مؤتمر “القوة الجوية والدفاع الجوي الكويتي” مناقشة خليجية – دولية للتحديات الجوية

لقطة من المؤتمر في الكويت
لقطة من المؤتمر في الكويت

عدد المشاهدات: 29

الأمن والدفاع العربي – ترجمة خاصة

أقيمت فعاليات مؤتمر “القوة الجوية والدفاع الجوي الكويتي” (KIAPADS) في 26 و27 آذار/مارس الجاري في فندق ريجنسي في الكويت، تحت رعاية وزارة الدفاع الكويتية وبدعم من سلاح الجو الكويتي، وبحضور أكثر من 250 مندوباً من الكويت، المملكة العربية السعودية، البحرين، قطر، عُمان، الأردن، باكستان، فرنسا، المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وعقب وصول الشيخ محمد خالد الحمد الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الكويتي، افتتح السيد رياض قهوجي، مدير عام شركة “سيغما” (SEGMA) المنظمة لهذا الحدث، اليوم الأول بشكره لسمو الشيخ الصباح على دعمه، مشيراً أيضاً إلى الدعم الكبير الذي قدّمه اللواء الركن (الطيار) عبد الله الفودري، قائد القوات الجوية الكويتية.

وسلّط قهوجي الضوء على كيفية مواصلة مجلس دول التعاون الخليجي بالاستثمار في قدرات القوة الجوية والدفاع الجوي والصارخي (AMD) لتحقيق الأمن الجماعي.

من جهته، قدّم اللواء محمد خالد الخضر، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الكويتية الكلمة الرئيسة الأولى، حيث قال إن مجالي القوة الجوية والدفاع الجوي حققا تقدماً كبيراً، وإن مؤتمر KIAPADS يسلّط الضوء على التعاون بين القوات الجوية وشركائها في الصناعة كما يعكس الرؤية المستقبلية.

هذا، ورحّب اللواء الركن (الطيار) عبد الله الفودري بالحضور والمشاركين، مؤكداً على أهمية مثل تلك المؤتمرات لبناء الشراكات. وتحدث عن أهمية الاستثمار الاستراتيجيي في قدرات القوات الجوية وكيفية عمل القوات الجوية الكويتية ونظرائها في دول مجلس التعاون الخليجي وشركائها الدوليين سوياً لمواجهة تحديات التهديدات الناشئة.

عُقدت الحلقة الأولى تحت عنوان “طيف مهام القوى الجوية واستعدادات القوة”، وترأسها برنار دان، نائب رئيس شركة “بوينغ” الدولية، ورئيس الشركة في الشرق الأوسط، شمال أفريقيا وتركيا. تحدّث دان عن الأهمية الإستراتيجية للخليج العربي على المستويين الإقليمي والدولي، وكيف أن أهميته الجيوستراتيجية خلقت في وقت سابق بيئة أمنية صعبة لدول الخليج العربي. كما أشار إلى التحديثات السريعة التي طرأت على القوات الجوية لدول مجلس التعاون الخليجي على مدى العقود القليلة الماضية، مضيفاً أن تلك القوات عززت قدراتها الجوية بمجموعة واسعة من المقاتلات ذات المهام المختلفة.

وقدّم اللواء الركن عبد الله الفودري الجلسة الأولى حول “تطور القوة الجوية والتحديات المستقبلية” متحدثاً عن التحديات التي تواجه القوات الجوية في تحقيق كامل إمكاناتها في سياق العوامل الثقافية والسياسية والاستراتيجية الصعبة. وأشار إلى أهمية الاستثمار السليم في القدرات والأفراد والشراكات المناسبة مع نظرائها من القوات الجوية وشركاء الصناعة لتحقيق أهدافها المطروحة، موضحاً أن القوات الجوية الكويتية كانت مشاركة – خلال الغزو العراقي للكويت – بثلاث مهمات رئيسة وهي الإنذار المبكر، العمليات المقاتلة وعمليات الدفاع الجوي، وكيف ساعدتها تلك المهام على الاستفادة من الدروس الهامة للعمليات المستقبلية.

