صحيفة تكشف عن السبب الحقيقي وراء غرق السفن الروسية

سفينة ليمان الروسية
سفينة ليمان الروسية

عدد المشاهدات: 985

غرقت السفينة الحربية الروسية “ليمان” قبالة سواحل البحر الأسود إثر اصطدامها بسفينة شحن تابعة لتوغو. وقد وقعت الحادثة في الجزء الجنوبي الغربي من البحر الأسود على بعد 40 كيلومتراً من مضيق البوسفور. ونتيجة لهذا الاصطدام، تحطمت السفينة الروسية “ليمان” واستقرت في قعر البحر، ولحسن الحظ، تم إنقاذ أفراد طاقم السفينتين من الغرق في الوقت المناسب.

وبحسب ما نقلت صحيفة “أبوستروف”، فإنه وفقاً للخبير العسكري أليغ جدانوف، عكست حادثة تحطم السفينة الحالة المزرية التي يعاني منها الأسطول الروسي على الرغم من حرص السلطات الروسية على التظاهر بعكس ذلك، مشيراً إلى أنه من المؤكد كان هناك إهمالاً واضحاً من قبل ضابط المراقبة في السفينة.

والجدير بالذكر أن ما وقع لسفينة “ليمان” الروسية، شبيه بحادثة غرق “الأدميرال ناخيموف” في سنة 1986، التي أسفرت عن موت حوالي 423 شخص، علماً وأن هذه الواقعة قد جدّت في عهد الاتحاد السوفيتي.

ووفقاً للخبراء، يعزى غرق “الأدميرال ناخيموف” إلى خطأ ارتكبه الضابط المسؤول على المراقبة، حيث لم يلاحظ السفينة القادمة فاصطدم بها ما أدى بدوره إلى تحطم السفينة. وفي الأثناء، عجز الطاقم في تلك الحادثة عن تحديد مكان الثقب بغية تفريغ السفينة من الماء وإنقاذها، وذلك نظراً لشدة هول المفاجأة فضلاً عن العديد من العوامل الأخرى، ما أدى إلى غرقهم.

وبحسب الصحيفة، يُطرح هنا سؤال مهم: لما لم يتم التعامل مع هذه المشاكل المتجذرة في صلب الأسطول العسكري الروسي؟

في الواقع، تعدّ الأساطيل الروسية مكلفة للغاية. وعلى امتداد 25 سنة الماضية، تكبدت روسيا خسائر مادية كبيرة من أجل صيانة وتطوير لواء الغواصات الرابع التابع لأسطول البحر الأسود الروسي. علاوة على ذلك، تندرج ضمن قوام الأسطول، غواصة الديزل الكهربائية الروسية “روستوف” التي تتمركز على نهر الدون، فضلاً عن السواحل السورية.

  أول حاملة طائرات صينية "لياونينغ" أصبحت جاهزة للقتال

في الوقت نفسه، لا تخصص موسكو سوى 2.5 بالمائة من الناتج المحلي الخام في مجال تطوير وتحديث الأسطول العسكري.

وفي الأثناء، عمد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين في العديد من المناسبات إلى التبجح بقدرات الجيش الروسي وإظهاره على أنه قوة عظمى، في حين تجاهل تماماً الوضع الكارثي الذي تعيشه القوات العسكرية وتفاقم المشاكل فيما يتعلق بمدى حداثة المعدات العسكرية وقدراتها، بحسب الصحيفة نفسها.

وفي الأثناء، سعى الجيش الروسي جاهدا لتعزيز قواته الخاصة في سوريا وذلك من خلال حوالي 4500 جندي، علاوة على بعض المعدات والأسلحة الجديدة. في المقابل، عجز الجيش الروسي عن القضاء على البعض من الميليشيات المتمركزة على الأراضي السورية والإطاحة بها بشكل نهائي. وقد ترتب عن ذلك اقتحام هذه الميليشيات للعديد من المدن وتدميرها.

ووفقاً لتقديرات بعض الخبراء العسكريين الذين دأبوا على مراقبة الأوضاع في سوريا عن كثب، فقد لجأت موسكو لاستخدام إستراتيجيات حربية، تم اعتمادها خلال ستينات القرن الماضي.

من جهة أخرى، تمكنت الأقمار الإصطناعية من رصد دخان منبعث من حاملة الطائرات الروسية “الأميرال كوزنيتسوف”، الأمر الذي أحرج الكرملين، الذي بادر بالرد على سخرية الخبراء الغربيين ودحض الشائعات المغرضة التي تواترت بشأن تعطل إحدى أبرز حاملات الطائرات الروسية.

وتجدر الإشارة إلى أن الطموحات الروسية وتطلعات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تفوق قدراته وقدرات أسطوله العسكري. على العموم، تقتصر التهديدات الروسية على رغبة موسكو في استعراض نفوذها وقوتها والتباهي بقدراتها، ليس أكثر.

segma

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.