أوروبا الدفاعية… محور قمة مصغرة قرب باريس

أعلام دول الإتحاد الأوروبي
أعلام دول الإتحاد الأوروبي

عدد المشاهدات: 917

يعقد الرئيس فرنسوا هولاند في قصر فرساي الفخم قمة اوروبية مصغرة تطمح الى اعطاء دفع جديد للاتحاد الاوروبي من خلال تحريك مفهوم اوروبا الدفاعية، في 6 آذار/ مارس.

وقال هولاند في حديث لست صحف أوروبية قبل القمة التي ستضم المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ورئيسي الوزراء الايطالي والاسباني باولو جنتيلوني وماريانو راخوي ان “اوروبا تستطيع ان تنطلق مجددا عبر الدفاع”.

واعتبر هولاند ان هذا الامر ضروري بسبب الوضع الجيوسياسي الذي نشأ اثر انتخاب دونالد ترامب الذي ضاعف التصريحات العدائية حيال الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي، اضافة الى طموحات روسيا التي “تريد ان تفرض نفسها دولة عظمى”.

الا ان هذا المشروع يواجه شكوكا تلقي بثقلها على اوروبا مع الانتخابات العامة في فرنسا التي تشهد ازمة سياسية عميقة وايضا هولندا في منتصف اذار/مارس وفي المانيا في الخريف المقبل. والمبدأ هو انشاء “تعاون منظم” يضم الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي “الراغبة في الذهاب ابعد بكثير” في المجال الدفاعي.

وستشارك بريطانيا في هذا التعاون، ثاني قوة عسكرية اوروبية بعد فرنسا، رغم خروجها من الاتحاد الاوروبي لانها تقيم مع باريس “علاقات متينة في المجال الدفاعي بما في ذلك في المجال الاستراتيجي للردع النووي”. ورأى هولاند ان “جهل الرئيس الاميركي لماهية الاتحاد الاوروبي يرغم” اوروبا “على اثبات لحمتها السياسية ووزنها الاقتصادي واستقلاليتها الاستراتيجية”.

وسيكون الدفاع المحرك الجديد لاوروبا “ذات سرعات متفاوتة” في حين يتعين على الاتحاد الاوروبي ان يعيد صياغة مشروعه السياسي بمناسبة القمة التي ستعقد في روما في 25 اذار/مارس المقبل في الذكرى الستين لمعاهدة روما.

تفكك

أقله، إنه السيناريو المفضل لباريس وبرلين بين السيناريوات الخمسة التي عرضها رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر بدءا بالسوق الواحدة وصولا الى الاندماج المعزز. وقال هولاند “يتعلق الامر بميثاق مشترك وسوق داخلية مع عملة واحدة للبعض” و”يمكن لبعض الدول الاعضاء ان تذهب ابعد من ذلك” ليس فقط في المجال الدفاعي بل ايضا في التناغم الضريبي والاجتماعي والثقافي والعلمي والشبابي.

  شركة DCNS تكمل بناء أول كورفيت مصري من طراز Gowind 2500

وهي طريقة لتخطي التحفظات خصوصا من قبل الدول الاعضاء الجدد من اوروبا الشرقية. وقالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في مالطا في الثالث من شباط/فبراير “سيكون هناك اتحاد اوروبي بسرعات متفاوتة ولن تشارك كل الدول في كل مرة في كل مراحل الاندماج”.

ومهما كان الامر، يعتبر الفرنسيون والالمان ان من الملح التحرك لاعطاء دفع لاوروبا التي تواجه صعوبات بعد سلسلة هزات من ازمة اليورو الى ازمة اللاجئين ومسألة بريكست وتصريحات ترامب النارية. وقال هولاند الاثنين في الصحف الاوروبية “بدون روح اوروبية جديدة سيضعف الاتحاد الاوروبي وعلى المدى البعيد سيتفكك”.

وأيدت إيطاليا التي تعمل على خارطة طريق لقمة روما، تماما كما دول مجموعة بينيلوكس، هذه الفكرة بسبب القلق من تصاعد الاحزاب المناهضة لأوروبا. وفي مقابلة اخيرة مع وكالة فرانس برس قال راخوي انه “يؤيد وحدة ضريبية وسوق طاقة واحدة وسوقا رقمية واحدة”.

وتفاديا لإحراج اي طرف سيحرص قادة الدول الاربع الاكثر كثافة سكانية في اوروبا على الامتناع عن اي اعلان ملموس في فرساي الاثنين.

وسيلتقون اعتبارا من الخميس نظراءهم الاوروبيين في اطار قمة في بروكسل سيكون احد بنودها احتمال التمديد لرئيس الوزراء البولندي السابق الليبرالي دونالد توسك رئيسا لمجلس اوروبا. وتؤيد باريس هذه الخطوة في حين يرفضها الحزب القومي المحافظ الحاكم في بولندا.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.