وزير الدفاع الأميركي في الرياض لتأكيد عودة الروح إلى الحلف التاريخي

sda-forum
الوزير جيمس ماتيس والجنرال عبد الرحمن البانيان
الوزير جيمس ماتيس والجنرال عبد الرحمن البانيان

عدد المشاهدات: 285

يسعى وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس خلال زيارة للسعودية في 19 نيسان/أبريل الجاري إلى تاكيد عودة الروح للحلف التاريخي بين الرياض واشنطن بعيد تسلم دونالد ترامب الرئاسة، في مواجهة عدو مشترك هو إيران.

وبعد أشهر طويلة من الفتور في ظل إدارة الرئيس الأسبق باراك اوباما، عاد الطرفان للعمل على إعادة ترميم العلاقة التي طغى عليها شعور الرياض بالتهميش بعيد توقيع الإتفاق النووي مع طهران، الخصم اللدود للمملكة المحافظة.

وبحسب مسؤول أميركي في وزارة الدفاع تحدث إلى وكالة فرانس برس، فإن ماتيس يزور الرياض بهدف “إعادة إحياء” الحلف الأميركي السعودي و”الاستماع” إلى مطالب قادة المملكة و”ما يحتاجون إليه فعلاً”.

ومن المقرر أن يلتقي ماتيس خلال زيارته العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد نجل الملك وزير الدفاع الأمير محمد، الرجل القوي في المملكة الذي زار ترامب في البيت الأبيض في آذار/مارس الماضي.

وتتهم الرياض طهران بالتدخل في شؤون دول المنطقة، وبينها البحرين ولبنان وسوريا حيث تدعم إيران نظام الرئيس السوري بشار الأسد بينما تقدم السعودية الدعم إلى جماعات مسلحة مناهضة لهذا النظام.

ومنذ أكثر من عامين، تقود المملكة السنية تحالفاً عسكرياً عربياً في اليمن المجاور لمساندة حكومة الرئيس المعترف به عبد ربه منصور هادي في مواجهة المتمردين الحوثيين الشيعة المؤيدين لإيران.

وتجد الرياض في إدارة ترامب آذاناً صاغية تتفاعل مع قلقها من “التدخلات الإيرانية” في دول المنطقة، خصوصاً مع تكثيف مسؤولي هذه الإدارة من اتهاماتهم لطهران بزعزعة استقرار المنطقة وتلويحهم باتخاذ إجراءات بحقها.

وفي شباط/فبراير، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران بسبب إجرائها تجربة جديدة على صاروخ بالستي. وكانت هذه العقوبات الأولى التي تقرها ادارة ترامب واستهدفت 25 فرداً وكياناً يشتبه خصوصاً في أنهم قدموا دعماً لوجستياً ومعدات إلى برنامج الصواريخ الإيرانية.

  وزير الدفاع الأميركي يشيد بالسعودية ويهاجم إيران

وانتقدت وزارة الدفاع الأميركية في آذار/مارس السلوك “غير المهني” للبحرية الإيرانية عقب حادثتين منفصلتين في مضيق هرمز الاستراتيجي بين فرقاطة وزوارق ايرانية وسفينة مراقبة أميركية

ذخائر دقيقة التوجيه

رأى الجنرال جو فوتيل قائد القيادة الأميركية الوسطى أن هدف إيران هو أن تصبح “القوة المهيمنة” على الشرق الأوسط، معبراً عن قلقه تجاه “قادة قوة القدس البحرية الإيرانية المارقين الذين يعملون بطريقة استفزازية ويحاولون اختبارنا”.

وفي ظل التوترات مع طهران والقلق السعودي من النفوذ الإيراني، يبدي المسؤولون الأميركيون حذراً في مقاربتهم للخلافات السعودية الإيرانية وما يمكن أن يقدموه للمملكة في هذا السياق.

وتقوم الولايات المتحدة التي تشن طائراتها ضربات ضد جماعات متطرفة في اليمن، بنقل معلومات استخبارية إلى التحالف العربي بقيادة الرياض في هذا البلد وتزوده بالوقود والاسلحة، علماً أن أوباما قام في كانون الأول/ديسمبر بتعليق نقل ذخائر دقيقة التوجيه إلى الرياض بسبب المخاوف من سقوط ضحايا في صفوف المدنيين.

وبإمكان إدارة ترامب إعادة تزويد القوات السعودية بهذه القنابل، أو تقديم مساندة عسكرية أكثر فاعلية في البلد الفقير وسط حالة من الجمود العسكري في ظل عجز القوات الحكومية عن تحقيق اختراقات كبيرة رغم المساندة التي تلقاها من الرياض والتحالف العربي.

وفي مقابل الدعم العسكري، ترغب واشنطن بحسب المسؤول في وزارة الدفاع، في أن تعزز المملكة دورها في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، خصوصا عبر زيادة ضرباتها الجوية وتقديم مساعدات انسانية اكبر.

وقال المسؤول إن “الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية تبقى الاولوية” بالنسبة إلى القوات الأميركية.

والى جانب اليمن وإيران، يفترض أن يتناول ماتيس في لقاءاته مع القادة السعوديين الموقف الأميركي المستجد من نظام الأسد بعد الضربة الأميركية الأخيرة ضد قاعدة جوية غداة هجوم كيميائي قتل فيه عشرات واتهمت واشنطن القوات السورية بالوقوف خلفه.

  واشنطن تستعرض قوتها في مواجهة كوريا الشمالية

والسعودية هي المحطة الأولى في جولة لماتيس في المنطقة تشمل أيضاً مصر واسرائيل وقطر وجيبوتي.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.