  أول مؤتمر حول القوة الجوية والدفاع الجوي في دولة الكويت

أما الجلسة الثانية، فقدّمها الفريق جيفري ل. هاريجيان، قائد في القيادة المركزية للقوات الجوية الأميركية حول “استراتيجية تعزيز التكامل في صفوف التحالف”. وتحدّث الفريق أولاً عن أهمية عمليات التدريب والاختبار وبناء العلاقات، مشيراً إلى أهمية تطوير القدرات بطريقة استراتيجية لتعزيز النظم من أجل دعم وتسهيل التشغيل البيني (التوافقية/العمل المشترك) وتقاسم المعلومات. وقال إن هذين المجالين يعتبران أمراً ذات أهمية كبرى كما يشكّلان تحدياً على كافة المستويات.

وفي ما يخص الجلسة الثالثة، فقدّمها اللواء محمد بن صالح العتيبي، رئيس هيئة الأركان الجوية السعودية حول ” تأثير التحديات الجديدة الناشئة عن التهديدات الهجينة (Hybrid) للقوات الجوية”؛ حيث حدّد اللواء الطبيعة المتغيرة للتهديدات، كيف تخاض الحروب، قدرات القوات الجوية ومفهوم العمليات. وقال إن “الحرب غير النظامية تؤدي مرة أخرى إلى نشوب حروب استنزاف” مشيراً إلى ضرورة العمليات والائتلافات المشتركة في المستقبل خاصة مع النمو الهائل لاحتياجات الدعم الجوي القتالي.

من ثم، عُقدت الحلقة الثانية تحت عنوان “تنمية القدرات في مواجهة التهديدات الناشئة”، برئاسة رياض قهوجي. وقد قدم اللواء الشيخ حمد بن عبدالله آل خليفة، القائد العام للقوات الجوية الملكية البحرينية جلسة بعنوان “تنمية القدرات وتكامل الأولويات في صفوف القوات الجوية الخليجية وشركائها”؛ وأشار إلى أهمية التدريبات باعتبارها عملية متكاملة من أجل زيادة الاستعداد القتالي الشامل لقوات دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى أهمية العمل مع الشركاء الدوليين، كعنصر حاسم في تنمية القدرات. وتحدث عن الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات البعثات والتكامل التشغيلي على مستوى مجلس التعاون، فضلاً عن إنشاء قاعدة صناعية عسكرية إقليمية تعاونية يمكن أن تلبي الاحتياجات المستقبلية على نحو أكبر من أي وقت مضى.

أما الجلسة الثانية، فكانت حول “القوة الجوية في عمليات مكافحة الإرهاب في باكستان – الدروس المستفادة ومتطلبات بناء القدرات في المستقبل”، برئاسة رئيس الأركان الجوية الباكستانية المارشال سهيل أمان، الذي بدأ بالإشادة بتضحيات الجنود المشاركين في عمليات مكافحة الإرهاب في جميع أنحاء العالم. وتحدّث المارشال عن الحاجة الماسة لوضع إطار سياسي وطني فعال لمكافحة الإرهاب- تجري في إطاره عمليات عسكرية، مع إسهامات كبيرة من قبل القوات الجوية.

  الكويت تنفذ رماية بالذخيرة الحية

وانتهى اليوم الأول بحلسة حول “القوات الجوية الملكية الأردنية – التحديات والتطورات التشغيلية”، برئاسة العميد زيد النجريش، مدير العمليات الجوية في سلاح الجو الملكي الأردني. وناقش العميد عمليات التحالف الدولي في العراق وسوريا بما في ذلك عمليات الإعداد المتكامل، التخطيط، التنفيذ والتكيّف مع العمليات المشتركة، مشيراً إلى أهمية تعلّم القوات على عمليات التدريب أثناء عملها التشغيلي لمواجهة التهديدات في أماكن مثل العراق، سوريا وحتى اليمن اليوم.

اليوم الثاني

انعقدت الحلقة الأولى من اليوم الثاني تحت عنوان “وجهات النظر الاستراتيجية حول أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي المدمجة (IAMD)  برئاسة اللواء (م) هوارد برومبرغ، نائب رئيس قسم الدفاع الجوي والصارخي في شركة “لوكهيد مارتن”. وتحدّث اللواء عن خبرته الطويلة في العمل عن كثب مع الكويت في مجال الدفاع الجوي والصاروخي.

