مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة يرتقي بالصناعات العسكرية السعودية إلى مستوى العالمية

عربة طويق
عربة طويق

الأمن والدفاع العربي – أبوظبي

يقوم مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة السعودي بإنتاج آليات ومدرعات توازي بجودتها الآليات العالمية لا بل وتتفوق عليها. وهذا ليس كلاما فقط، بل أثبتت آليات هذا المصنع مثل الشبل 2 تفوقها على آليات من إنتاج شركات عالمية في إختبارات التجارب وعلى أرض المعركة في اليمن. وفي حديث خاص للأمن والدفاع العربي مع مساعد مدير عام المصنع لشؤون تطوير الأعمال، سعيد البلوي، حصلت الأمن والدفاع العربي على أحدث مشاريع المصنع وكيف تتميز منتجاته عن مثيلاتها. فالسعودية علامة فارقة ليس فقط في إحتلالها المركز الثالث من الإنفاق العسكري العالمي، بل إيضا من خلال إرساء رؤية السعودية 2030 التي ستسمح بتركيز هذا الإنفاق على الصناعات العسكرية المحلية ودعمها.

وحصريا علمت الأمن والدفاع العربي أن مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة يقوم بإنتاج آلية جديدة هي 100% من إنتاج المصنع. وهذه الآلية التي لم يتم الإعلان عنها بعد تمتلك مميزات ضخمة. فهي تتمتع بالمستوى السابع للحماية B7 . وهي صغيرة الحجم وقد تستبدل كل الآليات التي سبقتها بسبب تفوقها. أما ما كان يستخدم قبلها فهي آليات الهامر التي من المتوقع أن تخرج من الخدمة. ومن المتوقع أن تنفع جميع القطاعات من بينها وزارة الدفاع والحرس الوطني والحرس الملكي ووزارة الداخلية. وتوقع البلوي أنها ستثبت تفوقها في المهمات العملية، كما يمكن تزويدها الأنظمة المدرعة وحتى بالصواريخ.

وتجدر الإشارة إلى أن العمل في مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة مقسّم إلى 3 أقسام: التصميم داخل المصنع، وهو يعتمد على متطلبات المستهلك. الثاني هو تحديث المدرعات القديمة والثالث هو دمج الأنظمة على أنواعها على أساس العمليات التي سيتم إستخدام الأنظمة فيها للإختيار الأمثل. حتى أن خبراء مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة قد يستخدمون آليات مدنية ويدمجون الأنظمة عليها لتقوم بمهام عسكرية.

أما بالنسبة للتصميم داخل مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة، فيمتلك المصنع قسما للهندسة وقسما للبحث والتطوير وكافة الأقسام المرتبطة. وقال البلوي :” قمنا سابقا بتصنيع آليات ثمانية الدفع 8*8 بنجاح. كما تم تصنيع الشبل وهي الآلية الأساسية في جنوب المملكة (أي في المعارك في اليمن)، بسبب حجمها. فالمركبات الكبيرة والثقيلة لا تقوم بأداء المهام بفعالية الشبل 2. خاصة وأن الطرقات في تلك المناطق ضيقة وخطرة جدا. فالشبل 2 تم استخدامها في اليمن. وتفوقت الشبل 2 على آليات آخرى على أرض المعركة لأنها تناسب الطرقات والتضاريس الشاهقة.

والجدير بالذكر أن عربة البانهارد قد خرجت كليا من الخدمة، ولكن بعد بدء أحداث الإرهابيين إحتاجت السعودية إلى عربة مدرعة خفيفة، فقام مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة باستلام مهمة إعادة هيكلتها من الأساس. فقد ترك الهيكل فقط وأعاد إنتاج كل ما بداخل العربة من تصميم العربة من الداخل إلى المحرك… وأعاد المصنع تحديث العربة إعادة كاملة وبعد نجاحها في كافة الإختبارات قام خبراء المصنع بتحديث كافة العربات الموجودة في السعودية والبحرين. وأشار البلوي :” إذا عربة البانهارد المحدثّة هي تصميم مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة باستثناء الهيكل. والمفارقة الكبرى أن هذه الآليات المحدثّة محليا هي أقل كلفة بأضعاف وأضعاف من العربات التي كانت قد تستوردها المملكة من الدول الخارجية.”

كما قام مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة بتصنيع عربة لم يتم تسميتها حتى الساعة. هذا بالإضافة إلى تطوير ال BMR الفرنسية.

