كل ما يجب معرفته عن منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية

رسم توضيحي لكيفية عمل منظومة القبة الحديدية
رسم توضيحي لكيفية عمل منظومة القبة الحديدية

عدد المشاهدات: 255

تادي عوّاد –

تعتبر “القبة الحديدية” (Iron Dome) منظومة دفاع جوي متحركة، من تصميم شركة “رفائيل” (Rafael) الإسرائيلية، مهمتها اعتراض الصواريخ قصيرة المدى من 4 إلى 70 كلم وقذائف المدفعية من عيار 155 ملم وما فوق. تعمل المنظومة في جميع الأوقات ليلاً ونهاراً وفي الطقس السيء، كما يمكنها التعامل مع أكثر من صاروخ معادي في اللحظة نفسها. دخلت أول بطارية الخدمة فعلياً في سلاح الدفاع الجوي الإسرائيلي التابع إلى سلاح الجو في أواخر عام 2010.

تتكون منظومة القبة الحديدية من ثلاثة عناصر رئيسة وهي:

  • رادار الكشف والتتبع EL/M-2084:

وهو عبارة عن رادار متطور متعدد المهام ((Multi Mission Radar من صناعة شركة “إلتا” الإسرائيلية، يسمى أيضاً رادار راز Raz Radar.

  • غرفة إدارة المعركة والتحكم Battle Management & Weapon Control:

وهي الغرفة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ من منصة الإطلاق، ويتكون طاقمها من خمسة جنود. تأخذ تلك الغرفة معلوماتها من الرادار، لأنها مرتبطة به سلكياً، ومرتبطة أيضاً بمنصة إطلاق الصواريخ لاسلكياً من خلال آلية اتصال دجيتال مشفرة وسريعة جداً.

  • منصة إطلاق الصواريخ Missile Firing Unit:

وهي المنصة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ، حيث تحمل حاوية الصواريخ. وتحتوي هذه الأخيرة على 20 صاروخ من نوع تامير Tamir، موزعة 4 × 5. كل بطارية أو منظومة قبة حديدية تحتوي على ثلاث منصات إطلاق صورايخ، ما يعني أن المنظومة تحتوي على 60 صاروخ تامير.

آلية عمل المنظومة

عند إطلاق الصواريخ مجهولة المصدر، يلتقط رادار راز هذه الصواريخ بسرعة عالية جداً ويحدد مكان إطلاقها وسرعتها واتجاهها وزاوية انطلاقها، ويرسل كل هذه المعلومات إلى غرفة إدارة المعركة والتحكم (BMC) خلال ثانية واحدة من إطلاق الصواريخ، حيث يبقى الرادار متواصل في عمله ومتابع لحركة الصواريخ . يقوم الجنود الخمسة الموجودين في غرفة إدارة المعركة والتحكم بحساب مكان سقوط الصاروخ، من خلال معرفة (سرعته، مداه، زاوية انطلاقه، واتجاهه)، فإذا كانت نقطة الارتطام المتوقعة في منطقة مأهولة بالسكان يعطي الجندي في غرفة التحكم لمنصة الإطلاق أمر إطلاق صاروخ تامير باتجاه الصاروخ مجهول المصدر. تُرسل الإشارة من غرفة إدارة المعركة والتحكم (BMC) إلى منصات الإطلاق لاسلكياً من خلال آلية اتصال دجيتال مشفرة وسريعة جداً، مساحة المنطقة التي يمكن أن تحميها المنظومة هي 150 كيلو متر مربع، بمعنى دائرة نصف قطرها 7 كيلو متر.

  أول تجربة عملية لسفينة حربية غير مأهولة إسرائيلية

عيوب المنظومة

تعتبر الكلفة العالية إحدى أبرز عيوب منظومة القبة الحديدية، فقد بلغت تكلفة التطوير 200 مليون دولار، وسعر منظومة واحدة من القبة الحديدية مع ثلاث منصات إطلاق يبلغ 55 مليون دولار، وسعر كل صاروخ 50 ألف دولار.

من جهة ثانية، لا يمكنها التعامل مع قذائف الهاون من عيار 120 ملم وما دون ذلك، لا تعمل على تدمير الصواريخ التي تقل مسافتها عن 4 كيلو متر لقصر مسافة الانطلاق، كما لا تستطيع التعامل مع الصواريخ مستوية المسار المنخفضة التي تطلق من الراجمات. إنها تعتمد على الجنود في التحكم عند إطلاق الصواريخ الاعتراضية.

الانتقاد الأكبر لنظام القبة الحديدية جاء في مقال لصحيفة هآرتس (كانون الثاني/يناير 2010) حيث قال رؤوفين بيداتسور، المحلل العسكري والأستاذ في جامعة تل أبيب، إن القبة الحديدية كانت أكبر عملية احتيال. أن زمن رحلة صاروخ قسام إلى سديروت (مدينة اسرائيلية) هو 14 ثانية، في حين أن نظام القبة الحديدية يحدد ويعترض الصاروخ بعد 15 ثانية. هذا يعني أن النظام لا يمكن اعتراض الصواريخ ذات مدى أقل من 5 كم. ويلقي المؤلف الضوء على الفجوة الكبيرة بين تكلفة صاروخ القبة الحديدية (50 ألف دولار) وتكلفة صاروخ القسام (300 دولار أو 1000 دولار).

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.