ماذا نعرف عن نظام الدفاع الجوي الصاروخي “ثاد”؟

نظام الدفاع الجوي الصاروخي "ثاد"

عدد المشاهدات: 5278

يعتبر “ثاد” (Terminal High Altitude Area Defense) نظام دفاع جوي صاروخي من نوع أرض-جو يُستخدم من قبل الولايات المتحدة الأميركية وعدد من حلفائها بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة؛ في حين يُتوقّع أن تحصل المملكة العربية السعودية على تلك المنظومة ضمن صفقة محتملة مع أميركا بمليارات الدولارات في إطار زيارة للرئيس الأميركي إلى الدولة الخليجية.

تبلغ مدى صواريخ المنظومة 200 كلم وسرعة صواريخها أسرع من سرعة الصوت بثماني مرات، وهو يعمل بنمط HTK حيث يعتمد على ضرب الصاروخ المهاجم مباشرة لتدميره، كما يتمتع رادار AN/TPY-2 الخاص بالمنظومة بمدى يفوق 1000 كلم لهدف بمقطع 1m2 ويستطيع رصد الأهداف مثل الطائرات الشبحية من مئات الكيلومترات.

هذا ويعدّ “ثاد” نظام قابل للنقل وللنشر بسرعة، وقد تم برهان قدراته في العديد من التجارب الناجحة. يتوافق نظام ثاد عملياً مع العديد من مكونات أنظمة BMDS ويمكنه أن يتقبل البيانات التوجيهية من الأقمار الإصطناعية الخاصة بنظام Aegis للدفاع الصاروخي من البحر، والعديد من المستشعرات الخارجية الأخرى، كما يستطيع أن يعمل بالتوافق مع نظامي باتريوت وباك-3. لا يحمل صاروخ ثاد أية رؤوس حربية، ولكنه يعتمد على الطاقة الحركية عند التصادم لتحقيق الإصابة الفتاكة.

يتم تصميم وبناء وتجميع نظام ثاد من قبل شركة” لوكهيد مارتن” (Lockheed Martin) وتعمل كمقاول رئيس، أما المقاولين الثانويين الرئيسين الآخرين فهم شركات “رايثيون” (Raytheon) و”بوينغ” (Boeing) و”ايروجت” (Aerojet) و”هانيويل” (Honeywell) و”بي إيه إي سيستمز” (BAE Systems) و”أوشكوش” (Oshkosh) وغيرها من الشركات.

دخل برنامج إنتاج النظام إلى مرحلة تطوير التصميم في عام 2000، وقد أجريت له أكثر من 30 تجربة حرة، ودخل البرنامج مرحلة الإنتاج الكمي منذ عام 2007. ومن المخطط أن تحصل القوات البرية الأميركية على 99 قاذفاً للنظام، و18 راداراً و1422 صاروخاً.

  كوريا الجنوبية عازمة على نشر الدرع الأميركي المضاد للصواريخ

يتكون النظام من قاذف صاروخي متحرك وقذيفة اعتراضية مزودة بمستشعرات وحاسوب قادر على التمييز بين الأهداف الحقيقية والكاذبة بالإضافة إلى محطة رادار كشف وتتبع، ومركز قيادة وسيطرة متحرك، وهو ما يعطي النظام خفة حركة عالية. إن القاذف مجهز على عربة من النوع M1075، يبلغ طولها 12 متراً وعرضها 3.2 متراً، في حين تتكون بطارية النظام من 9 عربات مجهزة بالقواذف، تحمل كل منها من ستة إلى ثمانية صواريخ؛ إضافة إلى مركزين للعمليات ومحطة رادار.

هذا وتعالج المعلومات عن الهدف ونقطة التقابل المحتملة قبل الإطلاق، كما يمكن تحديث تلك البيانات، وإرسال أوامر لتصحيح المسار للصاروخ أثناء الطيران. ويستخدم النظام الرادار GBR من إنتاج شركة “رايثيون”، في المراقبة واكتشاف وتمييز الأهداف. كما يمكن توجيه الصاروخ بواسطة المعلومات الواردة من نظم المراقبة الفضائية. يمكن أيضاً نقل الرادار بواسطة طائرة “سي-130 هيركوليز” (C-130 Hercules) ويمكنه اكتشاف الصواريخ البالستية على مسافة تبلغ ألف كم من موقع الرادار.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.