تقرير إيراني يعلّق على قدرات القوات الجوية الملكية السعودية

sda-forum
مقاتلة أف-15 سعودية
مقاتلة أف-15 سعودية

عدد المشاهدات: 17233

صفحة القوات المسلحة السعودية –

قبل أكثر من ثلاثة عقود شهدت سماء ومياه الخليج العربي معركة جوية سطرتها القوات الجوية الملكية السعودية؛ ففي الخامس من حزيران/يونيو 1984، حدث اشتباك جوي بين الطائرات السعودية والطائرات الإيرانية وتمكنت مقاتلتين للقوات الجوية السعودية من نوع F-15C التصدي لمقاتلات إيرانية مهاجمة من نوع “أف 4 فانتوم 2″ وأسفر الاشتباك عن إسقاط مقاتلتين إيرانيتين وإصابة الثالثة وإلحاق أضرار بها واضطرارها للهروب، حيث أنها سقطت بالقرب من جزيرة ” كيش” ومصير طياريها مجهول.

وكانت طائرات الفانتوم – وقتها – تعتبر إحدى الطائرات الحربية المهاجمة البارزة. في ذلك الاشتباك الجوي كان عدد الطائرات الإيرانية يترواح ما بين 5 إلى 6 طائرات أرسلتهم إيران في مهمة هجومية على سفن ومصافي النفط السعودية، من بينها 3 إلى 4 طائرات نوع الفانتوم F-4E وكانت في المقدمة، وطائرتين من نوع أف 14 تومكات F-14 Tomcat في المؤخرة مهامهما الحماية والإسناد لطائرات الفانتوم التي في المقدمة.

وفي ذلك الإشتباك الجوي تلقت القوات الجوية الإيرانية ضربة مؤلمة من القوات الجوية السعودية، ولا يزال بمثابة كابوس يؤرق الإيرانيين ويقض مضاجعهم. الإيرانيون لغاية يومنا هذا يبحثون عن ما جرى في ذلك اليوم، ويتساءلون ما الذي حدث في ذلك اليوم، ولماذا لم تُنتشل جثث الطيارين من بحر الخليج العربي، وكيف استطاعت القوات الجوية السعودية إسقاط مقاتلتين إيرانيتين من نوع الفانتوم ومن ثم إحكام السيطرة الجوية التامة وبالكامل على منطقة سقوط المقاتلتين الإيرانيتين للدرجة التي لم يستطع سلاح الجو الإيراني إنتشال جثث طياريه، على الرغم من تواجد طائرتين من نوع تومكات F-14 الإيرانية وقت المعركة الجوية وكانت مسلحة بصواريخ فينكس Phoenix إلا أنها ظلت عاجزة عن أي فعل.

ومؤخراً جاءت عملية عاصفة الحزم في 26 آذار/مارس 2015 والتي برهنت مدى إمكانيات وقدرات القوات الجوية الملكية السعودية، ما أقلق الإيرانيين أكثر وبدأوا يطرحون التساؤل الكبير إلى أي مدى تستطيع قواتهم الجوية التصدي للقوات الجوية السعودية في حال وقوع معركة جوية أخرى جديدة آخذين في الاعتبار التطور والنمو الكبيرين التي حظيت بها القوات الجوية السعودية طوال العقود الثلاثة الماضية. وبدأوا بطرح المقارنات بين القوتين الجويين (السعودي والإيراني) وشرح وفهم حجم العتاد العسكري الكبير والمتقدم لدى القوات الجوية السعودية.

  التحالف: اعتراض صاروخ أطلق من اليمن باتجاه مدينة ابها السعودية

وكان التفوق الجوي للقوات الجوية السعودية في عملية عاصفة الحزم والسيطرة الجوية المطقلة على الأجواء اليمنية مع أول 15 دقيقة جرس الإنذار للإيرانيين، وهو ما جعلهم يبحثون عن معلومات وتفاصيل عن القوات الجوية السعودية. فعملية عاصفة الحزم في دقائقة الأولى وما قامت به قوات التحالف العربي التي تقودها المملكة العربية السعودية من تعطيل الوسائل الدفاعية الجوية للميليشيات الحوثية ومهاجمة القواعد الجوية وتدمير الطائرات إلى تدمير مراكز القيادة والسيطرة والاتصالات والدفاعات الجوية من المضادات الأرضية سواء صواريخ سام أو المدفعية المضادة للطائرات وتدمير الصواريخ البالستية، كانت ناجحة ولها من الرهبة لدى العدو. والعملية كانت تتكون من عدد كبير من الطائرات منها الهجومية ومنها التزود بالوقود وطائرات الإنذار المبكر ومنها طائرات الاستطلاع والبحث والإنقاذ ، ولذك وضع الإيرانيون القوات الجوية السعودية تحت المجهر لمعرفة المزيد عن قدرات هذه القوة العربية.