وعند سؤاله عن تقييم الصناعات العسكرية الخليجية، أكد البلوي أن “العصر اليوم هو عصر مفتوح بوجه الصناعات العسكرية، أما التحدي هو في التقنية العالية (الصواريخ بعيدة-المدى، والدفاع الجوي…) التي تشكل فقط 10% من هذه الصناعات. ولكن بالنسبة لباقي المعدات العسكرية فهناك تماثل كبير. وإلا أن الأساسيات التي تبحث عنها السعودية اليوم من عربات وأسلحة وذخيرة يمكن توطينها بسهولة خاصة بعد إطلاق رؤية السعودية 2030 التي تمثل القرار القوي الذي سيقدم الدفع للصناعات العسكرية السعودية.”
وفي سبيل تطوير الصناعات العسكرية الوطنية يجب السيطرة على إستيراد المعدات . لذلك كي تستطيع الصناعات العسكرية العربية التقدّم يجب الحد من إستيراد المواد التي تنتجها من الخارج. فبحسب البلوي :” إذا وصلت جودة المنتجات الوطنية إلى 70% أو 80% من جودة المنتجات العالمية يمكن الإعتماد عليها. أما بالنسبة لعربات مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة فمستواها 100% مثل مستوى المدرعات العالمية. مثلا طويق دخلت الإختبارات مع مدرعات من أربع شركات عالمية وتساوت مع باقي العربات. اما بالنسبة للهيكل فتم إرسال طويق إلى شركة في بلجيكا أعطوا المدرعة أعلى علامة وهي 95 أما الذي أتى بعد طويق مباشرة 93.7.”

السعودية تشجع القطاع الخاص للإستثمار في المجالات العسكرية. فكل شركة عالمية تتعاون مع عدد كبير من الشركات المحلية ونحن نشجّع شركاتنا لدخول هذا القطاع. فقد بدأ هذا القطاع بالنمو ولكننا نضع 4 شروط أمام مؤسساتنا المحلية:
1. الجودة الممتازة
2. الكلفة المقبولة
3. الوقت المحدد للتسليم
4. الإلتزام.

وردا على سؤال الأمن والدفاع العربي حول تنويع مصادر التسليح واالجوء إلى روسيا والصين، أجاب البلوي : ” نحن كمصنع المدرعات والمعدات الثقيلة منفتحون على الجميع. فإذا استطعنا إنتاج الأنظمة كاملا في المصنع فهذا ممتاز وإذا تعذر ذلك يمكننا اللجوء إلى شركات للتصميم أو يمكننا اللجوء إلى القيام بمشاريع مشتركة مع شركات عالمية. اليوم السعودية هي ثالث دولة في الإنفاق العسكري في العالم بعد الولايات المتحدة والصين. نتمنى أن يتحوّل هذا الإنفاق الكبير إلى تصدير المنتجات المحلية العسكرية إلى الخارج.” وأكّد أن التركيز على بيع المنتجات العسكرية الوطنية في المملكة.

وحول مساهمة المصنع في رؤية السعودية 2030، أكد البلوي أن مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة سيكون حجر أساس في إنتاج الأنظمة البرية.
وحول إنشاء تعاون خليجي موحد لتصدير المنتجات العسكرية بين دول الخليج أكد البلوي : ” هذا ما أتمناه. فعندها تتخصص كل شركة بإنتاج نوع واحد من الآنظمة العسكرية وتصدر إلى دول التعاون. وهذا يفيد الدول التي تلبي حاجات جيوشها والشركات التي تنتج وتقوم بالتصدير.”

وتجدر الإشارة إلى أن مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة هو جزء من المؤسسة العامة للصناعات العسكرية التي هي وحدة منفصلة تابعة للحكومة. ولديها مجلس إدارة برئاسة وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، وزير المالية، وزير التجارة والصناعة ورئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية ورئيس هيئة الأركان العامة، ورئيس المؤسسة العامة للصناعات العسكرية، و ثلاثة أعضاء يتم ترشيحهم من القطاع الخاص.

ويشار إلى أن المؤسسة العامة للصناعات العسكرية تتمتع بموازنتها الخاصة وهي ليست تابعة لموازنة وزارة الدفاع الوطنية. ويتبع المؤسسة العامة للصناعات العسكرية عددا من المصانع الحكومية ومصنعين في القطاع الخاص لا يحصلان على موازنتهما من الدولة. ويتمتعان باستقلالية مادية، وهما: مصنع المدرعات والمعدات الثقيلة والشركة السعودية للملابس والتجهيزات العسكرية.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.