السعودية: تنويع مصادر أسلحتها أو ترسيخ الإلتزام الأميركي؟

نظام أس-300 ونظام باتريوت
نظام أس-300 ونظام باتريوت

شيرين مشنتف

تتزامن زيارة وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة، مع إعلان روسيا حول اهتمام الدولة الخليجية بأسلحتها، لا سيما دبابات “تي-90 إم إس” (T-90MS)، بالإضافة إلى أسلحة خفيفة ومنظومات صاروخية ومدفعية ومروحيات، وفق ما أعلن مسؤولون روسيون.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها المملكة العربية السعودية عن رغبتها في تنويع مصادر أسلحتها، فهي أبدت اهتمامها في أوائل العام الماضي (2016) بالحصول على أنظمة الصواريخ “إسكندر” (Iskandar)، ومنظومة الدفاع الجوي “أس– 400” (S-400) الروسية.

وبالعودة إلى زيارة ولي ولي العهد إلى الولايات المتحدة، فهو التقى في 14 آذار/مارس الجاري، الرئيس دونالد ترامب في أول اجتماع على هذا المستوى منذ انتهاء ولاية باراك أوباما الذي اتسمت علاقاته مع المملكة المحافظة بالصعوبة. وتأتي تلك الزيارة في ظل إبداء دول الخليج رغبتها في تعزيز العلاقات مع الإدارة الجديدة في واشنطن، بعد أن شهدت العلاقات بين المملكة والولايات المتحدة تدهوراً في ظل إدارة أوباما، وخصوصاً في الملف السوري مع رفض واشنطن شن عملية عسكرية ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

هذا وأجرى الرجلان محادثات في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس الأميركي مايك بنس ومستشار الأمن القومي الجنرال هربرت ريموند ماكمستر.

يمكن تحليل الوضع السعودي-الأميركي-الروسي اليوم على أساس أمرين مهمّين: الأول يتّسم بسعي روسيا الدائم إلى تسويق أنظمتها العسكرية وبيعها لدول عدّة- وخاصة منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، مبرزة مدى تطوّر أسلحتها مقارنة بالأنظمة الأميركية. فإن تمّت الصفقات المذكورة، ستكون روسيا حققت جزء من أهدافها- وهو توريد أسلحة دفاعية لدول عربية- كما من الممكن أن تفتح المجال أمام دول عربية أخرى لشراء تقتياتها، الأمر الذي سينعش اقتصاد البلد.

أما الأمر الثاني، فيقوم على رغبة أميركا والسعودية (ودول الخليج بالإجماع) في إعادة تعزيز العلاقات – لا سيما العسكرية منها – بعد المرحلة الصعبة التي مرّت فيها خلال إدارة أوباما. وإذا ما عادت تلك العلاقات على ما كانت عليه، من الممكن أن تخرج روسيا من المعادلة. وحول هذا الموضوع، أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن تفاؤله حيال العلاقات مع البيت الأبيض، قائلاً “عندما نرى الخطوط العريضة التي وضعتها الإدارة الأميركية الجديدة” فمن الواضح أن “مصالحنا تتطابق”.

 

segma

1 Comment on السعودية: تنويع مصادر أسلحتها أو ترسيخ الإلتزام الأميركي؟

  1. السعودية لم تعلن انها تريد شراء اسلحة من روسيا الاعلان جاء من الروس انفسهم من 2007 والروس يتكلمون عن صفقة سلاح مع السعودية حتى انا قناة روسيا اليومركزت في برامجها عن بيع السلاح للسعودية لا يوجد مصدر صحفي او مسؤول سعودي ذكر ان المملكة تريد شراء السلاح من روسيا

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.