات النفط الخام العملاقة، إلى جانب مجموعة متنوعة من المعدات البحرية والسفن التجارية، بالإضافة لإمكانية توفير أعمال الصيانة والترميم لجميع هذه المنتجات. هذا ويتوافق المشروع مع جميع المتطلبات البيئية السعودية.

من جهتها، تعتزم أرامكو السعودية مع شركائها في هذا المشروع بناء حوض لتصنيع وإصلاح السفن ومنصات الحفر البحرية في رأس الخير. ومن المتوقع أن تبدأ أعمال الإنتاج الرئيسة في المشروع المشترك، الذي تسهم فيه أرامكو السعودية بالحصة الأكبر، في بداية عام 2019، على أن تكتمل القدرة الإنتاجية للمجمع في عام 2021.

وهذا كله كان نبذة عن شهر كانون الأول/ ديسمبر 2016. وبالتالي هل يوجد أي تساؤل حول فعالية رؤية 2030 بتحويل السعودية إلى مركز ينتج وحتى يصدّر المعدات العسكرية المصنعة محليا؟

 

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.