بين تركيا والسعودية… مجلس تنسيق وشراكة استراتيجية

وزيرا الخارجية السعودي والتركي
وزيرا الخارجية السعودي والتركي

عدد المشاهدات: 895

بدأت الدورة الأولى لمجلس التنسيق التركي السعودي، في العاصمة التركية أنقرة، في 7 شباط/ فبراير، برئاسة وزيري الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، والسعودي عادل الجبير، وتستمر يومين، لبحث سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية.

وبحسب ما نقلت وكالة أنباء الأناضول، من المقرر أن يستقبل الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وزير الخارجية السعودي، بحسب بيان للخارجية التركية.

ويمثل اجتماع 7 شباط/ فبراير محطة جديدة على طريق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، حيث شهدت علاقاتهما المشتركة نقلة نوعية خلال العامين الماضيين، مع تولي العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، حكم المملكة، في 23 كانون الثاني/ يناير 2015.

خلال عامي 2015 و2016 عُقدت ثماني قمم تركية سعودية، جمعت الرئيس أردوغان بقادة السعودية، بينها 5 قمم مع الملك سلمان وقمتان مع ولي العهد، الأمير محمد بن نايف، إحداهما في نيويورك، 21 أيلول/ سبتمبر 2016، والثانية بأنقرة في 30 من الشهر نفسه، إضافة إلى قمة مع ولي ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، في مدينة هانغتشو الصينية، يوم 3 أيلول/ سبتمبر2016.

ووفق نتائجها، سارت تلك القمم بخطى ثابتة وسريعة نحو تعزيز العلاقات المشتركة، إذ جرى وضع أسس راسخة لتلك العلاقات خلال القمم الأربعة، التي شهدها العام الأول من حكم الملك سلمان.

والقمم الأربعة خلال 2015 هي: ثلاث مع العاهل السعودي، إحداها في 29 كانون الثاني/ ديسمبر 2015 بالسعودية، وأخرى على هامش زيارته لمدينة أنطاليا التركية، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، وقمة في آذار/ مارس 2015 بالعاصمة السعودية الرياض، وأخيرا قمة بأنقرة، في 7 نيسان/ أبريل 2015، مع الأمير محمد بن نايف، وكان حينما وليا لولي العهد.

وتوجت قمم العام الأول من حكم الملك سلمان باتفاق الدولتتن على إنشاء مجلس للتعاون الإستراتيجي، خلال زيارة الرئيس أردوغان للمملكة، في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2015.

  مركز دراسات إسرائيلي: تركيا تسعى لامتلاك أسلحة نووية تهدد إسرائيل وإيران

وفي العام الثاني من حكم الملك سلمان بلغ التعاون المتنامي بين البلدين ذروته، بتوقيع أنقرة والرياض، في 14 نيسان/ أبريل 2016، في مدينة إسطنبول التركية، على محضر إنشاء مجلس التنسيق السعودي التركي، بحضور العاهل السعودي والرئيس التركي، وذلك في أعقاب القمة الخامسة بين الجانبين.

أولى محطات 2017
واليوم تنطلق الدورة الأولى من مجلس التنسيق التركي السعودي، في خطوة جديدة لتعزيز العلاقات بين البلدين.

وقالت الخارجية التركية، في بيان إطلعت عليه الأناضول، إن “الاجتماع، الذي يستمر يومين، سيبحث خلاله الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية للارتقاء بها إلى مستوى أعلى في كافة المجالات، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية”.

وهذا المجلس يُعنى بالتنسيق بين البلدين في المجالات السياسية والدبلوماسية والشؤون القنصلية والاقتصاد والتجارة والبنوك والمال والملاحة البحرية والصناعة والطاقة والزراعة والثقافة والتربية والتكنولوجيا والمجالات العسكرية والصناعات العسكرية والأمن، فضلا عن الإعلام والصحافة والتلفزيون.

تعاون عسكري متزايد
النقلة النوعية التي شهدتها العلاقات بين البلدين زادت وتيرة التعاون المشترك في كافة المجالات، خاصة العسكري، حيث شهد عام 2016 أربع مناورات عسكرية مشتركة بينهما.

فقد شاركت القوات الجوية السعودية في تمرين “النور 2016” بقاعدة كونيا العسكرية وسط تركيا، في يونيو/ حزيران الماضي، وهي ثالث مناورة عسكرية تشارك فيها الرياض وأنقرة خلال شهرين.

وجاء هذا التمرين بعد نحو أسبوعين من اختتام تمريني “نسر الأناضول 4- 2016″، و(EFES 2016)، الذين أجريا في تركيا، مايو/ أيار الماضي، وشاركت بهما السعودية.

و”نسر الأناضول 4-2016” هو أعرق وأكبر المناورات العسكرية المشتركة القتالية الجوية في العالم، كما يعتبر (EFES 2016) أحد أكبر التمارين العسكرية في العالم من حيث عدد القوات المشاركة وإتساع مسرح الحرب للتمرين بين مدينتي أنقرة وأزمير.

  تضامن عربي وإسلامي مع السعودية ضد الإرهاب

كذلك شاركت تركيا في مناورات “رعد الشمال”، شمالي السعودية، بين يومي 27 فبراير/ شباط و11 مارس/ آذار الماضيين، بمشاركة قوات من 20 دولة، إضافة إلى قوات “درع الجزيرة”، وهي قوات عسكرية مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي أنشئت عام 1982.

وفي 27 ديسمبر/كانون أول الماضي، أعلنت شركة “أسيلسان” التركية للصناعات العسكرية والإلكترونية، أنها بدأت بالتعاون مع شركة “تقنية” السّعودية للتنمية والاستثمار التقني (حكومية)، تأسيس شركة للصناعات الدفاعية الإلكترونية المتطورة في المملكة، برأسمال 6 ملايين دولار.

مكافحة مشتركة للإرهاب
في إطار تعاون البلدين لمكافحة الإرهاب، حطّت مقاتلات تابعة لسلاح الجو السعودي، في قاعدة إنجرليك الجوية بولاية أضنة التركية (جنوب)، في شباط/ فبراير الماضي، ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش.

كما استضافت الرياض، منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، مؤتمر رؤساء هيئة الأركان العامة في 14 دولة، هي تركيا والسعودية والولايات المتحدة الأميركية وماليزيا ونيجيريا وتسع دول عربية أخرى، وأكدوا جميعا في ختامه مساندتهم لعملية “درع الفرات” لمحاربة داعش.

ودعما لقوات “الجيش السوري الحر” المعارض، وتحت اسم “درع الفرات”، أطلق الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 آب/ أغسطس الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس السورية (شمال)؛ بهدف تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، التي تستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.

وتركيا أيضا عضو بارز في التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب، الذي أعلنت المملكة عن تشكيله في 15 ديسمبر/ كانون أول 2015، ويضم 41 دولة.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.