الطائرات من دون طيار تعزز قدرات القوات العراقية في معركة الموصل

طائرة بدون طيار
طائرة بدون طيار

في شاحنة صغيرة مصفحة، يدقق العقيد حسين مؤيد بصور التقطتها طائرة من دون طيار مزودة بقنبلتين يدويتين. فبعد الإرهابيين جاء دور القوات العراقية للجوء الى هذا السلاح المخيف في المعارك، بحسب ما نقلت فرانس برس.

فمنذ بدء الهجوم لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الاسلامية في منتصف تشرين الأول/ أكتوبر، واظب المقاتلون المتطرفون على استخدام طائرات صغيرة من دون طيار لالقاء قنابل على الجنود.

وقال العقيد مؤيد لفرانس برس مرتديا سترة سوداء فوق بزة الشرطة الاتحادية الزرقاء والرمادية ان “السكان كانوا يراقبون السماء” خشية الطائرات من دون طيار التابعة لتنظيم الدولة الاسلامية. وأضاف باعتزاز “الان جاء دور العدو لمراقبة الاجواء. كان يضربنا مرة واحدة في حين اننا قادرون على ضربه حتى اربع مرات بطائرة واحدة”.

– تكتيك فاعل جدا

مع بدء العمليات لاستعادة السيطرة على غرب الموصل قبل نحو شهر، زودت طائرات الاستطلاع من دون طيار التي تستخدمها القوات العراقية بقنابل عيار 40 ملم. وأورد بيان للفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية ان هذا “التكتيك العسكري الجديد” تبين انه فاعل جدا.

وأضاف انه يتيح “تجنب المدنيين والبنى التحتية” مع توجيه “ضربات مباشرة” للعدو، لافتا الى ان “عشرات الإرهابيين قتلوا او جرحوا وتم شل تحركات الإرهابيين”. في شاحنة العقيد مؤيد علقت اربع شاشات تلفزيون اضافة الى معدات متنوعة تسمح بالتحكم في الطائرة المسيرة والحفاظ على توازنها حين تلقي القنابل.

لا يكف الضابط عن التدخين وهو يرصد لقطات مباشرة لطائرة من دون طيار تحلق ببطء فوق الشوارع المدمرة في غرب الموصل. تتوقف الطائرة فوق سيارة بيضاء، ويعلق مؤيد “انها سيارة تنقل دعما لوجستيا وتستخدم لنقل مقاتلين او مواد غذائية”. ولكن لن توجه اي ضربة الان بسبب وجود طائرة فوق الموقع للتشويش على الطائرات من دون طيار، تستخدمها القوات العراقية لحماية نفسها من الإرهابيين.

يستعرض العقيد اشرطة عدة تظهر عمليات قصف سابقة: قنابل تسقط على مجموعة مقاتلين متجمعين امام مسجد او على سيارات قبل ان تتصاعد سحابة دخان رمادي. وعلق مؤيد “غرب الموصل مكتظ جدا وشوارعه ضيقة جدا. الهدف من استخدام هذه الطائرات هو تنفيذ ضربات دقيقة جدا لاستهداف الارهابيين وتحييد السكان”.

رفض كشف عدد الطائرات من دون طيار التي يستخدمها عناصره والقادرة على حمل حتى اربع قنابل، واضاف “ليلا ونهارا، هناك دائما 12 طائرة في الاجواء جاهزة للقصف 24 ساعة على 24”. ولتمديد فترة التحليق، زودت طائرات الاستطلاع ببطارية اضافية. وباتت قادرة على التحليق حتى ثمانية كيلومترات مقابل اقل من خمسة في السابق.

– اقتباس

في باحة مبنى مدمر في حي الدندان الذي استعيد اخيرا من الجهاديين، يراقب الضابط بارع محمد جاسم من قوات الرد السريع، وحدات النخبة التابعة لوزارة الداخلية، بصمت طائرات استطلاع تستعد للاقلاع. وأكد بدوره ان وحداته “حسنت” الطائرات مقارنة بالنماذج التجارية للسماح لها بالقاء قنابل، مع اقراره ب”اننا اقتبسنا الفكرة من داعش”.

منذ أشهر عدة، تبث اجهزة الدعاية للتنظيم المتطرف مشاهد التقطت بكاميرات نقالة تظهر قذائف او قنابل تلقيها طائرات مسيرة بدقة على مدرعات للجيش العراقي او تجمعات جنود او قوافل لسيارات رباعية الدفع. ونهاية كانون الثاني/ يناير، نبه تقرير لمركز مكافحة الارهاب الأميركي للأبحاث إلى أنه “من المرجح أن يتم اللجوء أكثر الى هذا النوع من العمليات وأن تصبح اكثر فتكا”.

أقر جاسم بان اللجوء الى الطائرات من دون طيار افاد القوات العراقية وخصوصا حين استعادت السيطرة على عدد من المقار العامة الرئيسية في السابع من آذار/ مارس. وقال “بفضل طائرة ليلية، رصدنا واستهدفنا مجموعة من ثمانية جهاديين. لقد اصبناهم مباشرة”.

segma
About أغنس الحلو 2102 Articles
خريجة صحافة قسم مرئي/ مسموع من كلية الإعلام والتوثيق في الجامعة اللبنانية، تستكمل حاليا دراساتها العليا (Masters 2 Research) في علوم الإعلام والتواصل وتتخصص في الإعلام الإقتصادي. تدربت في تلفزيون المستقبل وفي جريدة البلد وفي موقع NOW Lebanon وبدأت العمل في الأمن والدفاع العربي في 2015 وهي حاليا تتخصص في الإقتصاد العسكري وساعدها على ذلك الخلفية الإقتصادية التي تملكها. كما كانت فاعلة في المجتمع المدني أعوام 2008 و 2009 وتسلمت مشروعا مع الجمعية اللبنانية لمحاربة الفساد وجمعية IREX.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.