وثم بعد أسابيع قليلة، وضمن إطار الحظر الجوي الذي فرضته المملكة العربية السعودية على الأجواء اليمنية، جاءت حادث منع طائرة إيرانية من الهبوط في مطار صنعاء حينما قامت مقاتلة F-15 سعودية بمرافقة الطائرة الإيرانية وقصف مدرج مطار صنعاء لمنع الطائرة الإيرانية من الهبوط في مطار صنعاء.

من هنا بدأ الإيرانيون بالبحث والتقصي عن قدرات القوات الجوية السعودية الحالية، وما هي تجهيزاتها وعتادها الجوي العسكري.

ومن بين هذه المصادر الإيرانية التي سلطت الضوء على القوات الجوية السعودية “مجلة جنگ افزار”، وقد نشرت المجلة تقريراً  عام 2015 بعنوان “معرفة المزيد عن القوات الجوية السعودية” للكاتب “حميد تارخ” وهو أحد أعضاء هيئة التحرير بالمجلة ومتخصص في الشؤون الدفاعية والعسكرية.

يستعرض الكاتب في التقرير تاريخ نشأة القوات الجوية السعودية والعتاد والتجهيزات العسكرية لدى القوات الجوية السعودية مثل الطائرات المقاتلة، من حيث العدد والنوع والمستوى التقني والتجهيزات والقنابل والصواريخ المستخدمة على هذه الطائرات، وكذلك يستعرض الدفاعات الجوية والصواريخ الباليستية التي بحوزة السعودية.

  القوات الجوية الملكية السعودية: من البداية حتى اليوم – الجزء الرابع

ويستعرض الكاتب أنواع المقاتلات الحربية التي تملكها السعودية وقدرات هذه المقاتلات مع أنواع القنابل والصواريخ التي تحمل على هذه الطائرات، وفي استعراضه للطائرة F-15 بأنواعها C، D، F، و S يقول الكاتب في التقرير: “مع بدء عملية عاصفة الحزم في اليمن، الطائرة F-15S تعتبر هي المقاتلة الأساسية في العمليات الهجومية السعودية وتعمل على طول العمليات ومعها طائرات التورنيدو، وقد سقطت واحدة منها في بحر العرب بسبب خلل فني. على الرغم من أن عدة تقارير إيرانية محلية تشير أن عدد من طائرات F-15 سعودية تم اسقاطها في حرب اليمن، إلا أن هذا الكلام لا صحة له جملة وتفصيلاً. إطلاقاً لم يتم اسقاط أي طائرة F-15 سعودية في اليمن وليس هناك تقارير تظهر أي اثبات أو دليل باسقاط طائرة F-15 سعودية داخل اليمن ولم يأسر أي طيار من الطيارين السعوديين في اليمن. في الواقع، النسر السعودي F-15S هي المقاتلة الأكثر تقدماً في المنطقة وتوازي F-15I الإسرائيلية. وحالياً تقوم السعودية بتحديث مقاتلاتها إلى F-15SA، وفي هذه الحالة، ومع انتهاء التحديث، يمكننا القول قياساً على الوقت الراهن بأن الطائرة F-15SA ستكون المقاتلة الهجومية الأكثر تقدماً في العالم. وحالياً المملكة العربية السعودية لديها 70 مقاتلة من F-15S”.

وفي عرضه للصواريخ البالستية قال الكاتب: إن “السعودية لديها صاروخ دونغ فنغ 3 الذي يصل مداه إلى 3000 كم وبرأس حربي 2.2 طن وهذه الصواريخ يمكنها أن تصل إلى كافة أراضي دولتنا “إيران”. وأضاف، بالنظر إلى صورة الصاروخ نرى أن حجم الرأس يوازي حجم رأس صاروخين من صواريخ شهاب 3، وعند استخدام هذه الصواريخ ضد المدن ذات الكثافة السكانية المرتفعة سوف تخلف عدد كبير من الضحايا”.

1 Comment on تقرير إيراني يعلّق على قدرات القوات الجوية الملكية السعودية

  1. ايران تعلمت من هذا الدرس وطورت حربها ضدنا . الان هي تحتل(تسيطر) على العراق وسوريا واليمن ولبنان ولم تحرك طائرة واحده او جندي واحد. والقتال مع ايران يجري على ارض عربية والمتحاربين والقتلى عرب.المعركة يجب ان تكون على ارض ايران .

1 Trackbacks & Pingbacks

  1. لو علمت إيران أن لديها القدرة على سحق السعودية لما توانت في ذلك لحظة | العمق / الموقع الجديد

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.