وقدّم الجلسة الأولى الأدميرال جيمس سيرينج، مدير وكالة الدفاع الصاروخي في الولايات المتحدة حول “تحديث الدفاع الصاروخي البالستي الأميركي”. بدأ الأدميرال بمناقشة تسارع انتشار الصواريخ البالستية في المنطقة وخارجها مع أخذ إيران وكوريا الشمالية كمثال لذلك، مشيراً إلى الحاجة لبناء بنية استشعار قوية، وشبكة آمنة للتحكم والسيطرة، بالإضافة إلى تكامل الأصول الدفاعية الصاروخية.

أما الجلسة الثانية فقدّمها العميد عادل الحافظ، قائد قوات الدفاع الجوي الكويتي حول “كشف التحديات ضد الطيف الكامل للتهديدات الجوية”؛ حيث كشف عن الدروس المستفادة من الغزو العراقي للكويت في عام 1990، عندما أسقطت قوات الدفاع الجوي الكويتي بنجاح 24 هدفاً، بالإضافة إلى عملية “حرية العراق” في عام 2003، عندما تم تدمير 8 صواريخ بالستية تكتيكية. وأشار إلى أهمية وجود نظام فعّال للإنذار المبكر يمكن أن يُصنّف أنواع الصواريخ المكتشفة، نقطة إنطلاقها، الوقت ونقطة تأثيرها. كما تحدث عن التحديات الناشئة مع الأنظمة الجوية غير المأهولة.

  الكويت تنفذ رماية بالذخيرة الحية

الجلسة الثالثة قدّمها اللواء بليك أورتنر، قائد فرقة المشاة 29، في الحرس الوطني الأميركي حول “الضرورات والأهداف الرئيسة لقيادة بعثة موحدة في مجال أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي المدمجة”. وتحدث أورتنر عن أهمية التشغيل البيني في بيئة متعددة الخدمات، مضيفاً أن الولايات المتحدة تأمل المضي قدماً في الاتفاقيات الثنائية مع شركائها تجاه اتفاقيات متعددة الأطراف في إطار تطوير نهج دفاعي مشترك.

وفي ما يخصّ الحلقة الثانية، فانعقدت تحت عنوان “قابلية التشغيل البيني ودمج القدرات لدعم العمليات المشتركة” برئاسة بروس براون، مدير تطوير الأعمال في قسم أنظمة الدفاع الجوي والصارخي في شركة “رايثيون”. تحدّث بروس عن التطوّر التكنولوجي المحقّق على مدى السنوات القليلة الماضية في مجال مختلف أنواع منظومات الدفاع الصاروخي المتوسطة وطويلة المدى، وكيف أنها تخدم دول مجلس التعاون الخليجي مع تحقيق حماية أوسع وأكثر فعالية من أي وقت مضى.

وشملت الجلسة الأولى من الحلقة الثانية محاضرة بعنوان “توحيد ضرورات وأولويات مشغلّي الدفاع الجوي والصاروخي” وعقدت برئاسة العميد كريس سبيلمان، قائد الفرقة 32 لقيادة الدفاع الجوي والصاروخي التابعة للجيش الأميركي (32nd). حيث شدد العميد على أن التكامل الفعال يتطلب توحيد القدرات مع العقيدة، مجال الأمن السيبران، وعمليات التدريب والصيانة.

الجلسة الثانية كانت بعنوان “توظيف الطائرات من دون طيار القتالية متوسطة الإرتفاع (MALE) الفرنسية- الدروس المستفادة والتحديات في بيئة تشغيلية معقدة”، برئاسة العقيد كريستوف فونتين، من سلاح الجو الفرنسي، حيث سلّط الضوء على صعوبة تلبية متطلبات الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع (ISR) بطريقة كاملة في أي مكان – حتى داخل منطقة العمليات الواحدة – مشدداً على أن الأنظمة غير المأهولة تلعب دوراً حاسماً في أيامنا اليوم.

أما الجلسة الثالثة والأخيرة، فكانت تحت عنوان “أنظمة إدارة المعارك الجوية في شبكة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة: تحديات التشغيل البيني”، برئاسة جيرارد كولاسكي، مدير تطوير الأعمال في منطقة الشرق الأوسط لقسم قيادة المراقبة والسيطرة الجوية في شركة بوينغ. وشدد كولاسي على دور هذا القسم في مجال الدفاع الجوي والصاروخي وأهميته في مضاعفة قوّة هذا المجال.

segma

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.