إيران تزيد الإنفاق العسكري وتطور قدراتها الصاروخية

sda-forum
تجارب إطلاق صواريخ إيرانية
تجارب إطلاق صواريخ إيرانية

عدد المشاهدات: 371

أقر المشرعون الإيرانيون خططا لزيادة الإنفاق العسكري إلى نسبة خمسة بالمئة من الموازنة العامة في 9 كانون الثاني/ يناير وأن يشمل ذلك تطوير برنامج الصواريخ بعيدة المدى الإيراني الذي تعهد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بوقفه.

وبحسب ما نقلت رويترز، يمثل التصويت دفعة للمؤسسة العسكرية الإيرانية – التي تضم الجيش النظامي وقوات الحرس الثوري الخاصة ووزارة الدفاع – التي خصص لها حوالي اثنين بالمئة فقط من موازنة عام 2015-2016.

لكن ذلك قد يضع الجمهورية الإسلامية في مسار تصادمي مع إدارة ترامب ويثير انتقادات من دول غربية تقول إن التجارب التي أجرتها إيران في الفترة الأخيرة على الصواريخ البالستية لا تتمشى مع قرار من الأمم المتحدة بشأن إيران.

ويدعو القرار الصادر العام الماضي في إطار اتفاق لتقليص أنشطة إيران النووية إلى امتناع طهران عن العمل على تطوير صواريخ بالستية مصممة لحمل رؤوس نووية. وتقول إيران إنها لم تقم بأي عمل على صواريخ مصممة خصيصا لحمل مثل هذه الرؤوس.

وقالت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء إن 173 نائبا صوتوا لصالح بند في خطة التنمية الخمسية الإيرانية “يطالب الحكومة بزيادة القدرات الدفاعية الإيرانية باعتبارها قوة إقليمية والحفاظ على الأمن القومي للبلاد ومصالحها بتخصيص نسبة خمسة بالمئة على الأقل من موازنتها السنوية” للشؤون العسكرية.

ولم يصوت سوى عشرة نواب ضد الخطة التي شملت تطوير صواريخ بعيدة المدى وطائرات بدون طيار تحمل السلاح وقدرات الحرب الالكترونية.

وتقول إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إن تجارب الصواريخ البالستية التي أجرتها إيران لا تنتهك الاتفاق النووي مع طهران لكن ترامب الذي انتقد الاتفاق باعتباره “أسوأ اتفاق تم التفاوض عليه على الإطلاق” فقال إنه سيوقف برنامج إيران الصاروخي.

  مرشح للرئاسة الأميركية: حصول السعودية على السلاح النووي بات "ضرورياً"

وقال أمام لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية في مارس آذار “هذه الصواريخ البالستية ذات المدى 1250 ميلا صممت لترويع ليس إسرائيل فقط… بل أيضا تهدف إلى إخافة أوروبا وربما ذات يوم تصيب حتى الولايات المتحدة.” وأضاف “لن نسمح بحدوث ذلك.”

وتأتي زيادة الإنفاق العسكري في إطار خطة التنمية الخمسية للفترة من 2016 إلى 2021 والتي أعلن عنها الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي لأول مرة في تموز/ يوليو 2015.

وأيد خامنئي الاتفاق النووي الذي أبرم في 2016 مع قوى عالمية والذي يقلص برنامج إيران النووي مقابل رفع عقوبات دولية مفروضة عليها. غير أنه يدعو منذ ذلك الحين إيران إلى تجنب المزيد من التقارب مع الغرب والحفاظ على قوتها العسكرية.

وأجرت إيران اختبارات على صواريخ بالستية منذ إبرام الاتفاق وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على كيانات وأفراد على صلة بالبرنامج.

هذا وقال الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان جي مون العام الماضي إن إطلاق الصواريخ “لا يتمشى مع الروح البناءة” للاتفاق النووي لكنه لم يقل ما إذا كان ينتهك بالفعل قرار الأمم المتحدة.

وكتبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا رسالة إلى بان في مارس آذار بشأن تجارب إطلاق الصواريخ التي قالت هذه الدول إنها لا تتفق مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة وتمثل تحديا له.

ورفعت أغلب عقوبات الأمم المتحدة على إيران لكن طهران ما زالت تخضع لحظر سلاح مدته خمس سنوات تفرضه الأمم المتحدة ما لم تحصل مقدما على موافقة من مجلس الأمن.

وحظر السلاح ليس من الناحية الفنية جزءا من الاتفاق النووي لكن قرار مجلس الأمن المتعلق بالاتفاق يطالب الأمين العام للأمم المتحدة بتوضيح أي انتهاكات.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.