وزير الدفاع الأميركي يطلب من دول حلف الأطلسي زيادة إنفاقها العسكري

مقر الناتو
مقر الناتو

عدد المشاهدات: 526

طلب وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي زيادة انفاقها العسكري، وذلك في زيارته الأولى إلى بروكسل، وإلا فإن بلاده “ستخفف التزامها” في الحلف، في 15 شباط/ فبراير.

وبحسب فرانس برس، بعد انتقادات ترامب للحلف الاطلسي الذي اعتبر المنظمة الناشئة في الحرب الباردة “بائدة”، كانت هذه المشاركة الاولى لاحد وزرائه في اجتماع وزراء دفاع الحلف موضع ترقب كبير لدى الاوروبيين الساعين إلى توضيحات بشأن مواقف الادارة الجديدة.

في البدء سعى ماتيس الذي كان قائدا عسكريا في الحلف بين 2007 و2009 الى الطمأنة مع وصوله إلى مقر الحلف في بروكسل. وقال إلى جانب الامين العام لحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ ان “الحلف لا يزال ركيزة أساسية للولايات المتحدة”.

لكن أمام نظرائه من الدول الأعضاء الـ27 الأخرى تخللت أقواله الودية تحذيرات حازمة رددت أصداء التهديدات التي سبق أن صدرت عن ترامب.

ففي ملف نفقات الدفاع قال ماتيس “ستتحمل الولايات المتحدة مسؤولياتها، لكن إن كانت دولكم لا ترغب في تخفيف أميركا التزامها تجاه هذا الحلف، فعلى كل عاصمة بينكم أن تظهر الدعم لدفاعنا المشترك”.

وعزا وزير الدفاع الأميركي مطالبه إلى إرادة دافعي الضرائب الأميركيين و”الواقع السياسي” الجديد في بلده، مضيفا “لا يمكن أن يهتم الأميركيون بمستقبل أطفالكم أكثر مما تفعلون”.

وتطالب واشنطن منذ فترة طويلة بإنفاق أعضاء الحلف 2% على الأقل من إجمالي ناتجها الداخلي على الدفاع، وهو هدف بلغه عدد ضئيل رغم الاتفاق عليه في قمة في ويلز في المملكة المتحدة في 2014.

وطوال سنوات ضغط وزراء الدفاع الأميركيون المتعاقبون على الحلف بهذا الشأن. لكن مطالبة ماتيس بالمال ولغته الفظة حملت عبئا إضافيا خصوصا بعد تصريحات ترامب أثناء حملة الانتخابات بأن مساهمة بلده في الحلف قد تصبح رهنا بقيمة المبالغ التي قد يسددونها.

  للمرة الأولى.. قوات برية أميركية بمعركة جنوب الموصل؟

حاليا تخصص خمس دول فقط من أصل 28، هي الولايات المتحدة واليونان وبريطانيا وإستونيا وبولندا، 2% على الأقل من إجمالي ناتجها الداخلي للنفقات الدفاعية، التزاما منها بالعتبة التي حددها الحلف عام 2014 ويطالب جميع أعضائه بالالتزام بها بحلول 2024.

– رسالة شديدة الحزم

يطالب عدد من الدول كفرنسا واسبانيا بالمرونة مبررة ذلك بوزن العمليات العسكرية التي تشارك فيها على حساباتها العامة. وأقر ستولتنبرغ امام الصحافيين في 15 شباط/ فبراير بان “المشاركة المنصفة للعبء لا تعني الانفاق فحسب، بل تشمل ايضا المساهمات في بعثات الحلف الأطلسي”.

وأوضح ان “عددا كثيرا من الدول الاوروبية يساهم بشكل كبير في عمليات شديدة الأهمية بالنسبة إلى الولايات المتحدة” مشيرا إلى أن نصف جنود الحلف الأطلسي في أفغانستان “ليسوا أميركيين”.

وردا على سؤال حول “إنذار” ماتيس، فضل امين عام الحلف اعتباره “رسالة حازمة جدا إلى الحلفاء كافة” يعزز “أولوية” تحقيق هدف 2%. واكد ستولتنبرغ ان “الكثير من الدول التي تنفق اقل من 2% عبر عن طموحات ومشاريع والتزامات للبدء فعلا في زيادة انفاقها”. من جهته طلب ماتيس تحديد “مواعيد مرحلية” في العام الجاري لمتابعة تطور مساهمات أعضاء الحلف.

واستبق في 14 شباط/ فبراير ستولتنبرغ الزيارة معلنا عن “زيادة نفقات الدفاع للحلفاء الأوروبيين وكندا بنسبة 3,8%” خلال العام 2016.

كما اكد في 15 شباط/ فبراير “اننا نتقدم في الاتجاه الصحيح (…) لكن هذا ليس كافيا” مذكرا بالحاجة إلى التكيف مع التهديدات المتعددة (تنظيم الدولة الاسلامية، روسيا، الجريمة المعلوماتية). وخصص الحلف جلسة عمل بعد ظهر اليوم الأول لهذا الاجتماع الوزاري مع ماتيس لبحث مكافحة الإرهاب والجهاديين.

ويتوقع أن تقرر الدول الاعضاء الـ28 انشاء مركز متخصص ضمن مقر القيادة العسكرية في نابولي، لجمع المعلومات عن المناطق التي تعتبر الاكثر عرضة للارهاب في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

  الولايات المتحدة وروسيا تعلنان عن خطة للهدنة في سوريا

وقال الأمين العام للحلف ان حوالى مئة عنصر سيفرزون لهذا “المحور من أجل الجنوب” بحسب مصطلحات الحلف، ا لذي “سيساعدنا في تنسيق المعلومات حول الازمات ودول مثل ليبيا او العراق” حيث تنتشر جماعات جهادية.

كذلك من المقرر ان يعلن الوزراء في الاجتماع الذي يتواصل الخميس مستوى المشاركة في أربع كتائب متعددة الجنسيات يجري نشرها في بولندا ودول البلطيق، على أبواب روسيا التي اعتبرت تهديدا منذ اندلاع النزاع الاوكراني في 2014.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.