الهجمات الإلكترونية تصيب مئات آلاف الحواسيب.. فما هو الرد الدولي على هذه الظاهرة؟

الهجمات الإلكترونية
الهجمات الإلكترونية

عدد المشاهدات: 427

أصيبت مئات الآلاف من أجهزة الحاسوب في نحو 30 ألف مؤسسة وشركة في الصين بينها مؤسسات حكومية في الهجوم الإلكتروني واسع النطاق، وفق شركة صينية للأمن المعلوماتي، وإن كان تأثير الهجوم ضعيف نسبيا في آسيا، بحسب ما نقلت فرانس برس في 15 أيار/ مايو.

وقال قسم الأمن المعلوماتي في شركة “كيهو 360” أن البرنامج الخبيث المطالب بفدية انتشر بسرعة عبر مؤسسات التعليم العالي وأصاب أكثر من 4000 جامعة ومؤسسة بحثية. ولكنه لم يشر إلى حجم الضرر ولم تعط الحكومة تفاصيل عن الوضع.

وتخوفت الحكومات والشركات والخبراء حول العالم في 15 أيار/ مايو من احتمال تفاقم الوضع جراء الهجوم الذي أصاب أجهزة كمبيوتر في 150 بلداً مع عودة الناس إلى أعمالهم لكن يبدو أن آسيا ظلت حتى الآن بمنأى عن الإصابة بضرر كبير.

هذا وقد بدأ الهجوم العشوائي في 12 أيار/ مايو واستهدف مصارف ومستشفيات ومؤسسات حكومية توغل إلى أنظمتها عبر ثغرات أمنية في برمجيات مايكروسوفت القديمة. ونقلت وسائل الاعلام الحكومية الصينية عن إدارة الانترنت الصينية ان الهجوم يواصل انتشاره في البلد ولكنه تباطأ.

هذا ودعت مستخدمي الكمبيوتر إلى تحديث برمجيات الأمن. وقالت شركة “بترو-تشاينا” الحكومية أنها اضطرت الى فصل الشبكات التي تصل محطات الوقود عبر البلاد لاثنتي عشرة ساعة السبت وقبلت فقط الدفع نقدا بعد تعطل الدفع عبر الانترنت. ولكن الشبكة عادت للعمل بنسبة 80% مساء الأحد.

وذكرت وسائل الإعلام اليابانية ان ألفي جهاز حاسوب في 600 شركة ومؤسسة في البلاد أصيبت في الهجوم المعلوماتي، نقلا عن مركز فريق تنسيق الرد الحاسوبي الطارىء الياباني. وقال متحدث باسم شركة هيتاشي الاثنين ان شبكتها “غير مستقرة” وأن نظام البريد الالكتروني مصاب بالشلل. وقال المتحدث طالبا عدم ذكر اسمه “اكتشفنا المشكلة هذا الصباح. نعتقد انه ناجم عن الهجوم المعلوماتي. لم نتلق تقارير عن أضرار في خطوط الانتاج ولا نعرف متى ستحل المشكلة”.

وهذه الهجمات الإلكترونية باستخدام فيروس “الفدية”، آلاف الحواسيب في اليابان أيضا ، بعد هجمات مماثلة ضربت 150 بلدا خلال الأيام الماضية، في وقت انتقدت مايكروسوفت الحكومة الأميركية لعدم الكشف عن المزيد من الثغرات البرمجية. ويعد هذا الفيروس أحد أفراد عائلة برامج الفدية الخبيثة “رانسوم وير”، التي تعمل على تشفير ملفات الأجهزة المخترقة، ولا تطلقها إلا في مقابل مالي.

وقد استهدف حواسب في 600 موقع باليابان، لكن يبدو أنه لم يتسبب في مشكلات كبيرة، حيث بدأ اليابانيون يوم عملهم الاثنين رغم تسبب الهجوم في فوضى بأماكن أخرى. وأكدت شركة نيسان للسيارات أن بعض وحداتها استهدفت، لكن لم يكن هناك أي تأثير كبير على أعمالها.

وقالت المتحدثة باسم شركة هيتاشي، يوكو تاينوتشي، إن رسائل البريد الإلكتروني كانت بطيئة أو لم ترسل، كما لم يستطع المتصحفون فتح أي ملفات. وتعتقد الشركة أن هذه المشكلات مرتبطة برنامج “رانسوم وير”، رغم أنه لم يطلب أحد دفع فدية حتى الآن. ويقوم الخبراء التقنيون في الشركة بتثبيت برامج لإصلاح هذه المشكلات.

هذا وكات قد أفادت مسودة بيان اجتماع لمجموعة السبع بأن وزراء مالية دول المجموعة، سيتعهدون بتوحيد الجهود في سبيل مكافحة تفاقم خطر الهجمات الإلكترونية الدولية. وجاء في المسودة التي اطلعت عليها رويترز “ندرك أن الهجمات الإلكترونية تمثل خطرا متناميا على اقتصاداتنا وأن هناك حاجة لردود ملائمة على مستوى الدول”.
ودعت المسودة إلى ممارسات مشتركة لرصد أي نقاط ضعف في النظام المالي العالمي سريعا، وأكدت على أهمية اتخاذ الشركات المالية والقطاعات في الدول إجراءات فعالة لتقييم وضع الأمن الإلكتروني.

segma

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.